بوتين يعتبر عقوبات الغرب بمثابة إعلان حرب وزيلينسكي يدعو مواطنيه إلى التحول إلى الهجوم بدل الدفاع

0 263

اعتبر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين العقوبات التي فرضتها الدول الغربية على بلاده “شبيهة بإعلان الحرب”.

وأضاف بوتين، أثناء حديثه إلى مجموعة من مضيفات الطيران في مركز تدريب إيروفلوت بالقرب من موسكو، “الحمد لله أن الأمور لم تصل إلى هذا الحد”، بحسب ما نقلت “بي بي سي”.

كما حذّر بوتين من أن أي محاولة لفرض منطقة حظر طيران فوق أوكرانيا ستعتبر مشاركة في الصراع المسلح، مشيرا إلى أن روسيا ستعامل المسؤولين عن ذلك كأعداء مقاتلين.

وأوضح بوتين أن “القيادة الحالية بحاجة إلى أن تفهم أنها إذا استمرت فيما تفعله، فإنها تخاطر بمستقبل الدولة الأوكرانية”.

وأكد بوتين أنه كان يسعى للدفاع عن المجتمعات الناطقة بالروسية هناك من خلال “نزع السلاح وعزل النازية” في البلاد.

عقوبات قاسية !

ومنذ بدء الحرب قبل 10 أيام، فرض الغرب مجموعة من العقوبات على روسيا، بما في ذلك تجميد الأصول الخارجية لبوتين واستبعاد عدد من البنوك الروسية من نظام سويفت.

بالإضافة إلى ذلك، أوقفت العديد من الشركات متعددة الجنسيات عملياتها في روسيا، يوم السبت، فيما أصبحت زارا وبايبال وسامسونغ أحدث العلامات التجارية العالمية التي تعلق عملها هناك.

وتسببت العقوبات الاقتصادية في انخفاض قيمة الروبل واضطرت البنك المركزي الروسي إلى مضاعفة أسعار الفائدة.

وردا على مزاعم محللي الدفاع الغربيين بأن الحملة العسكرية الروسية كانت تسير بشكل أقل مما كان متوقعا، قال بوتين، “جيشنا سينجز جميع المهام. لا أشك في ذلك على الإطلاق. كل شيء على ما يرام”.

وأضاف أن القتال لا يشارك فيه سوى جنود محترفين، ولم يكن هناك أي تجنيد إجباري، على الرغم من التقارير التي تشير إلى عكس ذلك.

من جانبه، أدان الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي الناتو لاستبعاده منطقة حظر الطيران. ومع ذلك، يقول القادة الغربيون إن تطبيق الإجراء سيكون تصعيدا.

كما قال بوتين إنه ليس لديه أي خطط لإعلان الأحكام العرفية في روسيا. مضيفا أن مثل هذه الخطوة لن تتخذ إلا في “حالات العدوان الخارجي، في مناطق محددة من النشاط العسكري”. وقال “لكن ليس لدينا مثل هذا الوضع وآمل ألا يكون”.

وكانت هناك شائعات بأن بوتين كان يخطط لإعلان الأحكام العرفية، وذلك عندما يتم تعليق القانون المدني العادي أو عندما يتولى الجيش السيطرة على الوظائف الحكومية.

وشرح أن هناك حالات طوارئ خاصة أخرى يمكن استخدامها في حال وجود “تهديد خارجي واسع النطاق”، لكن ليس لديه أي خطط لإدخالها أيضا.

في غضون ذلك، تواصلت التحركات الدبلوماسية على هامش الصراع.

والتقى وزير الخارجية الأمريكي، أنتوني بلينكين، نظيره الأوكراني دميترو كوليبا، على الحدود البولندية الأوكرانية.

وكرّر كوليبا رغبته وتفاؤله بالحصول على المزيد من الدعم العسكري من الناتو، بما في ذلك منطقة حظر طيران.

زيلينسكي يدعو مواطنيه إلى التحول من الدفاع إلى الهجوم..

وفي سياق تطورات الحرب حث الرئيس الأوكراني فلوديمير زيلينسكي مواطني بلاده على مواصلة القتال في مواجهة القوات الروسية قائلاً إنهم قد “تحملوا ضربة” الغزو الروسي.

الرئيس الأوكراني فلوديمير زيلينسكي يدعو مواطنيه إلى بدء شن هجوم على القوات الروسية بعدما تحملوا ضربة الغزو

وفي خطاب مشحون بالعواطف ألقاه من العاصمة كييف ليلة أمس، قال زيلينسكي إن الوقت قد حان لكي يقوم الأوكرانيون بشن هجوم مضاد.

جاءت دعوة التحشيد من الرئيس الأوكراني إلى جانب نداء وجهه إلى الرئيس الأمريكي جو بايدن حثه فيه على تقديم المزيد من الطائرات المقاتلة إلى أوكرانيا.

ويُعتقد بأن المسؤولين الأمريكيين يجرون محادثات مع القادة السياسيين في بولندا حول إمكانية أن تقوم وارسو بتزويد أوكرانيا بعدد من الطائرات المقاتلة من طراز “ميغ”.

وكانت بولندا قد بدأت ببطء في إخراج الطائرة المقاتلة التي تعود إلى الحقبة السوفييتية من الخدمة- ويبدو أن المسؤولين يدرسون إمكانية تقديمها إلى أوكرانيا، التي لم يتلق طياروها التدريب على قيادة الطائرات الغربية الصنع.

وتشير بعض التقارير إلى أن تلك الطائرات قد يتم استبدالها بطائرات جديدة برعاية أمريكية.

لقد دخل الغزو الروسي لأوكرانيا يومه الحادي عشر، بإشارة من بعض الخبراء إلى أن الغزو ربما تعثر في بعض الأماكن- على الرغم من تأكيد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين السبت على أن العملية العسكرية “تسير حسب الخطة”.

ففي حين يستمر القتال في مناطق عديدة من البلاد، فإن قوات موسكو لم تتمكن من السيطرة إلا على مدينة أوكرانية رئيسية واحدة هي مدينة “خيرسون”-على الرغم من تحقيقها للتقدم في أماكن رئيسية، مثل سيطرتها على محطة توليد الطاقة النووية في “زاباروجيا” الجمعة.

وخارج العاصمة كييف، لا يزال الرتل العسكري الضخم الذي يمتد بطول أكثر من 64 كيلومتراً متوقفاً خارج المدينة ويقول مسؤولو وزارة الدفاع الأوكرانية إنهم يوجهون ضربات لأهداف منتقاة داخل الرتل كلما أمكن ذلك.

أما عن سير المعارك في الأماكن الأخرى في أوكرانيا، فقد دار قتال عنيف إلى الشمال الغربي من كييف، حيث تحاول القوات الروسية إعادة السيطرة على مطار “هوستوميل” الاستراتيجي.

كما قصفت القوات الروسية مدينة “إربين”، وهي مدينة تقع في ضواحي كييف.

وكان قد أُعلن أمس عن وقف لإطلاق النار لإفساح المجال أمام خروج المدنيين من مدينة ماريوبول، إلا أن المسؤولين الأوكرانيين قالوا إن وقف إطلاق النار دام أقل من 30 دقيقة قبل أن يُستأنف القصف الروسي.

وتعرضت مدينتا “خاركيف” و “سومي” في شرقي أوكرانيا لقصف متجدد من جانب القوات الروسية.

وقالت روسيا إنها تقدمت لمسافة 7 كيلومترات إضافية في منطقة دونباس، مستولية بذلك على العديد من البلدات والقرى.

وفي خيرسون، وهي المدينة الوحيدة التي انتقلت السيطرة عليها إلى الروس، تفيد تقارير بأن القوات الروسية أطلقت النار على محتجين لفض مظاهرة مناهضة للغزو الروسي.

وأبلغ رئيس وكالة الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين وكالة رويترز بأن عدد اللاجئين الفارين من الغزو الروسي قد يرتفع إلى 1.5 مليون مع نهاية هذا السبوع.

وقال فيليبو غراندي، المفوض السامي في الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين: “هذه أسرع أزمة لاجئين تحركاً على الإطلاق في أوروبا منذ نهاية الحرب العالمية الثانية”.

وبينما يستمر القتال في أوكرانيا، تواصل العقوبات الغربية ضربها للاقتصاد الروسي.

فقد أعلنت كل من فيزا وماستركارد العملاقتين في مجال بطاقات الدفع الإلكتروني عن وقف خدماتها المقدمة في روسيا، حيث قال الرئيس التنفيذي لفيزا “آل كيلي” في بيان إن الشركة كانت “مضطرة لفعل ذلك في أعقاب الغزو الروسي غير المبرر لأوكرانيا، والأحداث غير المقبولة التي شهدناها”.

وتعني هذه الخطوة أن البنوك الروسية لن تتلقى الدعم بعد الآن من الشبكات الخاصة بالشركتين، وأن أي بطاقات تم إصدارها خارج البلاد ستتوقف عن العمل في المحلات التجارية وأجهزة الصراف الآلي الروسية.

لكن مصرف “سبيربانك”، وهو أكبر مصرف مقرض في البلاد، أكد على أن الروس سيكونون قادرين على سحب الأموال والقيام بالتحويلات والدفع داخل المحلات العادية والمتاجر الروسية على الانترنت، لأن التعاملات في البلاد تمر عبر نظام بطاقة الدفع الوطنية المحلي، الذي لا يعتمد على أنظمة دفع أجنبية.

الناس/متابعة

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

أترك ردّاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.