بوريطة يدعو إلى تجاوز لغة الماضي والمقاربات المتجاوزة والحلول المستحيلة من أجل حل قضية الصحراء

261

أكد وزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي، ناصر بوريطة ، مساء يوم أمس الجمعة بجنيف أن المغرب، يأمل أن تنخرط الأطراف الأخرى في المسلسل الذي يقوده المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة للصحراء المغربية، هورست كولر “بإرادة حقيقية، بعيدا عن لغة الماضي، والمقاربات المتجاوزة، والحلول المستحيلة.”

وأشار بوريطة خلال لقاء مع الصحافة في ختام المائدة المستديرة الثانية التي عقدت بدعوة من المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة للصحراء المغربية، إلى أن هذا اللقاء شكل مرحلة هامة في هذا المسلسل، مبرزا أن المغرب شارك في هذا الاجتماع، وفق مرجعيات وثوابت واضحة ومعروفة، مرتبطة بوحدته الترابية الوطنية وسيادته على كافة ترابه، بحسب ما نقلت وكالة الأنباء المغربية الرسمية (ماب).

وأضاف أن “المغرب انخرط بروح بناءة للتوصل إلى حل نهائي لهذا النزاع الإقليمي، وفق الفقرة الثانية من قرار مجلس الأمن رقم 2440 ، الذي تم تبنيه في أكتوبر الماضي”، مشيرا إلى أن هذا اللقاء كان هاما “ذلك أنه كرس شكل الاجتماع بمشاركة كافة الأطراف المعنية، المغرب، الجزائر، موريتانيا ومجموعة البوليساريو”.

وقال إن المائدة المستديرة أكدت “الدور الهام الذي يضطلع به ممثلو ساكنة الأقاليم الجنوبية، الذين شاركوا بشكل نشط ومكثف في الأشغال، وتدخلوا في كل نقاط جدول أعمال الاجتماع من أجل التأكيد على أنهم الممثلون الشرعيون لهذه الساكنة، وأن النموذج الجديد للتنمية بالأقاليم الجنوبية، خلق دينامية كبيرة في هذه الأقاليم.”

وتابع الوزير في هذا الصدد “أن هذا الاجتماع كرس للمرة الأولى العناصر الضرورية، لحل هذه القضية وفق قرارات مجلس الأمن”.

وذكر بأن الفقرة الثانية من القرار 2440 تؤكد أن الحل يجب أن يكون واقعيا، مشيرا إلى أن”ما ليس واقعيا فهو مستبعد.”

وقال إن القرار يؤكد ايضا ان الحل يجب ان يكون عمليا ودائما ومبنيا على التوافق.

وتابع ان المحادثات خلال الاجتماع انصبت ايضا على قضية تقرير المصير ، مبرزا ان المغرب يعتبر ان هذا المبدأ سواء على مستوى مبادئه القانونية او على مستوى الممارسة الدولية او على مستوى القناعة الثابتة للمملكة المغربية ، “لا يعني بأي حال من الاحوال الاستقلال ولا يعني الاستفتاء”.

وشدد على أن المغرب “لا يقبل أي حل مبني على الاستفتاء أو اي حل أحد خياراته الاستقلال، وهو ما يتوافق ليس فقط مع موقف المغرب، بل ايضا مع ما يطلبه مجلس الامن”.

وذكر في هذا الصدد بان عبارتي “الاستقلال” او “الاستفتاء” غائبتان نهائيا في قرار مجلس الامن الذي تحدث ست مرات عن حل سياسي توافقي، مؤكدا بالتالي ان موقف المغرب متطابق بشكل تام مع ما هو موجود في قرارات الامم المتحدة.

وسجل في السياق ذاته ان مبادرة الحكم الذاتي التي قدمها المغرب تتماشى مع كل المبادىء التي تؤكدها المادة الثانية من القرار 2440.

وأبرز بوريطة ان الحكم الذاتي يشكل حلا واقعيا وعمليا مبنيا على التوافق، ويضمن تسوية دائمة للنزاع المصطنع حول الصحراء المغربية ، مشيرا الى ان هذا الحل يتماشى كليا مع مبدأ تقرير المصير كما هو مؤكد في أدبيات وممارسات الامم المتحدة وكذا في ما يخص القرارات المتعلقة بالصحراء المغربية.

كما ذكر بوريطة بان المغرب ، انخرط في هذا المسلسل من اجل التوصل الى حل نهائي على أساس المادة الثانية من القرار 2440 ، مضيفا ان المملكة المغربية ،تأمل ان يكون الاجتماع المقبل فرصة لتناول عمق القضايا المرتبطة بهذا الحل الواقعي العملي.

وخلص الى القول ان المغرب “لا يريد مسلسلا تصبح معه الاجتماعات هدفا في حد ذاتها”.

الناس

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.