بيجيدي يتجاهل الأحكام ضد 4 من أعضائه في نفس القضية ويرسل قيادات لمؤازرة حامي الدين

319

بشكل مريب لم يصدر عن حزب “العدالة والتنمية” أي تصريح يُعقب أو يعلق على الأحكام القضائية التي أصدرتها محمة الاستئناف يوم أمس الاثنين في حق أربعة من أعضائه على خلفية اتهامهم بالمشاركة في “جريمة” مقتل الطالب اليساري محمد آيت الجيد، بداية تسعينيات القرن الماضي، وهي القضية التي يتابع بشانها أيضا القيادي عبدالعلي حامي الدين كمتهم رئيسي.   

وفي حين كان الرأي العام ينتظر تصريحا للحزب أو لأحد قياداته، على الأقل، بشأن ما يمكن فعله بعد الحكم على أعضائه الأربعة الذين يدفع محاموهم بسقوط الدعوى منذ سنوات، اكتفى موقع الحزب الرسمي بالحديث عن جلسة اليوم من محاكمة القيادي والمستشار البرلماني حامي الدين مؤكدا أن “معنوياته” مرتفعة وهو يواصل حضور جلسات محاكمته.

وبحسب موقع “بيجيدي” فقد ظهر عبد العلي حامي الدين، القيادي بحزب العدالة والتنمية، خلال الجلسة الثامنة لإعادة متابعته في ما يعرف بقضية “آيت الجيد”، التي سبق أن قال فيها القضاء كلمته النهائية منذ ربع قرن بحكم قضائي حائز لقوة الشيء المقضي به، بمعنويات جد مرتفعة وهو المؤمن والواثق من عدالة قضيته التي تم فتحها من جديد ضربا في كل المرجعيات القانونية الوطنية والدولية.

وعرفت الجلسة الثامنة من المحاكمة التي انطلقت أطوارها صباح اليوم الثلاثاء بالمحكمة الاستئنافية بفاس، حضور قيادات حزب العدالة والتنمية، ومؤازرة من طرف العشرات من أعضاء حزب العدالة والتنمية والمتعاطفين معه الذين استقبلوا حامي الدين بشعارات حماسية معبرين عن تضامنهم اللامشروط مع قضيته العادلة، وفق موقع الحزب.

وحضر الجلسة الثامنة من قيادات الحزب كل من نبيل شيخي رئيس فريق العدالة والتنمية بمجلس المستشارين، وإدريس بوونو نائب رئيس فريق العدالة والتنمية بمجلس النواب، ومحمد الطويل ونوفل الناصري عضوا الأمانة العامة، وعبد الصمد سكال عضو الإدارة العامة للحزب، إضافة إلى عبد الإله الحلوطي، الأمين العام لنقابة الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، وإدريس الصقلي العدوي رئيس منتدى التنمية للأطر والخبراء لحزب العدالة والتنمية.

في سياق ذلك كشف مصدر حزبي موثوق أن الأحكام التي صدرت يوم أمس تلقاها قادة الحزب بصدمة، حيث فوجئوا بتلك الأحكام التي اعتبروها في ما بينهم جائرة وتستهدف الحزب، وعبر هؤلاء عن الخشية من أن تسير محاكمة حامي الدين في نفس المسار وتتم إدانته بأحكام سجنية، مع ما يترتب عن ذلك من إمكانية التأثير على الحزب والحكومة، بحيث ليس من المستبعد أن يضطر بعض المقربين جدا من حامي الدين كالوزير مصطفى الرميد للتعبير عن غضبه والذي قد يذهب إلى حد تقديم استقالته من الحكومة.

وكانت غرفة الجنايات الاستئنافية بمحكمة الاستئناف بفاس قد قضت يوم أمس الاثنين بالسجن ما بين 3 أشهر و 3 سنوات حبسا نافذة، في حق 4 أعضاء بحزب العدالة والتنمية متابعين في نفس القضية.

حيث حكمت المحكمة بالسجن ثلاث سنوات نافذة في حق توفيق كادي، وهو أستاذ جامعي، وبنفس العقوبة في حق عبد الواحد كريول الذي يملك مدرسة للتعليم الخصوصي بالرباط، وبثلاثة أشهر في حق كل من عجيل عبد الكبير وقاسم عبد الكبير.

ويذكر أن الجلسة الثامنة جاءت بعد تأجيل سبع جلسات سابقة، وهي الجلسات التي قدمت فيها هيئة دفاع عبد العلي حامي الدين دفوعات تدفع ببطلان الدعوى العمومية لقاضي التحقيق، وبالتالي بطلان المتابعة في أصلها من حيث الشكل، في قضية صدر فيها حكم نهائي.

ناصر لوميم

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.