تأجيل محاكمة حامي الدين و”بيجيدي” ينعت دفاع آيت الجيد بـ”الحقد والكراهية”

129

أجلت إلى فاتح أكتوبر المقبل غرفةُ الجنايات بمحكمة الاستئناف بفاس، يوم أمس الثلاثاء، النظر في ملف محاكمة عبد العالي حامي الدين، المتهم على خلفية قضية مقتل الطالب اليساري، محمد بنعيسى آيت الجيد، مطلع تسعينيات القرن الماضي، وذلك إلى غاية 3 دجنبر المقبل.

وشهدت جلسة يوم أمس حضور العشرات من أنصار بيجيدي إضافة إلى عدد من قيادات الحزب الحاكم، تضامنا مع القيادي والبرلماني عبدالعلي حامي الدين.

ويتابع حامي الدين في الملف بتهمة المشاركة في القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد، وهي القضية التي راح الطالب بنعيسى آيت الجيد ضحيتها سنة 1991، بعد مهاجمته من قبل طلبة إسلاميين كان حامي الدين أحدهم، حسب ما أقر به الشاهد الوحيد في القضية المدعو الخمار الحديوي.

في سياق ذلك أكد النقيب محمد شهبي، عن هيئة دفاع عبد العلي حامي الدين، الذي تتم إعادة محاكمته في ملف سبق للقضاء أن قال فيه كلمته النهائية بحكم قضائي منذ ربع قرن، أنه لم يسبق في تاريخ المغرب أن ملفا “أصدر فيه قاضي التحقيق قرارا بالمتابعة والإحالة وتمت المحاكمة والإدانة وقضى المعني بالأمر عقوبته، ثم أعاد قاضي التحقيق فتح الملف من جديد بعد ربع قرن.
وأضاف الشهبي، في تعقيب له على مرافعات النيابة العامة ودفاع المطالب بالحق المدني، يوم الثلاثاء بمحكمة الاستئناف بفاس، موجها خطابه لهيئة الحكم، التي يترأسها محمد اللحية، قائلا: “شاء التاريخ أن يحملكم هذه المسؤولية –إذ بإقرار إعادة المتابعة- ستفتحون علينا بابا لا يمكن أن يغلق، فإذا فتح هذا الباب يمكن لكل من هب ودب أن يضع شكاية وكل قاضي تحقيق سيُصبِح ملزما أن يفتح أي ملف ويعاد التحقيق في حيثية أو حدث ونكون أمام إعادة فتح التحقيق في كل الملفات من جديد”، وفق ما نقل موع “بيجيدي”.
وشدد المتحدث ذاته، في تعقيبه، على أن قاضي التحقيق لم يكن له أي سند قانوني في إعادة فتح ملف عبد العلي حامي الدين، وأن إعادة فتح الملف سيكون سابقة في تاريخ القضاء المغربي.

وأكد شهبي أن “لا ولا يجب أن يكون الأمر كذلك”، موضحا أن هذا “سيدخلنا جميعا إلى المجهول، وسيفتح بابا لن يغلق أبدا في جميع الملفات والقضايا المطروحة والتي سبق البت فيها بحكم قضائي نهائي”.
يذكر أن محمد اللحية، رئيس هيئة الحكم المكلفة بملف إعادة متابعة القيادي بحزب العدالة والتنمية عبد العلي حامي الدين، أعلن دخول القضية للتداول بخصوص البت في الدفوعات الشكلية التي تقدم بها دفاع حامي الدين التي تدفع ببطلان الدعوى العمومية لقاضي التحقيق، وذلك إلى فاتح أكتوبر القادم.

إلى ذلك أشار عضو هيئة دفاع آيت الجيد، محمد الهيني، إلى أن جلسة الثلاثاء خصصت للتعقيب وأن الوكيل العام للملك أكد أن الحق في الحياة هو أسمى الحقوق، وبالتالي شدد على مبدأ عدم الإفلات من العقاب وعدم سبقية البت في مثل هذه القضايا، بحسب عضو الدفاع في تصريحات صحفية.

 بيجيدي يتهم دفاع الطرف الآخر بتبني خطاب الحق والكراهية 

شن حزب العدالة والتنمية هجوما لاذعا على من سماهم الذين يقفون وراء “القضية الكيدية”، في إشارة إلى ملف مقتل آيت الجيد الذي يتهم فيها القيادي في الحزب بانه المتهم الرئيسي بقتله، ووصف حزب “المصباح” الملف بـ”التهافت المشحون بخطاب الحقد والكراهية”.

وجاء في تقرير نشر على موقع “بيجيدي” أن متابعي ملف إعادة محاكمة القيادي حامي الدين المعروض على أنظار المحكمة الاستئنافية بفاس، ومن خلال الجلسة الثامنة من أطوار المحكمة ليوم أمس الثلاثاء، فوجئوا بالضعف والتهافت المشحون بخطاب الحقد والكراهية الذي أبانت عنه هيئة دفاع ما يسمى المطالب بالحق المدني في ملف سبق البت فيه بحكم قضائي نهائي منذ 25 سنة.

ففي الوقت الذي كان منتظرا أن يناقش دفاع أصحاب الشكاية الكيدية  القضية من منطلق القانون ومواجهة الحجة القانونية بالحجة القانونية، وتترافع في صميم دحض الحجج المتماسكة لهيئة دفاع حامي الدين، أبان هؤلاء من جديد، في مرافعاتهم، على أنهم لا يستندون إلى أي معطيات ذات طبيعة قانونية.
ووبحسب الموقع ذاته فقد بينت مرافعات دفاع الطرف الآخر الفراغ المهول في المضامين القانونية، وانزياحها المفضوح إلى خطاب خارج السياق، مليء بالحقد والضغينة والكراهية، في محاولة لتصفية الحسابات السياسية من خلال استهداف حامي الدين كشخص واستهداف الهيئة السياسية التي ينتمي إليها في عمليات شبيهة بإطلاق طلقات فارغة في الهواء؛ وعوض أن يناقشوا جوهر القضية من زاوية قانونية بالعمق الذي تناولت به هيئة دفاع حامي الدين الملف، فضل جواد التويمي بنجلون، مناقشة هيئة المحكمة في موضوع  تسمية عبد العلي حامي الدين بالدكتور أو وصفه بالمستشار البرلماني، في هروب مكشوف ومفضوح إلى هوامش النقاش.

سعاد صبري

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.