“تبُّون” يُعزي بخُبث وحِقد.. سلخ الراحل اليوسفي عن وطنه ولم يقدم واجب العزاء للشعب المغربي

1٬131

في برقية تعزية مليئة بالخبث والحقد والكراهية أبى الرئيس الجزائري عبدالمجيد تبون إلا أن يستغل فاجعة المغاربة في فقدان واحد من رجالاتهم البررة، وهو الراحل المجاهد السيد عبدالرحمان اليوسفي، ليسلخ هذا البطل عن وطنه الذي مات تحت سمائه، وينسبه عنوة وحصرا إلى انتمائه “المغاربي”.

وجاء في بريقة التعزية التي نشرتها وكالة الأنباء الجزائرية: “تلقيت ببالغ الحزن والأسى نبأ الفاجعة التي ألمت بكم برحيل المناضل المغاربي الكبير، الأستاذ عبد الرحمان اليوسفي طيب الله ثراه، بعد حياة سياسية طويلة قضاها في الدفاع عن الطبقة الشغيلة، وقيم الحرية والعدالة، حاملا قناعاته أينما حل وارتحل، إلى أن وافاه الأجل المحتوم اليوم فأسلم الروح إلى بارئها راضيا مرضيا”.

وليس عيبا جعل البطل الراحل اليوسفي شخصية مغاربية، بل هو أيضا بطل امازيغي وعربي وإفريقي وعالمي، لكن في كلام “تبون” إصرار على دس السم والحقد في برقية التعزية التي أرسلها لعائلة المرحوم، وهو موقف يكشف غلى مدى يكن حكام الجزائر الحقد لأبطال المغرب ورجالاته، بعكس ملوك المغرب وآخرهم الملك محمد السادس الذي ما فتئ يعترف للأشقاء الجزائريين بصفحاتهم البيضاء، ومن ذلك إشادته بوقوف المغاربة مع منتخب كرة القدم الجزائري الذي فاز باللقب الإفريقي مؤخرا.

وتابع تبون قائلا :”إن الجزائريين مازالوا يتذكرون أن الزعيم المغاربي الراحل الأستاذ عبد الرحمان اليوسفي كان من الأوائل الذين ساندوا ثورة التحرير المباركة منذ اندلاعها، وتعاون مع قادتها إذ كان على تواصل دائم معهم لتخليص المنطقة من الاحتلال الأجنبي البغيض، كما سجل ذلك بنفسه في مذكراته، وخص بالذكر البطلين الشهيدين العربي بن مهيدي ومحمد بوضياف رحمهما الله تعالى”.

وأكد الرئيس تبون أن “المسيرة النضالية الطويلة للراحل عبد الرحمان اليوسفي طيب الله ثراه تخللتها الإقامة عدة مرات في الجزائر بين ظهرانينا، وكانت تلك الإقامة فرصة لكل من لم يعرفه من قبل ليكتشف فيه صفات رجل الدولة المتمكن والمواطن المغاربي المثالي الذي يتفانى في العمل على مد جسور الأخوة والتعاون بين الشعوب المغاربية، ويسعى بقوة المؤمن الصادق لتحقيق حلم الأجيال المتوالية، في بناء صرح اتحاد المغرب العربي الموحد الذي يخدم مصلحة شعوبه في كنف التضامن والأخوة والسلم، بعيدا عن التأثيرات الأجنبية التي تتعارض مع طموحاتها المشروعة”.

وأضاف أنه “وتكريما لروحه الطاهرة، يتعين على الجيل الحالي من شباب المغرب العربي الكبير أن يواصل الجهود الحثيثة لتحقيق هذا الحلم الذي ناضل من أجله الأستاذ الراحل عبد الرحمان اليوسفي رفقة نخبة من خيرة رجالات المغرب العربي”.

وخلص رئيس الجمهورية إلى القول “ولا يسعني في هذا المقام إلا أن أتضرع لله العلي القدير أن يتغمده برحمته الواسعة، وأن يسكنه فسيح جناته في الفردوس الأعلى، وأن يثوبكم عنه خير الثواب، وأتقدم إليكم باسمي وباسم الشعب الجزائري بأصدق التعازي وأخلص المواساة، فـ”كل من عليها فان ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام” إنا لله وإنا إليه راجعون”.

إدريس بادا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.