تتويجا لتقارب غير مسبوق بين البلدين بسبب الصحراء.. رئيس حكومة اسبانيا في المغرب بدعوة من العاهل المغربي

0 245

أعلنت وزارة القصور الملكية والتشريفات والأوسمة (المغربية)، أنه بدعوة من الملك محمد السادس، سيقوم بيدرو سانشيز، رئيس الحكومة الإسبانية، بزيارة للمملكة المغربية، يوم الخميس 05 رمضان 1443 هـ موافق 07 أبريل 2022م.

وبحسب بيان لوزارة القصور نشرته وكالة الأنباء المغربية الرسمية (ومع)، أنه بهذه المناسبة، سيجري العاهل المغربي مباحثات رسمية مع رئيس الحكومة الإسبانية.

وسيقيم الملك محمد السادس مأدبة إفطار على شرف ضيف الاسباني، وفق نفس المصدر.

وكانت إسبانيا أعلنت شهر مارس الماضي عن تغيير جذري في موقفها في ملف نزارع الصحراء، من خلال دعمها موقف الرباط علنًا وللمرة الأولى، فيما كانت دائمًا تتبنى موقفًا حياديًا.

وصرح وزير الخارجية الإسباني خوسيه مانويل ألباريس أمام صحافيين في برشلونة أن إسبانيا “تعتبر أن مبادرة الحكم الذاتي المُقَدّمة في 2007 (من جانب المغرب) هي الأساس الأكثر جدية وواقعية وصدقية لحل هذا النزاع” بين الرباط وجبهة بوليساريو.

وسبق تصريح ألباريس إعلان الحكومة الاسبانية عن “مرحلة جديدة في العلاقة مع المغرب تقوم على الاحترام المتبادل واحترام الاتفاقات وغياب الإجراءات الأحادية والشفافية والتواصل الدائم”.

وجاء الإعلان بعد بيان للديوان الملكي المغربي أشار فيه إلى رسالة وصلت من رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز اعتبر فيها أن مبادرة “الحكم الذاتي” المغربية المقترحة للإقليم المتنازع عليه “بمثابة الأساس الأكثر جدية وواقعية ومصداقية من أجل تسوية الخلاف”.

وأشادت الرباط “عاليا بالمواقف الإيجابية” و”الالتزامات البناءة” لاسبانيا إزاء مقترح المملكة منح حكم ذاتي لحل نزاع الصحراء الغربية، ما من شأنه تحسين العلاقات المتأزمة بين الجارين.

ونشب الخلاف الدبلوماسي الكبير بين مدريد والرباط في أبريل 2021 بسبب استقبال إسبانيا زعيم جبهة البوليساريو إبراهيم غالي للعلاج بعد إصابته بفيروس كوفيد-19.

وتلا ذلك في ماي الماضي وصول أعداد كبيرة من المهاجرين المغاربة إلى جيب سبتة الإسباني الواقع على الساحل الشمالي للمغرب.

وقد استدعى المغرب سفيرته في إسبانيا للتشاور، ولم تعد إلى مدريد إلا مؤخرا.

من جهتها عبّرت جبهة بوليساريو عن “استغرابها” من موقف الحكومة الاسبانية الذي “يتناقض بصفة مطلقة مع الشرعية الدولية”، ممثلة في “الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي والاتحاد الأوروبى ومحكمة العدل الدولية ومحكمة العدل الأوروبية وكل المنظمات الإقليمية والقارية لا يعترفون، جميعهم، بأي سيادة للمغرب على الصحراء الغربية”.

ويدور نزاع منذ عقود بين المغرب وجبهة البوليساريو المدعومة من الجزائر حول الصحراء الغربية، وهي مستعمرة إسبانية سابقة تصنفها الأمم المتحدة بين “الأقاليم غير المتمتعة بالحكم الذاتي”.

وتقترح الرباط التي تسيطر على ما يقرب من 80 بالمائة من هذه المنطقة، منحها حكما ذاتيا تحت سيادتها، بينما تدعو البوليساريو إلى استفتاء لتقرير المصير.

إدريس بادا

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

أترك ردّاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.