ترأس القصيبية 4 عقود ودخل البرلمان منذ 1963.. وفاة عبدالواحد الراضي قيادي الاتحاد الاشتراكي وشيخ البرلمانيين

0

 عُلم من مصادر حزبية أن القيادي في حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية عبد الواحد الراضي، رحل على دار البقاء بإحدى المصحات الخاصة في باريس، حيث كان يعالج فيها من مرض أقعده الفراش في الأيام الأخيرة.

والراضي الذي ناهز 88 سنة سبق له أن تقلد منصب الكاتب الأول السابق لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، ورئيس مجلس النواب سابقا، وأكثر من وزارة، إضافة إلى تقلده عدد من المهام داخل تنظيمات تمثيلية ونقابية وجمعوية.

وسارعت قيادات من حزب “الوردة”، إلى نعي الراحل، واعتبره كثيرون من الرعيل الأول المؤسس لحزب “القوات الشعبية”.

وبحسب المعطيات التي وصلت إليها جريدة “الناس” فإنه سيتم نقل جثمان القيادي في حزب الاتحاد الاشتراكي إلى المغرب يوم غد الاثنين على أن يتم دفنه يوم الثلاثاء المقبل.

من هو الراضي؟

ازداد عبد الواحد الراضي رئيس مجلس النواب عام 1935 بمدينة سلا، حيث تابع دراسته الابتدائية، لينتقل بعد ذلك إلى مدينة الرباط حيث حصل على الباكالوريا ليلتحق بجامعة السوربون بباريس حيث تابع دراسته الجامعية.

ويعتبر الراضي من مؤسسي الاتحاد الوطني للقوات الشعبية عام 1959، (الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية حاليا) الذي انتخب كاتبا أولا له خلال المؤتمر الثامن للحزب (نونبر 2008). إلى جانب ذلك ساهم الأستاذ عبد الواحد الراضي في سنتي 1955 و1956 في تأسيس عدد من الجمعيات التربوية والثقافية والمنظمات النقابية، كحركة الطفولة الشعبية والجمعية المغربية لتربية الشبيبة والاتحاد الوطني لطلبة المغرب والتي تحمل في إطارها مسؤوليات قيادية. كما ساهم إلى جانب المرحوم المهدي بنبركة في الإعداد والإشراف على بناء طريق الوحدة في بداية مرحلة استقلال المغرب.

  وخلال الفترة من 1958 إلى 1960، انتخب كاتبا عاما لفدرالية الاتحاد الوطني لطلبة المغرب بفرنسا، حيث كان يتابع دراسته العليا. كما كان من مؤسسي ومسؤولي كنفدرالية طلبة شمال إفريقيا.

وبالموازاة مع نشاطه الجمعوي والمدني والنقابي، عرف الأستاذ عبد الواحد الراضي بنضاله السياسي في إطار الاتحاد الوطني للقوات الشعبية، الذي انتخب عضوا في مجلسه الوطني عام 1962 ثم عضوا في لجنته الإدارية عام 1967.

وانتخب عضوا في المكتب السياسي للاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية منذ 1989.

وفي سنة 2003، انتخب نائبا للكاتب الأول للحزب، ثم كاتبا أولا للحزب خلال المؤتمر الوطني الثامن للحزب الذي انعقد أيام 7-8-9 نونبر 2008 بالصخيرات.

وترأس الأستاذ عبد الواحد الراضي أشغال المؤتمرين السادس والسابع للحزب اللذين انعقدا على التوالي عامي 2001 و2005.

وبالموازاة مع عمله كأستاذ لعلم النفس الاجتماعي بجامعة محمد الخامس بالرباط، تولى الأستاذ عبد الواحد الراضي مهمة الكاتب العام للنقابة الوطنية للتعليم العالي من 1968 إلى 1974، وهي نفس الفترة التي ترأس خلالها شعبة الفلسفة وعلم الاجتماع وعلم النفس بكلية الآداب والعلوم الإنسانية.

وعلى المستوى البرلماني انتخب الأستاذ عبد الواحد الراضي منذ 1963 نائبا برلمانيا، وأعيد انتخابه عضوا في مجلس النواب خلال الولايات التشريعية 1977-1984 و1984-1993 و1993-1997 و1997-2002 و2002-2007 و2007-2011 و2011-2016 و2016-2021، وكذا في الولاية التشريعية الحالية التي ابتدأت من العام 2021. ولذلك اعتبر واحدا من أقدم البرلمانيين ليس فقط على المستوى الوطني بل حتى الدولي، وسمي بـ”شيخ البرلمانيين”.

وقد تحمل بهذه الصفة عدة مسؤوليات برلمانية حيث تولى خلال الولاية التشريعية 1963- 1964 رئاسة لجنة الوظيفة العمومية والإصلاح الإداري ومهمة نائب رئيس الفريق الاتحادي بمجلس النواب.

وفي 1977 تولى رئاسة الفريق الاشتراكي بمجلس النواب، وهي المهمة التي استمر فيها إلى حين تعيينه من طرف جلالة المغفور له الملك الحسن الثاني وزيرا للتعاون عام 1983.

 وعين عبد الواحد الراضي في 1984 أمينا عاما للاتحاد العربي الإفريقي الذي كان يضم المغرب والجماهيرية الليبية. وفي 1993 انتخب نائبا أولا لرئيس مجلس النواب ثم رئيسا للمجلس خلال الولايتين التشريعيتين (1997 – 2002) و (2002 – 2007).

وتولى عبد الواحد الراضي عدة مسؤوليات كبرى على صعيد المنظمات البرلمانية الجهوية و الدولية، حيث انتخب في أكتوبر 1998 رئيسا مشاركا للمنتدى البرلماني الأورو متوسطي إلى جانب رؤساء البرلمان الأوروبي المتوالين خلال الفترة من 1998 إلى مارس 2004، تاريخ تحويل المنتدى إلى جمعية برلمانية أورو متوسطية الذي كان أحد مؤسسيها البارزين، وتولى في إطارها رئاسة مجموعة العمل حول «السلم والأمن في الشرق الأوسط».

وتولى رئاسة مجلس الشورى لاتحاد المغرب العربي من شتنبر 2001 إلى مارس 2003. وترأس اتحاد مجالس الدول الأعضاء في منظمة المؤتمر الإسلامي من 2001 إلى 2004. وفي أكتوبر 2004 انتخب السيد عبد الواحد الراضي نائبا لرئيس اللجنة التنفيذية للاتحاد البرلماني الدولي وهي المهمة التي استمر فيها إلى أكتوبر 2007، بعد أن ترأس المؤتمر 107 للاتحاد الذي انعقد في مراكش (المغرب) في مارس 2002. وفي 11 شتنبر 2006 انتخب رئيسا للجمعية البرلمانية لحوض البحر المتوسط، وهي المهمة التي تولاها خلال عامين.

وعلى الصعيد المحلي يتولى عبد الواحد الراضي رئاسة المجلس الجماعي للقصيبية (جهة الغرب الشراردة – بني حسن) منذ 1983.

 كما تولى رئاسة المجلس الإقليمي للقنيطرة من 1977 إلى 1992 ثم رئاسة جهة الغرب – الشراردة – بني حسن من 1998 إلى 2004.

وفي يوم 15 أكتوبر 2007 عين الملك محمد السادس السيد عبد الواحد الراضي وزيرا للعدل.

إدريس بادا

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

أترك ردّاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.