ترامب يوقع على قانون لمراقبة مواقع التواصل وتويتر ترد بمنع تغريدة للرئيس في أخطر وأجرأ تحدي

141

واصل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب هجومه وانتقاداته لموقع التدوينات القصيرة تويتر، على خلفية الأزمة مع الموقع، الذي وضع ملصقًا على تغريدات لترامب تطالب المتابعين بالتحقق من المعلومات التي كان الرئيس الأمريكي يذكرها في تغريداته.

واتهم ترامب، تويتر، في تغريدة له بحسابه على نفس الموقع، الجمعة، بأن موقع التواصل الاجتماعي، لا يفعل شيئًا تجاه، ما وصفه بـ”الأكاذيب والدعاية السيئة، التي تقوم بها الصين والحزب الديمقراطي اليساري الراديكالي”، بحسب تعبيره.

وأضاف ترامب في تغريدته، “أنهم يستهدفون الجمهوريين والمحافظين ورئيس الولايات المتحدة”، داعيًا الكونغرس “إلغاء المادة 230″، وهي مادة قانونية تحمي شركات مواقع التواصل الاجتماعي من المسؤولية عن المحتوى الذي يبثه المستخدمون خلالها.

واختتم الرئيس الأمريكي تغريدته، بالتأكيد على أنه “حتى ذلك الحين، سيتم تنظيمه”، في إشارة إلى إعلانه السابق عن اتخاذه إجراءات من شأنها ضبط مواقع التواصل الاجتماعي أو إغلاقها، بعد أزمته مع موقع تويتر.

كان موقع تويتر، وجه ضربة جديدة إلى تغريدات الرئيس الأمريكي دونالد، الجمعة، بسبب تغريدة للرئيس الأمريكي وصفها الموقع بأنها “تُمجد العنف”، وذلك وسط تصاعد المواجهة بين ترامب وتويتر حول “حرية التعبير”.

وكان الرئيس الأمريكي يعلق على أعمال الشغب في مدينة منيابولس بولاية مينيسوتا، مع تصاعد حدة الاحتجاجات إثر وفاة المواطن الأمريكي الأسود جورج فلويد، الذي ظهر في فيديو وهو يجاهد لالتقاط أنفاسه بينما يضغط ضابط شرطة أبيض بركبته فوق عنقه.

وحذر ترامب من أنه “عندما يبدأ النهب، يبدأ إطلاق النار”، قائلا إن “قطاع الطرق هؤلاء يدنسون ذكرى جورج فلويد، ولن أدع ذلك يحدث. تحدثت للتو إلى حاكم (مينيسوتا) تيم فالز وأخبرته أن الجيش معه طوال الطريق. أي صعوبة وسنفرض السيطرة، ولكن عندما يبدأ النهب، يبدأ إطلاق النار”.

ووضعت شركة تويتر تحذيرا يخفي تغريدة ترامب قبل إمكانية الضغط على علامة الاستمرار لرؤيتها، كما منعت التعليق عليها أو الإعجاب بها أو إعادة تغريدها، قائلة إن “هذه التغريدة تنتهك قواعد تويتر بشأن تمجيد العنف. لكن قررنا أنه قد يكون من المصلحة العامة الإبقاء على إمكانية الوصول إلى التغريدة”.

وبحسب سياسة الشركة، تمتنع “تويتر” عن حذف تغريدات المسؤولين الحكوميين المنتخبين، حتى إذا كانت مخالفة، من أجل مصلحة العامة في معرفة ومناقشة أفعال وتصريحات هؤلاء المسؤولين.

La bataille continue entre Trump et Twitter - Infos Reuters

وكان ترامب قد وقع أمرا تنفيذيا يستهدف شركات وسائل التواصل الاجتماعي، الخميس، بعد أيام من وصف تويتر اثنتين من تغريداته بأنها “مضللة”. وقال إن الخطوة تأتي “للدفاع عن حرية التعبير من قبل واحدة من أشد الأخطار التي تم مواجهتها في التاريخ الأمريكي”.

وجاء ذلك بعدما وضع “تويتر” مُلصقا على تغريدتين حول تصويت الناخبين عبر البريد، وتعتبر هذه الملصقات أن الرئيس الأمريكي يروج لـ”معلومات مضللة” بحاجة إلى التحقق منها، بينما هدد ترامب بـ”تنظيم أو وقف” وسائل التواصل الاجتماعي لأنها تسكت أصوات المحافظين، حسب تعبيره.

تويتر يحجب تغريدات ترامب!

قام موقع تويتر بحجب تغريدة للرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، قائلا إنها”تخالف القواعد التي تمنع تمجيد العنف”.

وكان ترامب قد غرد على تويتر معلقا على الاضطرابات المندلعة في مدينة مينابوليس على إثر مقتل رجل أسود غير مسلح لدى توقيفه من قبل الشرطة.

تغريدة ترامب

وقال ترامب في التغريدة إن هناك من يسيء إلى ذكرى الضحية عن طريق ممارسات غير قانونية محذرا من أن عمليات النهب قد يعقبها اللجوء إلى إطلاق نار، ما اعتبره مراقبون تحذيرا من قبل الرئيس بأن قوات الأمن ستطلق النار على من يمارسون أعمال السلب والنهب.

ولم يحذف الموقع التغريدة لكنه استبدل بها تحذيرا يمكن عن طريقه الوصول إليها قائلا “إنه قرر أنه قد يكون من مصلحة الجمهور أن تظل التغريدة متاحة وألا يقوم بحذفها”.

وهذا التطور هو الأخير في سلسلة من السجالات التي تعكس خلافا بين تويتر والرئيس الأمريكي.

وكان تويتر قد أعلن عن سياسة نشر تحذير إلى جانب تغريدات تخالف القوانين من قبل شخصيات عامة دون حذفها في منتصف عام 2019، لكن الموقع لم يستخدم ذلك ضد تغريدات ترامب حتى الآن، ولم يحذف أيا من تغريداته.

ووصف كارل ميلر من مركز تحليل وسائل التواصل الاجتماعي في المملكة المتحدة حجب التغريدة بأنه “أشجع وأخطر عمل أقدم عليه تويتر – أو أي من عمالقة وسائل التواصل الاجتماعي على الإطلاق”.

وقد نُشر نفس المحتوى على فيسبوك الذي لم يبد أي اعتراض عليه.

وتعني الخطوة التي قام بها تويتر أن المستخدمين لن يستطيعوا التعبير عن الإعجاب بتغريدة الرئيس الأمريكي أو الرد عليها أو إعادة تغريدها إلا مع تعليق مرفق بها.

وقال تويتر في تعليق على التغريدة إنها “تنتهك سياسته المتعلقة بتمجيد العنف اعتمادا على السياق التاريخي للسطر الأخير وصلته بالعنف، ويخشى أن تلهم آخرين لارتكاب أحداث عنف”.

ويشير تويتر عبر تعبير “السياق التاريخي” إلى استخدام عبارة “حين يبدأ التخريب يبدأ إطلاق النار” التي استخدمها قائد شرطة ميامي والتر هيدلي للإشارة إلى السلوك العدواني للشرطة في أحياء السود.

وقال تويتر “اتخذنا هذه الخطوة للحيلولة دون استلهام آخرين لسلوك عنيف منها ، لكننا لم نحذف التغريدة حتى يتمكن المستخدمون من رؤيتها لصلتها بقضايا تهم الناس”.

ويأتي هذا بعد ساعات من توقيع ترامب أمرا تنفيذيا يهدف إلى تجريد وسائل التواصل الاجتماعي من بعض سياسات الحماية.

وكان تويتر قد دقق محتوى تغريدات للرئيس الأمريكي بداية هذا الأسبوع ، مما حدا بالرئيس الأمريكي للتهديد بإقفال منصات التواصل الاجتماعي، متهما إياها بكبت حرية التعبير.

ولا يدخل الأمر التنفيذي الذي وقعه ترامب حيز التنفيذ في الحال، لكنه يبدأ إجراءات طويلة قد تؤدي إلى تغييرات في عمل وسائل التواصل.

الناس/وكالات

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.