تزايد التصعيد بين واشنطن وطهران.. منطقة الخليج تغلي وتحذيرات من مواجهة عسكرية وشيكة

125

قالت وسائل إعلام سعودية إن المملكة وعددا من الدول الخليجية وافقت على طلب الولايات المتحدة إعادة انتشار قواتها العسكرية في مياه الخليج وعلى أراضي دول خليجية.

وقالت المصادر إن الموافقة جاءت بناء على اتفاقات ثنائية بين واشنطن ودول خليجية، وأن الدافع لإعادة الانتشار هو ردع إيران عن أي محاولة لتصعيد الموقف عسكريا ومهاجمة دول الخليج أو مصالح الولايات المتحدة، وليس للدخول في حرب معها.

من جهتها، ذكرت وسائل إعلام أميركية أن اجتماعا عُقد في مقر القيادة المركزية للقوات البحرية الأميركية في البحرين، ضم رؤساء القوات البحرية وكبار القادة العسكريين في دول مجلس التعاون الخليجي والقيادات العسكرية للقوات البحرية الأميركية والقوات المشتركة.

وأكد الاجتماع على التعاون والالتزام المتبادل بضمان أمن واستقرار الملاحة البحرية، خاصة مع تزايد حدة التوتر العسكري بين إيران والولايات المتحدة في المنطقة.

وكانت مجلة “تايم” الأميركية قد نقلت في وقت سابق عن مسؤولين في البنتاغون تأكيدهم عدم وجود خطة عسكرية لمواجهة إيران.

ونقلت المجلة عن ثلاثة مسؤولين عسكريين أميركيين مشاركين في التخطيط والإشراف العسكري بمنطقة الشرق الأوسط أنه لا توجد خطة فعلية قابلة للتنفيذ أو أي شيء من هذا القبيل، لنشر قوات على نطاق واسع في الخليج.

في الجانب الإيراني، أوردت صحيفة غارديان البريطانية -في تقرير حصري لها- أن طهران وجّهت أوامر للمليشيات التابعة لها في الشرق الأوسط بالاستعداد لحرب بالوكالة.

فيما أكد نائب قائد الحرس الثوري الإيراني محمد صالح جوكار -أمس الجمعة- أن صواريخ بلاده قادرة بسهولة على الوصول إلى السفن الحربية الأميركية الراسية في الخليج وباقي أرجاء المنطقة، في حال اندلعت حرب.

في المقابل، دعا رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني حشمت الله فلاحت بيشيه، إلى حوار إيراني أميركي في العراق أو قطر، لإدارة التوتر المتصاعد مع واشنطن.

أما في الداخل الأميركي، فذكرت مصادر بالكونغرس أمس أن مسؤولين من إدارة الرئيس دونالد ترامب سيدلون بإفادات سرية بشأن الموقف مع إيران الأسبوع المقبل، وذلك بعد أن طلب مشرعون من الحزبين الديمقراطي والجمهوري مزيدا من المعلومات.

ويشكو أعضاء الكونغرس منذ أسابيع من أن إدارة ترامب لم تطلعهم على معلومات كافية بشأن التوتر الحالي مع إيران، بل إن بعض الجمهوريين يقولون إنها لم تطلعهم على أي شيء بشأن القضية.

يشار إلى أن العلاقات بين واشنطن وطهران توترت بشكل مضطرد خلال الأيام الماضية، بعد أن أصدر ترامب قرارا لمحاولة وقف صادرات إيران النفطية بشكل كامل، وعزز الوجود العسكري الأميركي في الخليج ردا على ما قال مسؤولون في إدارته إنها تهديدات إيرانية “وشيكة” لمصالح واشنطن في المنطقة.

حاملة الطائرات لنكولن التي توجهت إلى المنطقة

تحذيرات الإدارة الأمريكية

أصدرت إدارة الطيران الاتحادية الأميركية تحذيرا إلى الخطوط الجوية التجارية في واشنطن، تنصح فيه بتوخي الحذر أثناء تحليق الطائرات فوق مياه الخليج، وذلك مع استمرار تصاعد التوتر بين واشنطن وطهران.

وقالت الإدارة في التحذير الذي أصدرته الخميس ونشرته في وقت متأخر من مساء أمس الجمعة؛ إن الخطوة تتزامن مع تصاعد التوتر بين واشنطن وطهران وتزايد الأنشطة العسكرية في المنطقة.

وأضافت أن هذه العمليات قد تشكل خطرا عرضيا متزايدا على الطيران المدني الأميركي، بسبب احتمالات إساءة التقدير أو اللبس في تمييز هوية الطائرات.

وحذر بيان صادر عن سفارتي الولايات المتحدة الأميركية لدى الكويت والإمارات، من وجود احتمالات بشأن التدخل الخارجي في أنظمة ملاحة الطائرات أو قطع الاتصالات عنها دون سابق إنذار.

من جهتها، ذكرت صحيفة واشنطن بوست أن تحذير إدارة الطيران المدني يعكس حجم الأخطار التي تواجهها الملاحة الجوية في المنطقة.

ويتزامن ذلك مع تحذير آخر أصدرته شركة لويدز البريطانية للتأمين بشأن المخاطر المتزايدة على الشحن البحري في المنطقة.

وتشير وكالة الأناضول إلى أن التحذير الأميركي يذكر بحادثة إسقاط طائرة الركاب الإيرانية “إيرباص أي300” المتوجهة من طهران إلى دبي، من قبل سفينة “يو أس أس فينسن” (USS Vincennes) الحربية الأميركية، بعد أن ظنتها مقاتلة من طراز أف 14، إبان الحرب بين الولايات المتحدة وإيران في الخليج عام 1988.

وأسفرت الحادثة عن مقتل 290 شخصا كانوا على متن الطائرة، بينهم 66 طفلا.

وفي الفترة الأخيرة، تصاعد التوتر بين واشنطن وطهران، بعدما أعلنت وزارة الدفاع الأميركية إرسال حاملة الطائرات أبراهام لنكولن وطائرات قاذفة إلى الشرق الأوسط، بزعم وجود معلومات استخباراتية بشأن استعدادات محتملة من قبل طهران لتنفيذ هجمات ضد القوات أو المصالح الأميركية.

والاثنين الماضي، أجرت مقاتلات أميركية طلعات ردع فوق الخليج العربي موجهة ضد إيران.

صورايخ إيرانية

تحدي إيران

أعلن محمد صالح جوكار نائب قائد الحرس الثوري الإيراني الجمعة أن صواريخ بلاده قادرة بسهولة على الوصول إلى السفن الحربية الأميركية الراسية في الخليج وغيرها من مناطق الشرق الأوسط، وسط تحركات دبلوماسية بآسيا.

وجاءت تصريحات جوكار في خضم توتر متنامٍ بين طهران وواشنطن، التي سبق أن أرسلت حاملة طائرات إلى الخليج، ردا على ما أسمته “مؤامرات متعددة” صادرة عن إيران، حسب ما نقلته وكالة “فارس” الإيرانية للأنباء.

وأضاف المسؤول الإيراني أن الصواريخ قصيرة المدى يمكنها الوصول “بسهولة” للسفن الحربية الأميركية في الخليج، موضحا أن “الصواريخ الإيرانية التي يتراوح مداها بين ألفي و1250 كيلومترا قادرة على استهداف أية نقطة داخل المنطقة (الشرق الأوسط)”.

وكانت استخبارات الولايات المتحدة أشارت إلى أن إيران وضعت صواريخ على قوارب صغيرة في الخليج، مما يثير مخاوف من ضربها القوات الأميركية وأصولها أو قوات حلفائها، حسب ما نقلته صحيفة نيويورك تايمز الخميس.

وأرسلت الولايات المتحدة حاملة الطائرات “أبراهام لنكولن” وطائرات قاذفة إلى الشرق الأوسط، بزعم وجود معلومات استخباراتية بشأن استعدادات محتملة من قبل طهران لتنفيذ هجمات ضد القوات أو المصالح الأميركية.

واتهم مسؤول عسكري إيراني كبير الرئيس الأميركي دونالد ترامب بالخداع، وقال إن واشنطن تدعو للمحادثات بينما هي “تصوب مسدسا” إلى طهران، وفقا لما ذكرته وكالة مهر للأنباء اليوم الجمعة.

وكان ترامب قال علنا إنه يريد نهجا دبلوماسيا مع إيران بعد انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي والتحرك لوقف كل صادرات النفط الإيرانية هذا الشهر.

ونقلت وسائل إعلام أميركية عن مصادر استخباراتية أميركية قولها إن التصعيد الأخير بين طهران وواشنطن ناتج عن اعتقاد خاطئ لدى كل منهما برغبة الآخر في التصعيد.

وأضافت المصادر أن معظم ردود الفعل الإيرانية الأخيرة جاءت خوفاً من حرب مباغتة، كما نقلت وسائل الإعلام عن مشرعين أميركيين قولهم إنه لم يكن هناك داع لإرسال قطع عسكرية إلى الشرق الأوسط.

في السياق ذاته نقلت وكالة رويترز عن مصادر في الكونغرس تأكيدها إدلاء مسؤولين في الإدارة الأميركية بإفادات سرية بشأن إيران خلال الأسبوع المقبل.

الناس-وكالات

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.