تصريحات مثيرة عن التحاق الدولي وادو بالجزائر تفسر “لجوءه الرياضي” على غرار بنّاصر

369

تصريحات مثيرة نقلتها تقارير جزائرية تكشف أن المدافع الدولي المغربي السابق عبدالسلام وادو، الذي عُين مساعدا لمدرب المنتخب الجزائري هذا الأسبوع، ربما قد يكون عانى من التهميش من بلاده الأم التي أسدى لها الكثير من الخدمات وهو يحمل باستماتة قميص “أسود الأطلس”، فقرر “اللجوء الرياضي” إلى الجزائر.

تصرف عبدالسلام إذا ما صحت التقارير فإنه سار على نفس خطى مواطنه اللاعب إسماعيل بناصر الذي أحس بالتهميش والإهانة بعدما رفض مسؤولو الكرة بالمغرب منحه الفرصة للالتحاق بالفريق الوطني الأول، ليتلقف المسؤولون الجزائريون الفرصة ويعرضوا عليه الفرصة للالتحاق بالخُضر وهو ما لم يرفضه، وكانت مناسبة “الكان” الأخير بمصر فرصته الذهبية حيث أبان عن علو كعبه وتألق ليقود زملاءه  “محاربي الصحراء” إلى التتويج بدورة مصر 2019.

وأفاد الاتحاد الجزائري لكرة القدم، الخميس، بأن المدافع المغربي الدولي السابق عبد السلام وادو قد عُين مساعدا لمدرب منتخب ثعالب الصحراء جمال بلماضي.

وجاء في بيان للاتحاد أن وادو سيكون حاضرا في معسكر الخضر التحضيري لتصفيات كأس أمم أفريقيا 2021 والمقررة من 23 إلى 31 مارس المقبل.

وتربط صداقة بين بلماضي ووادو، إذ لعبا معا في نادي فالنسيان الفرنسي (2009-2010)، قبل أن يلعب الثاني في نادي لخويا القطري تحت إشراف الأول الذي كان مدربا للفريق.

وأعرب وادو عن سعادته بهذه الفرصة، فشكر بلماضي ورئيس الاتحاد الجزائري خير الدين زطشي، وتابع “هذا المنتخب مثلما كان شجاعا على الميدان، أظهر قيمة كبيرة من الناحية الإنسانية، أقدّر هذه الفرصة التي أتيحت لي، وأنا متشوق كثيرا للانضمام إلى هذه المجموعة الرائعة”، كما نقل موقع الاتحاد الجزائري لكرة القدم.

ورأى مصدر رياضي في حديث مع “الناس” أن تصريح وادو وحديثه عن التحاقه بالمنتخب الجزائري بكونه “فرصة”، ربما يقصد منها أنه كان ينتظر فرصة مماثلة من المغرب، بأن يتم استدعاؤه ليكون مساعدا لمدرب إحدى الدرجات والمنتخبات الوطنية، لكن لم يحصل ذلك.

ويسعى الدولي المغربي السابق للحصول على شهادة “ويفا برو” التي تسمح له بالتدريب الدولي على مستويات عليا، علما بأنه كان مؤخرا يشغل وظيفة مدرب في مركز نانسي في فرنسا للتدريبات التابع للفريق الذي بدأ معه مسيرته الاحترافية.

وكان وادو مدافعا بدأ مسيرته الاحترافية مع نانسي عام 1999، ولعب بعدها مع عدة أندية منها فالنسيان ورين الفرنسيان وفولهام الإنكليزي وأولمبياكوس اليوناني، ولخويا وقطر القطريان. كذلك دافع عن ألوان المنتخب المغربي من عام 2000 حتى عام 2010 عندما اعتزل اللعب الدولي ولعب 59 مباراة مع أسود الأطلس خلال هذه الفترة. وأبرز إنجازاته كان الوصول مع منتخب بلاده إلى المباراة النهائية لكأس الأمم الأفريقية عام 2004 التي أقيمت في تونس، والتي خسرها أمام نسور قرطاج. أما لقبه الوحيد فكان الفوز ببطولة الدوري القطري مع لخويا بإشراف بلماضي عام 2011.

في سياق ذلك وفي تصريحات مثيرة تحمل إشارات على أن المبادرة قد تكون جاءت من وادو، كشف رئيس الاتحاد الجزائري خير الدين زطشي، ما سمتها تقارير جزائرية “الأسباب” التي دفعت إدارته لجلب المغربي عبد السلام وادو، للتواجد كمتربص في طاقم الخضر.

وقال في تصريحات للموقع الرسمي للاتحاد الجزائري لكرة القدم :”وادو في بلده، ونحن سعيدون لتواجده معنا”، وأكد: “بلماضي (المدرب) أعلمني برغبة عبد السلام، في التواجد معنا، من أجل القيام بتربصه وهو أمر رحبنا به بصفة مُباشرة”، وحديث زطشي عن “رغبة” وادو لا تتطلب كثير اجتهاد لمعرفة أن الدولي المغربي السابق قد يكون هو المبادر للانضمام إلى الجزائر بعد أن صدت في وجهه أبواب الالتحاق بالمنتخبات المغربية.

ويعيد التحاق عبد السلام وادو بالمنتخب الجزائري إلى الأذهان، التحاق مواطنه اللاعب الدولي إسماعيل بن ناصر قبل بسنة بالجزائريين، بعدما أغلق في وجهه المسؤولون المغاربة فرصة تعزيز صفوف الفريق الوطني كما فضح الأمر اللاع بذاته، حيث كشف عن سبب اختياره المنتخب الجزائري عوضا عن المغربي، وأكد أن الاتحاد الجزائري عرض عليه اللعب مع المنتخب الأول أما العروض المغربية فقد اقتصرت فقط على اللعب مع منتخب الشباب والمنتخب الأولمبي الرديف، وأوضح بن ناصر أنه لو أراد اللعب مع منتخبات الشباب لواصل مع المنتخب الفرنسي، في إشارة إلى غضبه من العرض المغربي.

نزار البطل

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.