تصعيد الاحتلال هجماته وسقوط المزيد من الشهداء في قطاع غزة والتئام مجلس الأمن

0 134

قصف الجيش الإسرائيلي أهدافًا إضافية قال إنها معاقل للجهاد الإسلامي في قطاع غزة، السبت، وفقا لبيان صادر عنه، وذلك بعد يوم من اغتيال القائد العسكري لسرايا القدس، تيسير الجعبري.

وقال الجيش الإسرائيلي في بيانه إنه استهدف مواقع لتصنيع الأسلحة ومنصات إطلاق صواريخ ومواقع لتصنيع قذائف الهاون في غزة، في غارات نفذتها مقاتلات سلاح الجو الإسرائيلي.

وجاء في بيان الجيش: “استهدفت مقاتلات سلاح الجو الإسرائيلي منصات إضافية لإطلاق الصواريخ تابعة لحركة الجهاد الإسلامي الإرهابية في شمال قطاع غزة”.

ونشر الجيش الإسرائيلي مقاطع فيديو بالأبيض والأسود السبت، أظهرت في لقطات جوية مبان تُسوى بالأرض جراء انفجارات ضخمة أسفرت عنها غارات سلاح الجو الإسرائيلي.

وتابع الجيش الإسرائيلي بيانه بالقول: “في الوقت الراهن، سيواصل جيش الدفاع الإسرائيلي قصف الأهداف التابعة لحركة الجهاد الإسلامي الإرهابية في قطاع غزة”، وفقا للبيان.

وكانت قد أسفرت غارات الجيش الإسرائيلي، الجمعة، عن مقتل القيادي في حركة الجهاد الإسلامي، تيسير الجعبري، البالغ من العمر 40 عاما إلى جانب 3 آخرين.

وكان الجعبري قائدًا للجناح العسكري للجهاد الإسلامي، سرايا القدس، وعضو في المجلس العسكري، وفق ما أعلنته الحركة.

التئام مجلس الأمن الدولي..

يعقد مجلس الأمن الدولي، الاثنين، اجتماعًا استثنائيًّا بطلب من دولة فلسطين، لبحث العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة.

وقال وزير الخارجية الفلسطيني، رياض منصور، للوكالة الفلسطينية الرسمية “وفا”، إنه تم التواصل مع رئاسة مجلس الأمن لهذا الشهر (الصين)، وأعضاء مجلس الأمن الآخرين، بما في ذلك مندوب الإمارات في المجلس، “للاستجابة لطلب دولة فلسطين بأن يتحمل المجلس مسؤولياته بوقف العدوان الإسرائيلي على شعبنا في قطاع غزة وإدانته، وتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني”.

وأضاف أن “العديد من الوفود من أعضاء مجلس الأمن عبرت عن استجابتها لهذا الطلب، الذي تم عبر دولة الإمارات المندوب العربي في المجلس، وتم الاتفاق على عقد جلسة مغلقة للمجلس بعد ظهر الاثنين، للتعاطي مع هذا الطلب، وبحث العدوان الإسرائيلي المدان على قطاع غزة”.

وأكد منصور أن مجلس الأمن يتحمل مسؤولية حفظ الأمن والسلم الدوليين والاستجابة لضرورات إدانة ووقف العدوان الإسرائيلي وتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني.

وكان منسق الأمم المتحدة الخاص لعملية السلام في الشرق الأوسط تور وينسلاند قد أعرب، الجمعة، عن “قلقه العميق بشأن التصعيد المستمر” في غزة.

ووصف وينسلاند الضربة الجوية الإسرائيلية التي قتلت القيادي في “الجهاد الإسلامي” تيسير الجعبري بأنها “قتل مستهدف”، وقال إنه “يشعر بحزن عميق إزاء التقارير التي تفيد بمقتل طفلة تبلغ من العمر خمس سنوات في هذه الضربات”، مضيفا: “لا يمكن أن يكون هناك أي مبرر لأية هجمات ضد المدنيين”.

كما بحث وزير الخارجية وشؤون المغتربين الأردني، أيمن الصفدي، مع وينسلاند الجهود لوقف العدوان الإسرائيلي المستمر على قطاع غزة.

وكتب الصفدي على تويتر: “بحثت مع المبعوث الأممي للعملية السلمية جهودنا لوقف العدوان الإسرائيلي على غزة وإنهاء التصعيد الذي ينذر بعواقب أوخم”.

وأكد الصفدي خلال اتصال هاتفي مع وينسلاند “ضرورة منع أي تحركات استفزازية في الحرم الشريف (المسجد الأقصى) غدا، واحترام الوضع التاريخي والقانوني القائم ضرورة للحؤول دون مزيد من التصعيد”.

من جانبها، أعربت منسقة الشؤون الإنسانية في الأرض الفلسطينية المحتلة، لين هاستينجز، اليوم، عن قلقها البالغ إزاء التصعيد “المستمر والخطير” للعنف في “غزة ومحيطها”.

وقالت هاستينجز، في بيان صدر يوم السبت: “الوضع الإنساني في غزة مريع بالفعل ولا يمكن إلا أن يتفاقم مع هذا التصعيد الأخير”.

ونبهت المسؤولة الأممية إلى أن “وقود محطة توليد الكهرباء في غزة من المتوقع أن ينفد اليوم؛ وقد تم بالفعل قطع الكهرباء”، مشيرة إلى أن “استمرار تشغيل مرافق الخدمات الأساسية مثل المستشفيات والمدارس والمستودعات والمواقع التي تروي النازحين داخليا أمر ضروري وهو الآن معرض للخطر”.

سقوط شهداء جدد..

قال مصدر طبي فلسطيني إن 5 فلسطينيين استشهدوا من بينهم أطفال جراء قصف إسرائيلي استهدف وسط مخيم جباليا شمالي قطاع غزة.

كما ذكرت مصادر طبية أن فلسطينيا استشهد ونُقل 30 مصابا إلى المستشفى في رفح جنوبي القطاع، بعد غارة إسرائيلية استهدفت منزلا في المدينة.

وقد أفادت وزارة الصحة في قطاع غزة بأن عدد الشهداء بلغ 24، بينهم 6 أطفال، فيما أصيب 203 بجروح مختلفة، منذ بداية الغارات الإسرائيلية على غزة.

وقد أوردت هيئة البث الإسرائيلية أن الجيش اغتال قائد اللواء الجنوبي في حركة الجهاد الإسلامي خالد منصور في رفح بغارة جوية، فيما قال القيادي في حركة الجهاد الإسلامي خالد البطش للجزيرة إنه لم يتم التأكد من صحة خبر اغتيال منصور.

وذكر الجيش الإسرائيلي أن ما يزال غير متأكد تماما من مقتل خالد منصور، لكن مرافقَيه اللذين كانا معه في المخبأ قد قتلا.

وتتواصل الرشقات الصاروخية من غزة باتجاه مدن وبلدات إسرائيلية، في الوقت الذي هدد فيه الجيش الإسرائيلي بضرب حركة الجهاد الإسلامي ضربة قاتلة.

وأفادت مراسلة الجزيرة بأن صفارات الإنذار دوت في تل أبيب، كما اعترضت القبة الحديدية صاروخا فوق المدينة، كما أفادت المراسلة بأن القبة الحديدية اعترضت أيضا قذائف صاروخية أطلقت من قطاع غزة باتجاه مستوطنة ناحال عوز شرق القطاع.

كما أفاد مراسل الجزيرة في غزة بأن رشقات صاروخية انطلقت من القطاع باتجاه إسرائيل، فيما اعترضت القبة الحديدية عشرات الصواريخ.

وقالت سرايا القدس إنها قصفت موقع نحال عوز العسكري بعدد من قذائف الهاون، كما ذكرت المراسلة أن صفارات الإنذار دوت في معبر كرم أبو سالم جنوبي القطاع.

وكشفت وسائل إعلام إسرائيلية أن وابلا من الصواريخ استهدف مستوطنات نتيفوت وأشكول وسديروت في غلاف غزة، كما دوت صفارات الإنذار في مستوطنة العين الثالثة.

وقالت سرايا القدس إنها استهدفت بلدة سديروت شمالي قطاع غزة بـ10 صواريخ.

وكان جيش الاحتلال قد أعلن أمس -في بيان- بدء عملية عسكرية في قطاع غزة تحت اسم “الفجر الصادق”، استهدف فيها مواقع وشخصيات قيادية تابعة لحركة الجهاد الإسلامي في القطاع.

وأطلق جيش الاحتلال على العملية اسم “الفجر الصادق”، وعلل اختياره تلك التسمية بأنها “لتأكيد تركيزنا على حركة الجهاد التي تتخذ اللون الأسود شعارا”، بحسب قوله.

وهددت إسرائيل بتوسيع نطاق عملياتها في غزة إذا تدخلت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) ودعمت حركة الجهاد الإسلامي.

من جانبها، أعلنت سرايا القدس التابعة لحركة الجهاد إطلاق عملية “وحدة الساحات” التي بدأت مساء أمس الجمعة ردا على العدوان.

وقال رئيس أركان الجيش الإسرائيلي أفيف كوخافي إنهم في ذروة عملية تهدف في المقام الأول لحماية مواطني إسرائيل وسيادتها، مضيفا أنه حان الوقت لتوجيه ضربة قاتلة لحركة الجهاد الإسلامي، على حد تعبيره.

وبعد ساعات من الهدوء صباح اليوم السبت، كثفت طائرات الاحتلال الإسرائيلي قصفها على قطاع غزة، ودمرت منزلين تدميرا كاملا، واستهدفت عددا من المواقع في مناطق مختلفة من القطاع، منها هدف في حي الشجاعية شرق مدينة غزة، وآخر في مدينة خان يونس جنوبي القطاع.

واستهدفت المقاتلات الإسرائيلية موقعين عسكريين يتبعان لسرايا القدس، الجناح المسلح لحركة الجهاد الإسلامي، الأول جنوبي مدينة دير البلح، والآخر غرب مدينة خان يونس جنوبي قطاع غزة.

وقال الجيش الإسرائيلي إن مروحيات حربية وجنودا من وحدة ماغلان قصفت 4 مواقع عسكرية لحركة الجهاد في قطاع غزة.

كما أطلقت المقاتلات الإسرائيلية عددا من الصواريخ باتجاه منزل في حي الشيخ عجلين غرب مدينة غزة، وتسببت هذه الغارة بدمار كبير في المنازل المجاورة، كما دمرت المقاتلات الإسرائيلية بشكل كامل منزلا آخر في مدينة خان يونس جنوبي القطاع.

الناس/وكالات

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

أترك ردّاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.