تطبيع الإمارت مع إسرائيل يخرج إلى العلن وواشنطن تتكلف بالإعلان عن إقامة علاقات رسمية

113

 في خبر مفاجئ وبدون إشارات مسبقة أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن إسرائيل والإمارات توصلتا إلى اتفاق لإقامة علاقات رسمية بينهما.

وقال ترامب، في بيان مشترك مع ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وولي عهد أبوظبي محمد بن زايد، إنهم يأملون في أن “يؤدي هذا الاختراق التاريخي إلى الدفع بعملية السلام في الشرق الأوسط”.

وأضاف البيان أنه نتيجة لهذا الاتفاق ستعلق إسرائيل خططها لضم أجزاء كبيرة من الضفة الغربية المحتلة.

وحتى الآن، لا تقيم إسرائيل أي علاقات دبلوماسية رسمية مع دول الخليج العربي.

ورغم ذلك، أدت المخاوف المشتركة بشأن نفوذ إيران الإقليمي إلى اتصالات غير رسمية بينهما.

ووصف سفير الإمارات لدى الولايات المتحدة، يوسف العتيبة، الاتفاق بأنه “فوز للدبلوماسية والمنطقة”.

وفي بيان رسمي، قال العتيبة “إنه تقدم كبير في العلاقات العربية الإسرائيلية من شأنه أن يخفف التوتر ويخلق طاقة جديدة للتغيير الإيجابي”.

ويمثل هذا ثالث اتفاق للتطبيع بين إسرائيل والدول العربية منذ إعلان دولة إسرائيل عام 1948. إذ كانت مصر قد وقعت أول اتفاق ثنائي مع إسرائيل عام 1979 ، تلتها الأردن عام 1994.

وسيلتقي، في الأسابيع المقبلة، وفدان من إسرائيل والإمارات لتوقيع اتفاقيات ثنائية تتعلق بالاستثمار والسياحة والرحلات المباشرة والأمن والاتصالات والتكنولوجيا والطاقة والرعاية الصحية والثقافة والبيئة، إضافة إلى إنشاء سفارات متبادلة.

كما ستنضم البلدان إلى الولايات المتحدة في إطلاق “الأجندة الاستراتيجية للشرق الأوسط”، بحسب البيان المشترك.

وقال قادة الدولتين إن لديهما “نظرة مماثلة فيما يتعلق بالتهديدات والفرص في المنطقة، فضلاً عن الالتزام المشترك بتعزيز الاستقرار من خلال المشاركة الدبلوماسية وزيادة التكامل الاقتصادي وتعزيز الأمن”.

ردود فعل الفلسطينيين

وصفت حركة حماس الاتفاق الأمريكي الإسرائيلي الإماراتي بالـ “خطير”، واعتبرته بمثابة مكافأة مجانية للاحتلال الإسرائيلي على جرائمه وانتهاكاته بحق الشعب الفلسطيني.

وقالت الحركة إن “المستفيد الوحيد من هذا الاتفاق هو العدو الإسرائيلي”، مضيفة أنه “سيشجع على ارتكاب مزيد من الجرائم والانتهاكات بحق شعبنا ومقدساته”.

وأدانت الحركة كل شكل من أشكال التطبيع مع إسرائيل، واعتبرته طعنة في خاصرة القضية الفلسطينية.

وشجبت حركة الجهاد الإسلامي بشدة هذا الاتفاق، واعتبرت التطبيع “استسلاما وخنوعا ولن يغير من حقائق الصراع بل سيجعل الاحتلال أكثر إرهابا”.

ردود الفعل العربية والدولية

أعرب الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي عبر تغريدة على تويتر “عن تقديره لاتفاق الولايات المتحدة والإمارات العربية وإسرائيل على إيقاف ضم إسرائيل  للأراضي الفلسطينية”.

وأضاف السيسي أنه يثمن جهود القائمين على هذا الاتفاق من أجل تحقيق الاستقرار لمنطقة الشرق الأوسط وإحلال السلام.

ورحب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش بـ “أي مبادرة من شأنها تعزيز السلام والأمن في منطقة الشرق الأوسط”، بحسب ما قال متحدث باسم الأمم المتحدة.

من جانبها، قالت وكالة أنباء “تسنيم” الإيرانية، إن الاتفاق الذي أعلن اليوم الخميس بين إسرائيل والإمارات العربية المتحدة بشأن تطبيع العلاقات بينهما يعتبر “مخزياً”.

الناس/وكالات

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.