تظاهرات متفرقة في “جمعة الخلاص” بمصر تطالب برحيل السيسي

152

أفادت تقارير مصرية بانطلاق تظاهرات احتجاجية في عدة محافظات مصرية، مباشرة بعد انتهاء صلاة الجمعة، تطالب بإسقاط النظام الحاكم، ورحيل رئيس الانقلاب عبدالفتاح السيسي، وذلك استجابة لدعوة الفنان والمقاول محمد علي التي أطلقها قبل أيام.

وردد المتظاهرون هتافات مناوئة تندد بسياسات وممارسات السيسي، ومنها: “إرحل يا بلحة”، و”الشعب يريد إسقاط النظام”، و”عيش حرية.. عدالة اجتماعية”، و”سلمية.. سلمية”، يسقط يسقط حكم العسكر”.

وشهدت بعض المدن والأحياء في محافظات الأقصر، وقنا، والمنيا، والجيزة، حتى الآن، مظاهرات احتجاجية شارك فيها المئات، وذلك ضمن فعاليات ما يُعرف بـ”جمعة الخلاص”.

وتداول نشطاء مصريون لقطات لتظاهرة خرجت في محافظة قنا بصعيد مصر، ردد فيها المتظاهرون هتافات تطالب برحيل السيسي.

وفي إحدى عربات المترو، تداول نشطاء لقطات، لشبان يرددون هتافات مناهضة للسيسي ومطالبة برحيله.

وميدانيا قال شهود عيان: إن قوات الأمن أغلقت كافة الطرق والمداخل المؤدية إلى ميدان التحرير، في قلب القاهرة.

وتداولت حسابات مصرية على مواقع التواصل الاجتماعي، أنباء إغلاق الأمن محطات المتر المؤدية لميدان التحرير.

واتخذت الشرطة تدابير أمنية مكثفة في مختلف أنحاء البلاد، بعد مظاهرات مفاجئة حصلت الجمعة الماضي في القاهرة ومدن أخرى، طالبت برحيل السيسي، وكانت هي المظاهرات الأولى من نوعها منذ قرابة أربع سنوات.

واعتذر عدد من أصحاب المقاهي وسط القاهرة -خاصة قرب الميادين الكبيرة- لزبائنهم بسبب الإغلاق طوال يوم الجمعة، وعلّل عاملون في هذه المقاهي الأمر بورود تعليمات أمنية لهم بعدم الفتح وإلا تعرضوا للغلق التام والسجن.

وبحسب شهود عيان، انتشر في المقاهي القريبة من الميادين الكبرى أفراد أمن بملابس مدنية، كما تواصل توقيف المارة -ولا سيما الشباب منهم- والاطلاع على هوياتهم وتفتيش هواتفهم المحمولة للاطلاع على صفحاتهم الشخصية بمواقع التواصل الاجتماعي، واعتقال المشتبه في تفاعلهم مع دعوات التظاهر التي أطلقها محمد علي، المقاول الذي عمل مع الجيش لسنوات قبل أن يتحول إلى بث فيديوهات تتهم السيسي وزوجته وبعض قادة الجيش بالفساد وإهدار المال العام.

ومنذ الاحتجاجات التي خرجت يوم الجمعة الماضي، شنت السلطات حملة اعتقالات قالت منظمات معنية بحقوق الإنسان إنها أسفرت عن اعتقال أكثر من ألفي شخص على الأقل.

غير أن النائب العام المصري قال أمس الخميس إن النيابة العامة “استجوبت عددا لا يتجاوز ألف متهم من المشاركين في تلك المظاهرات”.

وتم توقيف أكثر من ألفي شخص منذ وقوع هذه التظاهرات، بينهم أكاديميون وناشطون، بحسب منظمتين غير حكوميتين، منهم الناشط الحقوقي سامح سعودي الذي اعتقل اليوم الجمعة من منزله.

وصباح اليوم، أكد المركز المصري للحقوق الاقتصادية والاجتماعية -وهو منظمة حقوقية ترصد عمليات التوقيف- “ارتفاع عدد من تم القبض عليهم” منذ الجمعة الماضي إلى 2076.

وأوضح أن بين من هؤلاء “976 حالة تم عرضها على النيابات و1092 حالة لم ترد أي معلومة رسمية بخصوصها”، مشيرا إلى أن هؤلاء الموقوفين الأخيرين هم “1002 ذكر و74 أنثى و101 طفل”.

وأكدت منظمة “هيومن رايتس ووتش” الناشطة في مجال الدفاع عن حقوق الإنسان أن السلطات أوقفت “قرابة ألفي شخص” بعد تظاهرات الأسبوع الماضي، وحجبت “مواقع إنترنت سياسية وإعلامية، كما عطلت خدمات إنترنت أخرى يستخدمها المتظاهرون للتواصل”.

وبين الذين تم توقيفهم أخيرا الصحفي في صحيفة “الأهرام” خالد داود، وهو قيادي في حزب “الدستور”، وأستاذا العلوم السياسية في جامعة القاهرة حازم حسني وحسن نافعة.

ودعا المقاول المصري محمد علي -المقيم في إسبانيا والذي لم يسبق له العمل بالسياسة- في فيديو نشره على حساباته على مواقع التواصل الاجتماعي، هذا الأسبوع إلى التظاهر بكثافة ليوم الجمعة الثاني على التوالي.

وتناقل العديد من المصريين الدعوة على حساباتهم مستخدمين وسوما عديدة بينها: #ارحل_يا_سيسي، و #سيسي_مش_رئيسي و#جمعة_الخلاص.

الناس/متابعة

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.