تفاصيل اتهام بريطانية لأمير إماراتي هو وزير التسامح بمحاولة اغتصابها والأخير ينفي+فيديو

217

كشفت صحيفة “صنداي تايمز” البريطانية أن امرأة بريطانية قابلت محققي الشرطة “سكوتلانديارد” في لندن، بعد أن تقدمت بشكوى ضد أمير إماراتي، تتهمه بأنه اعتدى عليها جنسيا في فيلا خاصة في جزيرة نائية بإمارة أبو ظبي.

وبحسب تقرير الصحيفة الذي ترجمته “عربي21″، فإن الشرطة استمعت لامرأة بريطانية تدعى كيتلين ماكنمارا، وتبلغ من العمر 32 عاما، تزعم أنها كانت ضحية لاعتداء جنسي خطير من قبل “وزير التسامح” الإماراتي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان (69 عاما)، وهو أحد أمراء العائلة الحاكمة في إمارة أبو ظبي، أثناء عملها في مهرجان “هاي” العالمي الذي نظمته هذا العام حكومة الإمارة.

وزعمت ماكنامارا أن الاعتداء عليها حصل في يوم “عيد الحب” في فيلا بجزيرة خاصة نائية، حيث كانت تعتقد أنها دعيت لهذه الفيلا لأجل اجتماع لمناقشة التجهيزات لافتتاح “مهرجان هاي” في أبو ظبي.

وبحسب الصحيفة، فقد نفى الشيخ ارتكاب أي مخالفات، وقال في نهاية هذا الأسبوع، إنه “فوجئ وحزن” بسبب هذه المزاعم.

ووصفت كارولين ميشيل، رئيسة مجلس إدارة “هاي”، الاعتداء المزعوم، بأنه “انتهاك مروّع، وإساءة شنيعة للثقة”.

تفاصيل الاعتداء

وأوضحت ماكنمارا أن الاعتداء المزعوم بدأ بمكالمة هاتفية، عندما رن هاتفها في يوم عيد الحب، وتحدث معها الشيخ نهيان.

ماكنمارا استهجنت تعامل الشرطة مع القضية وكأنها اعتداء جنسي عادي

وقالت: “كنت قد أمضيت ما يقرب من ستة أشهر في العمل في وزارة التسامح، بعد أن تم تعييني في مهرجان هاي، لتنظيم أول تعاون لنا مع الإمارات العربية المتحدة”.

وعن المكالمة الهاتفية مع نهيان، قالت: “سألني عن حالتي، وطلب مني تناول العشاء معه”.

وقالت: “لقد كانت محادثة رسمية قصيرة للغاية. لم أتحدث معه أبدا عبر الهاتف أو التقيته بمفردي، وافترضت أنه سيكون لقاء مع بعض الإماراتيين البارزين بشأن المهرجان”.

وأضافت أنها صعقت عندما رحب بها الشيخ نهيان وعانقها بالأحضان في الفيلا الواقعة بالجزيرة، وقدم لها ساعة “Tag Heuer” مرصعة بالألماس، يبلغ ثمنها 3500 جنيه إسترليني (حوالي 4500 دولار أمريكي).

الأمير الإماراتي وزير التسامح نهيان بن مبارك آل النهيان

وتزعم ماكنمارا أن الشيخ قدم لها أثناء “محنتها التي استمرت 4 ساعات” كأسا من النبيذ، (خشيت في تلك اللحظة أن يكون قد أضيف له بعض المسكرات أو المخدرات مسبقا)، قبل أن يجلس بجانبها على أريكة. ثم بدأ بملامسة يديها وقدميها، بحسب ادعائها.

وتابعت: “فجأة أدركت لماذا أنا كنت هناك.. شعرت أنني ساذجة جدا، كنت وحيدة في هذه الجزيرة في مبنى من الباطون مع هذا الرجل صاحب السلطة، في بلد تسمع كل يوم فيه قصصا عن اختفاء أناس في الصحراء”.

وتزعم ماكنمارا أنها طلبت المغادرة، ولكنها تقول إن الشيخ نهيان أصر على إطعامها وليمة تضم عدة أطباق، مضيفة أن الوضع بدأ يصبح مروعا. وتدعي أنه “سحبها من وجهها وبدأ بتقبيلها”.

وتدعي الفتاة البريطانية أن الشيخ نهيان أخذها في جولة في الفيلا، وأنه بدأ بمداعبة جسدها في مصعد مصنوع من الذهب، قبل أن يأخذها لغرفة النوم حيث قام بدفعها على السرير حسب ادعائها، وبدأ برفع الرداء الذي تلبسه.

وأضافت ماكنمارا أنها أخيرا أعيدت بواسطة سائق الشيخ إلى الفندق الذي تقيم فيه في أبو ظبي، حيث أخبرت “بيتر فلورانس” مدير مهرجان “هاي” بما حدث معها، كما أخبرت عددا من الأصدقاء وأفراد عائلتها.

وتقول صحيفة “صانداي تايمز” أن ماكنمارا تدعم روايتها بتسجيلات كثيرة لاتصالات هاتفية ورسائل نصية، وأنها “أي الصحيفة” اطلعت عليها.

وتابعت الصحيفة أن المدعية هربت في اليوم التالي إلى إمارة دبي، وقدمت تقريرا بادعاءاتها إلى موظف رفيع في القنصلية البريطانية هناك، مضيفة أنها خشيت من تقديم دعوى للشرطة المحلية بالحادث بسبب قوة وسلطة العائلة الحاكمة.

وغادرت ماكنمارا الإمارات في 23 شباط/ فبراير، قبل يومين من افتتاح الشيخ نهيان لمهرجان “هاي”.

وانتظرت المدعية حتى عودتها لبريطانيا لتقديم تقرير بالحادث للشرطة البريطانية، وقد تمت مقابلتها من قبل محققين في شهر تموز/ يوليو الماضي، وتم بعد ذلك تركيب أجهزة تأمين وحراسة على شقتها في شرق لندن.

إقامة المهرجان رغم الاعتداء الجنسي المزعوم

وفي وقت لاحق قالت صحيفة “التايمز” البريطانية إن منظمي مهرجان “هاي” أبو ظبي الثقافي دافعوا عن قرارهم المضي بالمناسبة رغم ما زعمته زميلة مشاركة في تنظيمه، أنها تعرضت لتحرشات جنسية، من أحد أفراد العائلة الحاكمة في أبو ظبي، وفق ما نقل موقع “عربي21”.

وكانت صحيفة “صاندي تايمز” قد نشرت تقريرا يوم الأحد، كشفت فيه الظروف التي أحاطت بالحادثة وقرار كيتلين ماكنمارا، 32 عاما الكشف عن تفاصيل الحادث، الذي اتهمت فيه وزير التسامح الإماراتي الشيخ نهيان بن مبارك النهيان، 69 عاما بمحاولة الاعتداء الجنسي عليها عندما دعاها إلى فيلته الخاصة، وحاول التقرب منها قبل أن تفلت منه وتخبر مديرها بما حدث.

وقالت الصحيفة إن شرطة اسكتلنديارد تقوم بالتحقيق بمزاعم ماكنمارا، التي قالت إن الحادث الذي تعرضت له كان في يوم عيد الحب هذا العام. وينفي الشيخ الاتهامات.

وأضافت الصحيفة أن الحالة تثير أسئلة حول تجاهل منظمي المهرجان معاناتها، ولماذا قبل مهرجان معروف في بريطانيا تنظيم مناسبة في بلد يعرف عنه سجله الفقير في الحريات المدنية. ولكن المنظمين دافعوا عن قرار المضي بالمناسبة لأنها أعطتهم منبرا للدعوة إلى تقوية المرأة وحرية التعبير وحقوق الإنسان.

وقال كاتب كتب الأطفال جوناثان ايميت: “آمل أن تكون هذه الحادثة، نهاية لدور مجتمع الكُتّاب البريطاني في تبييض سمعة هذا النظام الحقير”.

وطرح مارتن برايت، المحرر السياسي السابق في مجلة “نيوستيسمان” أسئلة خطيرة على منظمي الحفل و”لماذا نظم المهرجان بعد هذا الهجوم البشع؟”. بحسب الصحيفة.

وزير التسامح الإماراتي ينفي مزاعم اعتدائه جنسيا على بريطانية

وزير التسامح الإماراتي ينفي مزاعم اعتدائه جنسيا على بريطانية #بي_بي_سي_ترندينغ

Publiée par ‎BBC News عربي‎ sur Lundi 19 octobre 2020

وتخلت ماكنمارا عن حقها في إخفاء اسمها، عندما كشفت لصحيفة “صاندي تايمز” عن عملها وتفاصيل ما تعرضت له من هجوم تسبب لها بصدمة نفسية. ولفتت إلى أن الدعوة التي تلقتها من الشيخ للقائه ظنت أنها لبحث موضوع حقوق الإنسان قبل فترة من افتتاح المهرجان.

وكانت ماكنمارا الأجنبية الوحيدة في وزارته حيث أشرفت على عملية التحضير والتنسيق بين الوزارة ومؤسسة مهرجان هاي. وفي 13 شباط/فبراير طرحت مع المؤسس المشارك للمهرجان بيتر فلورنس، 56 عاما موضوع الناشط الحقوقي أحمد منصور الذي حكم عليه بالسجن لعشرة أعوام بتهمة تشويه سمعة الإمارات. وفي اليوم الثاني اتصل بها الشيخ ودعاها لتناول العشاء معه و”افترضت أن الدعوة هي لإقناع المهرجان التخلي عن حملته للدفاع عن منصور”.

وقالت الصحيفة إن ماكنمارا التي تعيش في شرق لندن ارتدت زيا محتشما للمناسبة. وأرسلت رسالة نصية لفلورنس، قالت فيها: “لو لم أعد خلال 24 ساعة فأرسل لي مساعدة”. ورد: “ابعثي لي رسالة حالة خروجك”.

وتزعم أن الأمر “أصبح فظيعا” بعد لقائها مع الشيخ نهيان. وقالت في رسالة لفلورنس، “لا أريد تخريب مهرجانك ولكنني أريد الخروج من هنا”. وعندما طلبت المغادرة دفعها الشيخ للسرير وبدأ بالاعتداء الجنسي عليها. وهو ما ينفيه. وأرسلت بعد ذلك رسالة إلى فلورنس أنها استطاعت الهروب من المنزل. وغادرت أبو ظبي حيث شاهدت افتتاح المهرجان عبر الإنترنت. وأرسلت رسالة نصية إلى فلورنس “أشعر بعدم الارتياح للطريقة التي تم فيها التستر على هذا”.

وقالت الصحيفة إنها اشتكت للشرطة التي تتعامل مع الحادث كاعتداء جنسي. وقالت مؤسسة المهرجان إنها لن تعود مرة ثانية إلى أبو ظبي طالما ظل الشيخ في منصبه، مع أن المهرجان ليست لديه برامج أخرى هناك. وقالت كارولين ميشيل التي تدير مجلس المهرجان: “بدأنا هذا المشروع للتعبير عن هدف وتقديم منبر حر وتشجيع قضايا حرية التعبير وتقوية المرأة وحقوق الإنسان في المنطقة”.

ولفتت إلى أنه “تم تحقيق الهدف من خلال برامج تعليمية وصلت إلى 3.900 تلميذ في 81 مدرسة بالإمارات”. وقال محامي الشيخ نهيان شيلينغز: “لقد دهش موكلنا وحزن للاتهامات التي ظهرت بعد 8 أشهر من الحادث المزعوم، ومن خلال صحيفة وطنية، وكل هذه المزاعم باطلة”.

وقالت ماكنمارا: “لم أرد أبدا فضح هذا الرجل أو أي شخص ولكن بدون محاسبة قانونية شعرت بأنه لا خيار لي ولكن فضح الشيخ نهيان وبعمل هذا حاولت التأكيد أن رجالا بمكانة عظيمة وسلطة غير منتخبة لا يزالون يفعلون ما يريدون للنساء. وآمل أن يحاسبه المدعي العام” في بريطانيا.

الناس/متابعة

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.