تقارير دولية تحذر من انهيار وشيك للاقتصاد الجزائري وحكام قصر المرادية عينهم فقط على المغرب لأنه غير معني

421

من جديد يأبى النظام الجزائري إلا ان يحاول يائسا تغطية الشمس بالغربال ويواري الحقيقة المرة على الرأي العام المغلوب على أمره، بحيث أمام تصنيف تقارير دولية عدة الاقتصاد الجزائري بأنه على شفا الهاوية، انبرى حكام قصر المرادية إلى التشكيك في تلك التقارير فقط لأنها لم تدرج دول الجوار كالمغرب وتونس، ليواصل النظام العسكري الجزائري استغباء الجزائريين والتكتم على الأوضاع الكارثية التي تعيشها البلاد رغم ثرواتها الطبيعية الهائلة.

ويشهد الاقتصاد الجزائري سقوطا حرا منذ تولي  “تبون” (عبدالمجيد تبون) السلطة بعد انتخابات “مزورة” كانت تحت وصاية أحذية الجنرالات. ووفق تقرير نشره موقع ألجيريا تايمز ففي عهد “دمية” الجنرالاتتقلص حجم الاقتصاد الكلي بنسبة أكبر من 18% وانخفضت إنتاجية الفرد بمعدل اقترب من النصف، وارتفع التضخم بشكل كبير أما البطالة فالأرقام مهولة!!

وفي هذا السياق نشرت شركة الاستشارة البريطانية “فريسك مابلكروفت” تقريرا حول 37 دولة مصنفة على أنها الأكثر ضعفاً في العالم، من بينها الجزائر. بحيث وضعت الجزائر فيمصاف الدول الضعيفة والفقيرة التي سيفتك بها فيروس كورونا.

لكن المشكل عند الجنرالات ليس هو أن الجزائر ستنهار، ولكن المشكل بالنسبة إليهم هو أنه لماذا لم يذكر التقرير تونس والمغرب، بحيث خرج إعلام الجنرالات ليتساءل لماذا استثنى التقرير بعض الدول العربية. وفي شمال إفريقيا وخاصة المغرب وتونس.. في قمة الغباء، بحيث كان على إعلام الجنرالات توجيه الحكومة لمواقع الخلل لإصلاحها، ولكن نظام الجنرالات يُسير البلاد بمنطق “إذا عمت هانت”، ونسي نظام الجنرالات أن أعين المتابعين للشأن الاقتصادي العالمي عامة والجزائري خاصة معلقة في دهشة كبيرة، على الأرجح، على تقرير صندوق النقد الدولي، الذي يتوقع فيه بشكل دوري معدلات النمو الاقتصادي والتضخم في بلدان إفريقيا. إذ توقع أن يصل التضخم في الجزائر خلال النصف الثاني من هذا العام إلى مستوى كبير، وأن أسعار السلع والخدمات سترتفع. كما أن التسارع الكبير في مستويات الأسعار دفع عديدا من رجال الأعمال لرفض التعامل بالعملة الجزائرية، لأن قيمتها تتآكل بسرعة كبيرة، وحوّل الأثرياء ما يملكونه من عملة الجزائر المحلية إلى اليورو والدولار.

وبحسب تقرير الموقع الجزائري المعارض، فعِند هذه النقطة تبدو الجزائر في صورة ساخرة وهشة، كأن شريطا لاصقا يغلفها في انتظار انهيار في أي لحظة، وبجانب الانهيار الاقتصادي، فإن الشعب الجزائر يعاني مما يمكننا أن نطلق عليه “استبدادا سياسيا”، فنجد أن الرئيس “تبون” يقود منذ توليه السلطة قمعا أمنيا واسعا، أدى إلى اعتقالات كثيرة ومحاكمات ظالمة.

كما أجبر نقص الغذاء والدواء والانقطاع المستمر في التيار الكهربائي والمياه وضعف المنظومة الصحية مئات من الشباب على الفرار من البلاد إلى إسبانيا. وكل هذه المشاكل تقع أمام أعيننا لكن الجنرالات لا تهمهم الحلول بل ما يهمهم لماذا التقارير الدولية لم تذكر تونس والمغرب.

الناس/متابعة

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.