تكتّم عليها الإعلام الرسمي والموالي.. المغرب يُقدم مساعدات طبية للجزائر في أوج استفزاز الأخيرة للمملكة

885

كشفت مصادر مطلعة عن تقديم المغرب كميات مهمة من المساعدات الطبية، منها بالخصوص كمامات واقية، التي بات المغرب ينتجها محليا وحقق اكتفاءه الذاتي منها، حيث حلت طائرة جزائرية أمس الخميس بمطار محمد الخامس بالرباط لنقل تلك المساعدات.

وحلت طائرة شحن تابعة للخطوط الجزائرية بمطار محمد الخامس، لنقل شحنة ضخمة من المساعدات الطبية التي المقدمة من طرف المملكة المغربية لجارتها الشرقية، لمواجهة تفشي فيروس كورونا.

وفيما لم تعلن الجهات الرسمية عن الخبر، انضم أيضا إلى الصمت عن هذه العملية الإعلام المقرب من السلطات في كلي البلدين، وبينما لم يشر الإعلام المغربي المقرب من الجهات الرسمية إلى الخبر، انبرت الأذرع الإعلامية الموالية للنظام الجزائري إلى تغطية خبر إقامة مستشفى عسكري ميداني “لفائدة الشعب الصحراوي بمخيمات تندوف”، بتعليمات من الرئيس الجزائري القائد الاعلى للجيش العسكري.

وبخصوص المساعدات المغربية الطبية المقدمة للجزائر فقد كشفت صحفة “القوات المسلحة الملكية المغربية” (غير رسمية)، على فيسبوك، أن الأمر يتعلق بشحن طائرة بوينغ 737 من نوع “كارغو” المخصصة للشحن، بمساعدات طبية تتضمن كمامات واقية مغربية الصنع، والتي شرع في تسويقها للخارج بعد أن تمكن المغرب من تحقيق الاكتفاء الذاتي، بعد قرار إجبارية وضعها في إطار الإجراءات والتدابير التي يتخذها المغرب للتصدي لوباء كورونا.

ومعلوم أن المغرب كشف في الأيام الأخيرة أنه بات بإمكانه إنتاج سبعة ملايين من الكمامات الواقية يوميا، في أفق الرفع من النسبة إذا ما اقتضت الحاجة إلى ذلك، وفضلا عن تلبية حاجة المملكة الداخلية، فقد كشفت تقارير دولية أن المغرب أصبح قادرا أيضا على التصدير والتموقع في السباق العالمي لتوريد الكمامات، باعتبارها منتوجا ضروريا ومطلوبا هذه الأيام في ظل تفشي وباء كورونا بمختلف بقاع العالم، ونقص الكمامات من الأسواق الدولية.

وتأتي مساعدة المغرب للجزائر في وقت اختار فيه النظام الجزائري تصعيد استفزازه لجارهم الغربي، حيث أبى رئيس الجزائر عبد المجيد تبون بداية الأسبوع الجاري إلا أن يرسل رسالة “عداء” جديدة للمغرب وهو يلقي كلمته عن بعد على هامش قمة منظمة دول عدم الانحياز، عندما شبه الوضع في الصحراء المغربية بقضية “احتلال فلسطين”، وهو ما رد عليه وزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة في نفس الملتقى، بأن اتهم في كلمته الجارة الشرقية بانها تسخر موارد شعبها لتعزيز وتغذية الانفصال في المنطقة، وبعد يومين سارع الجيش الجزائري إلى إقامة مناورات عسكرية في منطقة تندوف مستعملا الذخيرة الحية، وأطلق على المناورات اسم “الوفاء بالعهد”، فيما اعتبره بعض المراقبين إشارة إلى عهد النظام الجزائري بمواصلة دعم انفصاليي البوليساريو.

إدريس بادا  

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.