تواصُل الاحتجاجات العارمة في الجزائر ضد بوتفليقة والحزب الحاكم يتخلى عنه

158

خرج يوم الجمعة مئات آلاف الجزائريين، من جديد، في مظاهرات بمختلف ولايات الوطن ضد الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة، وحملت مظاهرات هذا الجمعة شعار “لا لتمديد العهدة الرابعة” للرئيس عبد العزيز بوتفليقة، وذلك أربعة أيام ‏من إعلان تأجيل الانتخابات الرئاسية المقررة في 18 أبريل-نيسان.

ورغم الوعود التي قدمها رئيس الوزراء نور الدين بدوي أمس الخميس خلال مؤتمر صحفي حيث أكد أن “الحكومة المقبلة ستكون مفتوحة لكل ‏أطياف المجتمع الجزائري لا سيما الشباب والنساء وستعمل ليلا ونهارا لكي تستجيب لمطالب الحراك”، إلاّ أن عددا كبيرا من المتظاهرين أكد عدم ثقته فيما قاله رئيس الوزراء، وهو ما يجعل من مظاهرات هذا اليوم “محورية”.

وتراجع بوتفليقة عن قراره الترشح لولاية جديدة يوم الاثنين بعد احتجاجات شعبية ضده. لكنه لم يعلن تنحيه على الفور، إذ يعتزم البقاء في السلطة لحين صياغة دستور جديد.

ورفض الجزائريون بسرعة هذا العرض وطالبوا الرئيس البالغ من العمر 82 عاما بالتنحي وتسليم السلطة لجيل شباب القادة ممن سيتمكنون من إتاحة وظائف والقضاء على الفساد.

متظاهرون يحملون علم الجزائر

وزاد عدد المتظاهرين بشكل ملحوظ اليوم الجمعة كما شهدت مدن أخرى احتجاجات.

وتعد احتجاجات اليوم التي أطلق عليها “جمعة الفصل” أول رد على قرار الرئيس بتأجيل موعد الانتخابات الرئاسية، وتشكيل هيئة وطنية لكتابة دستور جديد للبلاد، تحت رعايته.

وكان رئيس الحكومة المعين، نور الدين بدوي، تعهد بإعلان تشكيل حكومته الجديدة بنهاية الأسبوع المقبل، على أقصى تقدير.

وقالت وكالة “رويترز” للأنباء إن حزب جبهة التحرير الوطني الحاكم أظهر مزيدا من المؤشرات على تخلي بعض مسؤولي الحزب عن بوتفليقة، مع اشتعال تظاهرات جديدة ضده الجمعة.

وقال حسين خلدون، المتحدث السابق باسم الحزب، في حوار أُجري ليلا، إن الرئيس الذي طال حكمه بات الآن “تاريخا”.

وبذلك ينضم خلدون إلى جبهة مسؤولين بارزين في الحزب الحاكم انشقوا عن بوتفليقة علنا.

وقال خلدون إن الحزب يجب أن يتطلع إلى الأمام وأن يدعم تطلعات المتظاهرين المحتشدين في قلب الجزائر لمواصلة الضغط على بوتفليقة حتى يتنحى.

وقال وزير سابق كان يُعد من رجال بوتفليقة لوكالة رويترز إن الرئيس قد لا يتمكن من الصمود حال تصاعدت الضغوط ضده.

وقال الوزير السابق، الذي اشترط عدم الإفصاح عن هويته: “انتهت اللعبة، لم يعد أمام بوتفليقة غير التنحي الآن”.

الناس-وكالات

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.