تواصِلُ حرمانه من الماء والكهرباء.. مواطن يروي معاناته مع جمعية سكنية بالهرهورة

37

المطلع على قصة المواطن مروان حمداني الإطار المغربي والطبيب الذي يعمل ويسكن بالعاصمة المغربية في عصرنا الحالي، ستصدمه مجموعة حقائق مرة هي في الأساس حقوق كل مواطن، جعلها بعض العابثين بالقانون والحقوق مستحيلات لا يمكن لمروان والذين في وضعه أن يحققوها.

الحكاية بدأت منذ سنوات عندما انضم العشرات من الأطر إلى ودادية سكنية من أجل الاستفادة من سكن عائلي عبارة عن بانكالو بجماعة الهرهورة المتاخمة للعاصمة، وبعدما أصبح المشروع شبه مكتمل إلا من بعض المرافق ولاسيما مرفق الماء والكهرباء، تغيرت أمور كثيرة وأصبح رئيس الجمعية السكنية المسماة “الفردوس” والمدعو “م.د”، يتعامل بطريقة لا تحترم روح التعاضد كما نص عليها المشرع في القوانين المنظمة للجمعيات السكنية، وزاد الأمر سوءا، خاصة بالنسبة لمجموع السكان المقدر عددهم بـ 52 أسرة من بينهم المواطن مروان حمداني وأسرته، عندما فضحت تقارير مفتشية وزارة الداخلية ما ظل المستفيدون يحاولون معالجته مع رئيس الجمعية بطريقة ودية لكن دون جدوى، حيث تعتبر اختلالات الجمعية السكنية المذكورة إحدى الأسباب من بين أخرى كانت من وراء عزل رئيس جماعة الهرهورة فوزي بنعلال من طرف الوزارة الوصية.

يروي المواطن حمداني (الصورة) الذي كان يتحدث إلى جريدة “الناس” بحرقة أنه منذ سنوات وهو محروم من نعمة الماء والكهرباء، وتحول حلم الحصول على منزل يأويه وأسرته إلى كابوس مزعج، لا لشيء فقط لأنه طالب الطرف الآخر وهو رئيس الجمعية بإتمام التزاماته والسماح له بربط منزله بالماء والكهرباء، وهو ما ظل يرفضه بل لم يتردد حتى في الاتصال بشركة “ريضال” لتقديم تعرّض بعدما قرر المواطن حمداني تقديم طلب استعجالي للشركة للتزود بذلك، دون أن يفلح بعدما رضخت ريضال لتعرض رئيس الجمعية، الذي بالمناسبة ليست له الصفة لفعل ذلك بعدما لم يعد يتوفر على الأهلية كرئيس للجمعية السكنية بعد انتهاء ولايته ولا يتم عقد أي اجتماع للجمعية منذ مدة ولا تقديم التقارير المالية أو الإدارية.

وأخبر المواطن حمداني “الناس” بأنه في غياب مرفقي الماء والكهرباء فإنه يضطر لاستعمال خزان مياه ضخم بعدما يتكلف بجلبه بمقبل مادي، وبخصوص الإنارة فإنه اقتنى مولد طاقة كهربائية يشتغل بالوقود، وهو ما يؤدي إلى إزعاج السكان إضافة إلى العواقب الصحية الوخيمة عليه وعلى أفراد أسرته.

ويرجع المتضرر من رئيس الجمعية أسباب حرمانه من التزود بمرفقي الماء والكهرباء، إلى رغبة في الانتقام لدى المسؤول الأول عن الجمعية لأنه لم يرضخ، كما قال، للابتزاز والتهديد اللذين يواجهه بهما كلما طالبه بتنفيذ ما عليه من التزامات، رغن أنه راكم ملايين الدراهم بطرق شتى راكبا على مفهوم التعاضد وروحه التضامنية، ناهيك عن المشاكل في المحافظة العقارية التي تتعلق بالملك موضوع “المشاريع” التي تشرف عليها جمعيته.

وتأسف المواطن مروان حمداني عما وصفها هذه المهزلة وهذه الدرجة من الخطورة في الاستهزاء بالقوانين وحتى بالدستور الضامن لحق المواطن في العيش الكريم والاستفادة من أبسط شروطه وهو التوفر على الماء والكهرباء، كما استغرب أن يكون بهذا الوطن الذي يحكمه دستور 2011 شخص يدعي ويتشدق بأن له جهات في السلطة وحتى في القضاء تحميه.

إدريس بادا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.