توقعات بانكماش الناتج الداخلي الخام.. الاقتصاد الجزائري الهش يزداد هشاشة بسبب تداعيات كورونا

182

بلغ عجز الميزان التجاري الجزائري، خلال الربع الأول من السنة الجارية، 5ر1 مليار دولار، مقابل 19ر1 مليار دولار خلال الفترة نفسها من 2019 ، مسجلا ارتفاعا بلغت نسبته 21ر26 بالمائة، بحسب المديرية العامة للجمارك.

 وأوضح المصدر ذاته، أن قيمة الصادرات الجزائرية بلغت 62ر7 مليار دولار خلال الأشهر الثلاثة الأولى من العام الجاري ، مقابل 14ر10 مليار دولار أمريكي في الفترة ذاتها من العام الماضي، مسجلة بذلك تراجعا بنسبة 89ر24 بالمائة.

وأضاف أن الواردات بلغت تكلفتها الإجمالية 12ر9 مليار دولار، مبرزا أن الصادرات سمحت خلال هذه الفترة بتغطية فاتورة الواردات بنسبة 50ر83 بالمائة، مقابل 48ر89 بالمائة خلال الفترة نفسها من العام الماضي.

وقد شكلت المحروقات أهم المبيعات الوطنية نحو الخارج خلال الربع الأول من 2020، إذ مثلت 40ر92 بالمائة من الصادرات الجزائرية، حيث بلغت قيمتها 04ر7 مليار دولار، مقابل 48ر9 مليار دولار، مسجلة بذلك تراجعا بواقع 78ر25 بالمائة.

وتظل قيمة الصادرات خارج المحروقات ضئيلة، حيث لم تتجاوز 7ر578 مليون دولار (ما يعادل 60ر7 بالمائة من المبيعات الجزائرية نحو الخارج خلال هذه الفترة)، مقابل 04ر658 مليون دولار خلال الفترة نفسها من العام الماضي، أي بانخفاض بنسبة 06ر12 بالمائة.

و قد بينت حصيلة الجمارك ان هذا التراجع في الصادرات خارج المحروقات قد مس كل المجموعات الرئيسية للمنتوجات المصدرة.

 وتشكلت الصادرات خارج المحروقات من المواد نصف المصنعة قيمة 57ر433 مليون دولار(مقابل47ر481 مليون دولار) متراجعة بنسبة 95ر9 بالمائة وكذا المواد الغذائية ب 48ر111 مليون دولار (مقابل72ر111 مليون دولار) بانخفاض قدره (-21ر0 بالمائة) والمعدات الصناعية ب19ر11 مليون دولار (مقابل02ر29 مليون دولار) بانخفاض نسبته (-42ر61 بالمائة).

وتشكلت هذه الصادرات أيضا من المواد الخام بقيمة 28ر15 مليون دولار مقابل46ر26 مليون دولار (-23ر42 بالمائة) والمواد الاستهلاكية غير الغذائية ب16ر7 مليون دولار مقابل21ر9 مليون دولار (-24ر22 بالمائة).

وعرفت ثلاث مجموعات من شعبة الاستيراد ارتفاعا خلال فترة المقارنة. و يتعلق الأمر بالمواد الخام التي بلغت فاتورتها 80ر586 مليون دولار مقابل 18ر522 مليون دولار أي بزيادة تمثل (+38ر12 بالمائة). وبلغت واردات مجموعة الطاقة وزيوت التشحيم (الوقود) قيمة 46ر465 مليون دولار مقابل 56ر165 مليون دولار أي بارتفاع بلغ (+14ر181 بالمائة) ، وأخيرا المواد الغذائية التي عرفت ارتفاعا طفيفا بلغ 59ر0 بالمائة مسجلة قيمة قدرها 93ر1 مليار دولار مقابل 92ر1 مليار دولار.

و في المقابل، تراجعت أربع منتجات من أصل سبعة من مجموعات المنتوجات التي تتضمنها شعبة الاستيراد، ويتعلق الأمر بالمعدات الصناعية، والمواد نصف المصنعة، والمواد الاستهلاكية غير الغذائية، ومواد المعدات الفلاحية.

وتعد الجزائر من أكثر البلدان تضررا بجائحة (كوفيد-19) ليس فقط على الصعيد الصحي، ولكن أيضا على الصعيد الاقتصادي.

وبالفعل، فإن انهيار أسعار النفط الخام سنة 2020 يأتي ليضعف اقتصادا هشا أصلا، يستمد حوالي 95 في المائة من عائداته من التصدير وحوالي ثلاثة أرباع هذه العائدات المالية تتأتى من المحروقات.

 وبحسب وزير المالية الجزائري، عبد الرحمن راوية، فإن العائدات الضريبية المتأتية من مبيعات النفط والغاز ستنخفض بنسبة تفوق 50 في المائة هذه السنة، لتبلغ فقط 86ر10 مليار دولار، مقابل 21 مليار دولار سنة 2019.

وبسبب هذا الانخفاض في احتياطات الصرف وتفاقم الركود، يتوقع صندوق النقد الدولي انكماش الناتج الداخلي الخام للجزائر بنسبة 2ر5 في المائة سنة 2020.

الناس/ومع

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.