جنرالات الجزائر يستفزون المغرب.. اختاروا تندوف والذخيرة الحية لتأكيد عدائهم للمملكة

1٬176

في ما يبدو أنه إمعان لاستفزاز المغرب ومباشرة بعد كلمة استفزازية لرئيسهم “عن بُعد” خلال لقاء منظمة دول عدم الانحياز، نظم جنرالات الجزائر مناورة عسكرية على الحدود مع المغرب، في إشارة إلى أن النظام الذي يتحكم في العسكر بالجارة الشرقية، يؤكد مواصلته سياسة العداء للمملكة.   

وكشفت تقارير جزائرية أن اللواء السعيد شنقريحة التقى في اليومين الأخيرين بأفراد الوحدات المنفذة لمناورة عسكرية بالذخيرة الحية، اختار لها جنرالات الجزائر عنوانا لا يحتاج المرء مجهودا لفك شفراته ليكتشف أنه يستهدف المغرب، وهو عنوان “الوفاء بالعهد”، الذي يلخص استراتيجية السياسة العدائية للجزائر اتجاه المملكة، حيث دأب النظام الجزائري على إطلاق التصريحات التي تزعم أن “الجزائر وفية لدعمها للشعب الصحراوي في تحريره من الاحتلال المغربي”.

وعندما يكون مكان المناورات هو القطاع العملياتي جنوب تندوف، حيث تقيم القيادة الانفصالية للبوليساريو، تتأكد الرسالة التي يريد عسكر الجزائر توجيهها للمغرب، حيث خلال اليوم الثاني من زيارته إلى الناحية العسكرية الثالثة، نوه الجنرال السعيد شنقريحة القادة العسكريين على “الجهود المضنية التي بذلوها في تحضير وتنفيذ هذا التمرين كرسالة لأعداء الجزائر” (والمقصود طبعا المغرب)، الذي كلل بالنجاح التام”، مؤكدا على أن “التطور الفعلي والتحسن الحقيقي للمستوى يستلزمان إيلاء أهمية قصوى لتحضير وإجراء التمارين الاختبارية المختلفة المستويات والخطط”.

ويأتي تنفيذ هذا التمرين في إطار تقييم المرحلة الثانية من برنامج التحضير القتالي لسنة 2019/2020  كرسالة لأعداء الجزائر(المغرب طبعا وفق الرواية الرسمية الجزائرية)، ويومين بعد استفزاز الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون للمغرب عندما قارن بين احتلال فلسطين من طرف الصهاينة، وبين الوضع في الصحراء المغربية.

وبحسب التقارير الجزائرية فقد اتسمت كافة الأعمال القتالية باحترافية عالية في جميع مراحلها وبمستوى تكتيكي وعملياتي ممتاز، يعكس القدرات القتالية العالية للأطقم والقادة في كافة المستويات، خاصة ما تعلق منها بالاستغلال الأمثل للميدان والتنسيق العالي المستوى بين مختلف الوحدات المشاركة، كما يعكس الكفاءة العالية للإطارات في مجال تركيب وإدارة مختلف الأعمال القتالية ومهارة وقدرة الأفراد على التحكم في استعمال مختلف منظومات الأسلحة والتجهيزات الموجودة في الحوزة، وهو ما أسهم في تحقيق نتائج جد مرضية جسدتها دقة الرمايات بمختلف الأسلحة.

وعقب ذلك، قام رئيس أركان “الجيش الوطني الشعبي بالنيابة” بتفتيش الوحدات المشاركة في هذا التمرين وكذا بتفقد المستشفى الميداني ومعاينة مختلف التجهيزات الطبية التي يحوزها والوقوف على جاهزيته للتدخل إذا تطلب الأمر ذلك، ليزور بعدها بعض وحدات القطاع العملياتي جنوب تندوف.

وكان اللواء شنقريحة مرفوقا باللواء مصطفى اسماعلي قائد الناحية العسكرية الثالثة، واستمع في البداية إلى عرض قدمه قائد القطاع مدير التمرين، تضمن فكرة التمرين وأهدافه ومراحل تنفيذه، ليتابع بعدها مجريات هذا التمرين الذي قامت بتنفيذه الوحدات العضوية للقطاع العملياتي جنوب تندوف.

وكان الرئيس الجزائري، عبد المجيد تبون، قال خلال كلمته الموجهة إلى قمة دول عدم الانحياز مطلع الأسبوع الجاري، “من هذا المنبر أدعو مجلس الأمن الدولي للاجتماع في أقرب الآجال واعتماد قرار ينادي من خلاله بصفة رسمية إلى الوقف الفوري لكل الأعمال العدائية عبر العالم لاسيما في ليبيا، دون إغفال الأوضاع في الأراضي التي تعيش تحت الاحتلال كما هو الحال في فلسطين والصحراء الغربية”.

الرد المغربي جاء بسرعة على لسان وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج ناصر بوريط الذي قال يوم الاثنين، خلال قمة مجموعة الاتصال لحركة عدم الانحياز، عبر تقنية الفيديو، إن دولة مجاورة (ويقصد الجزائر طبعا) تواصل تغذية الانفصال بالرغم من الظروف الاستثنائية الحالية، وتحويل موارد ساكنتها لفائدة مبادرات تروم زعزعة الاستقرار الإقليمي.

وأعرب بوريطة، في كلمة ألقاها عبر تقنية الاتصال المرئي، باسم المملكة المغربية أمام قمة مجموعة الاتصال لحركة دول عدم الانحياز، عن أسفه لاستمرار دولة مجاورة، “على الرغم من الظروف الاستثنائية الحالية، في تغذية الانفصال وذلك في خرق للمبادئ المؤسسة لحركة عدم الانحياز”.

وأضاف في إشارة لإثارة الجزائر لقضية الصحراء المغربية خلال هذا الاجتماع، أن هذه الدولة، و”عوض أن تستعمل مواردها لتحسين الوضعية الهشة لساكنتها في سياق جائحة كوفيد-19، تعمل على تحويل هذه الموارد بهدف زعزعة الاستقرار الإقليمي”.

إدريس بادا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.