حديث عن قبيلة الصحافيين!

138

نورالدين اليزيد

الزميل العزيز والأنيق سي يونس مجاهد رئيس المجلس الوطني للصحافة، قال أمس الأربعاء بعد الاجتماع الذي خصصته اللجنة الخاصة بالنموذج التنموي للاستماع لممثلي المجلس الوليد حديثا، “إنه لا يمكن تصور مشروع مجتمعي متقدم وحداثي وديمقراطي بدون معالجة التحديات الكبرى التي تواجه القطاع، سواء بالنسبة للصحافة الورقية أو الإلكترونية أو المجال السمعي البصري”.

تصريح السي يونس يدخل ضمن التعبير عن حسن النوايا ليس إلا، ولو كان الإطار الجديد للصحافيين يتوفر على إرادة حقيقية لتغيير وضع قبيلتنا المزري، لبادر منذ تنصيبه قبل أزيد من سنة إلى تقديم مشروع شامل لدعم المقاولة الصحفية التي تعيش معظمها على حافة الإفلاس، وقليل منها يقتات فقط على فتات ما يصلها من ريع بعض المستشهرين مقابل ما يفرضونه من شروط، ومنها عدم التطرق للقطاعات أو الشخصيات المحسوبة عليها.. لو تلك الإرادة المطلوبة متوفرة لدى المجلس لكان مبادرا إلى حث الحكومة على أن يحظى القطاع بمبادرة دعم من قبيل برنامج “انطلاقة” التمويلي الذي أطلقه الملك هذا الأسبوع، لتستفيد المقاولات الصغرى والمتوسطة الإعلامية من شروط تمويل لمشاريعهم الإعلامية، بدل الإصرار على المزيد من القيود والتشديد في الشروط من أجل الحصول على دعم سنوي لا يظفر به إلا ذوو الحظ العظيم أو الراسخون في “تلك التويشيات”.. أو ليس دعم المقاولة الإعلامية هو الأولى بالنظر إلى دورها الحيوي والفاعل في أي نهضة أو تنمية لأي مجتمع؟

ما يضيرني أكثر هو أن المجلس الذي توسمنا فيه خيرا، رغم كل العلات التي رافقت الولادة، سيتحول إذا ما رضي بالبقاء رهين إصدار بلاغات التباكي وتوزيع صكوك الغفران، إلى مجرد جهاز بيروقراطي عاجز عن المبادرة ويكتفي بتوقيع البطاقات المهنية إلى جانب تلك البلاغات في انتظار أن يوقع على شهادة وفاة الصحافة والصحافيين الذين معظمهم إما لقي حتفه وإما ينتظر إفلاسه.. حينها تنعدم أسباب وجود المجلس نفسه! و #خليونا_ساكتين

https://www.facebook.com/nourelyazid

nourelyazid@gmail.com

ملحوظة: المقالة هي في الأصل تدوينة وقّعها صاحبها على حسابه في الفيسبوك

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.