حقوقيون يضربون عن الطعام تضامنا مع المعتقلين السياسيين والحكومة تنتقد “مراسلون بلا حدود” لانتقادها تراجع حرية الرأي بالمغرب

162

كشف عدد من النشطاء الحقوقيين عن قيامهم بإضراب عن الطعام لمدة 48 ساعة، تضامنا مع الصحافيين سليمان الريسوني وعمر الراضي والمؤرخ والحقوقي المعطي منجب، ومعتقلي الريف الستة بسجن طنجة2.

وووفق مصادر مطلعة فإن الانخراط في هذه الخطوة التضامنية، التي تشارك فيها عائلات المعتقلين، من أجل المطالبة بإطلاق سراحهم المتضامَن معهم فورا، وكذا تعبيرا من النشطاء عن دعمهم لهذه القضايا.

وعرف مقر الجمعية المغربية لحقوق الإنسان أمس الثلاثاء 19 يناير 2021 انطلاق حملة التضامن مع المعتقلين التسعة، كما تم “التدارس والنظر فيما يمكن تقديمه للمعتقلين”.

وأكد مصدر من الجمعية المغربية لحقوق الإنسان “التحاق الجمعية بالإضراب”، مشيرا إلى أن “إضراب العائلات من شأنه تشكيل لحمة حقوقية للترافع على ملفات المعتقلين، ومواجهة الاعتقال السياسي الذي ارتفعت وتيرته في الآونة الأخيرة”.

وكان المعتقلون التسعة قد أعلنوا دخولهم في إضراب رمزي عن الطعام، انطلق اليوم الأربعاء 20 يناير 2021، ويستمر إلى غاية يوم غد الخميس، “احتجاجا على استمرار سياسة القبضة الأمنية في التعاطي مع الحق في التظاهر السلمي، وحرية الصحافة والرأي والتعبير، والحق في التنظيم”، كما صدر عنهم.

كما أعلن الصحافي المعتقل توفيق بوعشرين مؤسس يومية “أخبار اليوم” عن أنه يضم صوته للمضربين عن الطعام، احتجاجا على “التضييق على الصحافة وحرية التعبير والحق في التظاهر السلمي، مع ما رافق ذلك من متابعات واعتقالات ومحاكمات يفتقد فيها التطبيق السليم للقانون والمحاكمة العادلة”، مشيرا إلى أن “ظروفه الصحية الصعبة تحول دون انخراطه في الإضراب عن الطعام”.

ومن جهتها حمّلت عائلات المعتقلين الدولة المغربية “المسؤولية عما قد يلحق أبناءها”، داعية للتعجيل بإطلاق سراحهم، و”القطع مع هذه السياسات الأمنية في التعامل مع المعارضين والصحافيين والحراكات الاجتماعية، وكل وسائل التعبير السلمي عن الرأي”.

والحكومة تشجب فيديو منتقِد لها لمنظمة “مراسلون بلا حدود”!

إلى ذلك أصدر قطاع الاتصال التابع لوزارة الثقافة والشباب والرياضة، اليوم الأربعاء، بيانا توضيحيا بخصوص ما سمته الوزارة بـ”الهجومات غير المبررة” و”المزاعم التشهيرية” لمنظمة (مراسلون بلا حدود)، التي نشرت مؤخرا كبسولة فيديو تحتوي على ادعاءات خطيرة مجانبة للحقيقة حول وضعية حرية التعبير في المغرب.

وأكدت الوزارة في بيانها الذي جاء ردا على ما وصفتها ادعاءات (مراسلون بلا حدود)، أن هذه المنظمة “تمس بالمؤسسات الوطنية من خلال مزاعم كاذبة وتشهيرية”.

وأوضح المصدر ذاته أن منظمة (مراسلون بلا حدود) تطرقت على نحو خاطئ لحالات صحفيين أصدر القضاء المغربي في حقهم أحكاما نهائية، في إطار محاكمات عادلة أفضت إما إلى إدانتهم أو الإفراج عنهم بعد الاستفادة من عفو ملكي.

وأضاف أن المنظمة “تجاهلت أن صفة صحفي لا تمنح أصحابها أي حصانة قضائية تمكنهم من التمتع بوضع خاص يجعلهم فوق القانون، علما أن القضاء، والقضاء وحده، من له سلطة النظر في الشكاوى التي تقدم ضدهم”.

وحسب قطاع الاتصال التابع للوزارة، فإن منظمة (مراسلون بلا حدود) أبانت من خلال كبسولة الفيديو هذه، “عن جهل لا يغتفر بالنظام المؤسساتي المغربي”، من خلال قولها و”بلا مبرر، إن أجهزة استخبارات المغربية هي من تقف وراء المتابعات القضائية ضد الصحفيين”.

وأضاف البيان أن منظمة (مراسلون بلا حدود) غيبت من جهة أخرى “حقيقة كون المغرب أحدث سنة 2011 آلية دستورية تعزز استقلالية السلطة القضائية، تجسدت في القوانين التنظيمية المتعلقة بالمجلس الأعلى للسلطة القضائية والنظام الأساسي للقضاة الذي صادق عليه البرلمان سنة 2016 بعد مقاربة تشاركية نوهت بها لجنة البندقية”.

وخلص البيان إلى أن كبسولة الفيديو التي نشرتها منظمة (مراسلون بلا حدود) “ذهبت إلى حد أنكرت معه على ضحايا الاعتداءات الجنسية المفترضين حقهم الأساسي في اللجوء إلى القضاء لمواجهة الجناة المفترضين، من خلال التشكيك في مصداقية شكاواهم في انتهاك للمبادئ والمعايير العالمية المعمول بها في هذا الشأن”.

الناس/متابعة

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.