حكومة العثماني تواصل رهن الأجيال المقبلة بالديون رغم تحذيرات بنك المغرب ومجلس جطو

220

أفادت مديرية الخزينة والمالية الخارجية بأن حجم الدين الخارجي العمومي بلغ 334,95 مليار درهم حتى متم شهر شتنبر 2019.

وأوضحت المديرية، في نشرتها الإحصائية الدورية المتعلقة بالدين الخارجي العمومي حتى متم شهر شتنبر 2019، أن القروض الممنوحة للخزينة والمقاولات العمومية بلغت، خلال الأشهر التسعة الأولى من سنة 2019، ما مجموعه 151,4 و183,5 مليار درهم على التوالي، وفق ما نقلت وكالة المغرب العربي للأنباء.

وبخصوص بنية الدين العمومي، فإن الدائنين متعددي الأطراف يشكلون أول مجموعة يستدين منها المغرب بحصة تبلغ 49,5 بالمائة من الدين الخارجي العمومي، متبوعة بالدائنين الثنائيين ب 26,2 بالمائة، ثم صندوق النقد الدولي والأبناك التجارية بـ24,3 بالمائة.

وأضافت المديرية أن المؤسسات والمقاولات العمومية تستأثر بـ53,9 بالمائة من مجموع الدين، تليها الخزينة ب45,2 في المائة.

وتمت، خلال هذه الفترة، تعبئة 22 مليار درهم من طرف القطاع العام، منها 10,5 مليار درهم تم تخصيصها للخزينة و11,5 مليار درهم لمشاريع الشركات العمومية.

وفيما يتعلق بخدمة الدين الخارجي العمومي، بلغ 19,5 مليار درهم في نهاية شهر شتنبر 2019، منها 8,5 مليار درهم للحسابات الخصوصية للخزينة، و11 مليار درهم للمؤسسات والمقاولات العمومية.

جطو يُحذّر

وكان تقرير للمجلس الأعلى للحسابات برسم سنة 2018 الذي قدم فحواه رئيسُه إدريس جطو أمام الملك محمد السادس، بمناسبة ذكرى عيد العرش للعام الماضي2019، أكد أن مالية الدولة تواجه صعوبات يتجلى بعضها أساسا في عدم التحكم في ارتفاع ديون الخزينة، والتي بلغت عند متم 2018 ما قدره 722,6 مليار درهم، بنسبة ارتفاع تناهز 4,4 بالمائة مقارنة مع سنة 2017، فيما تضاعف جاري دين الخزينة أكثر من مرتين ما بين سنتي 2009 و2018 بمعدل ارتفاع سنوي نسبته 8,6 بالمائة. ولمواجهة هذه الصعوبات، يؤكد التقرير، يتوجب إرساء حكامة جيدة على مستوى كل وظائف الدولة من تخطيط وبرمجة وتنفيذ ومراقبة وتقييم للبرامج والعمليات التي تنجزها الأجهزة العمومية.

وخلص التقرير إلى أن مسعى خفض نسبة دين الخزينة على الناتج الداخلي الخام إلى 60 في المائة في أفق سنة 2021، والمحدد ضمن برنامج الحكومة للفترة 2017-2021، يبقى صعب المنال في حال تفاقم العجز واستمرار النهج التصاعدي للمديونية، بالمقابل استمرت تكلفة الدين التي بلغت ذروتها سنة 2013، في التراجع مسجلة سنة 2017، ما مجموعه 127.871 مليون درهم أي بانخفاض قدره 1.105 مليون درهم مقارنة مع سنة 2016 التي سجلت 128.976 مليون درهم. ويعزى هذا الانخفاض أساسا إلى تراجع تكاليف استهلاك أصل الدين التي انخفضت بمبلغ 1.247 مليون درهم مقارنة مع سنة 2016، في حين لم تسجل تكاليف الفوائد تغييرا ملحوظاً، إذ ارتفعت بـمبلغ 142 مليون درهم، أي بنسبة 0,5 في المائة مقارنة مع سنة 2016.

وتحذيرات بنك المغرب!

تجدر الإشارة إلى أن والي بنك المغرب (البنك المركزي) عبد اللطيف الجواهري، كان حذر نهاية سبتمبر الماضي (2019) من أنه يتعين “توخي الحذر واليقظة إزاء مستوى الدين العمومي وتجنيب الأجيال المقبلة مديونية لا تحتمل”، برأيه.

وقال الجواهري الذي علق على الإبقاء على سعر الفائدة الرئيسي المحدد في 2,25 بالمائة دون تغيير، أن هذا القرار اتخذ على أساس نموذج محدد، بالإضافة إلى تحليلات ودراسات تهم على الخصوص أسعار الفائدة على القروض والعرض والطلب على القرض.

وأبرز الجواهري، في ندوة صحفية خلال الدورة الثالثة لمجلس بنك المغرب للسنة الماضية (2019)، أنه “لو كان انخفاض السعر الرئيسي سيعزز القروض لقمنا بذلك”، مذكرا في هذا الإطار أن مجلس بنك المغرب كان قد قرر في سنة 2014، خفض هذا المعدل ولكن وتيرة القرض لم ترتفع في تلك الفترة.

وشدد على أن “الأمر يتعلق بسياسة عمومية لذا يتعين تحليل جميع مكونات وجوانب ما سيتم تقريره”، مضيفا أنه في ظل وجود التقلبات على المستويين الداخلي والخارجي، “نحن نفضل السير نحو الأمام والحفاظ على احتياطيات”.

الناس/الرباط

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.