دفاعا عن #الشرادية مقبِّلة #إفانكا!

983

نورالدين اليزيد

أيها التافهون والتافهات الذين عيّروا المرأة الشرادية التي قبّلت بحرارة يدي ابنة ومستشارة الرئيس الأمريكي #إفانكا_ترامب، (عيروها) ووصفوها بأقذع النعوت من قبيل الذل والمهانة والاستصغار وما إلى ذلك..

نورالدين اليزيد

-هل تعلمون أن السيدة فعلت ذلك إنما تعبيرا عن حب فطري جارف يكمن في أنفس أولائك القوم الذين يعيشون في تلك المناطق النائية عن المركز/العاصمة، ويبدونه لأي شخص كان زارهم ذات يوم ورضي أن يطأ التراب الذي يقدسونه، فيقبلونه بدون رياء ولا نفاق، ويرددون على مسامعه القول المأثور “إلى ماقدك هاد لكتاف يهزك لكتاف لاخر”، و”نبوسو التراب اللي تمشي عليه رجليك”، وهي تعابير تترجم مدى الحفاوة التي يكنونها للضيف بغض النظر عن هويته أو حتى ملته!

-هل تعلمون أن مجيء شخصية من قيمة ورمزية سيدة #البيت_الأبيض الثانية كانت تلك النسوة تعتبرنه من قبيل سابع المستحيلات، لأن مجرد رجل سلطة من رتبة قائد يترفع عن أمثال هؤلاء القوم ويُدخل ذلك في إطار عرف المهنة والمنصب أن تبقى في برجك العاجي ولا تكلف نفسك عناء السير على التراب ذاك الذي مشت عليه ابنة أعظم بلاد في الدنيا وبتواضع منقطع النظير في مسؤولينا، الذين خاطب الشعب يوما أحدهم برتبة وزير قائلا: إني وزير ولست مواطنا عاديا! ولعل حجم الفرحة هو ما عبرت عنه تلك السيدة المحترمة بتقبيلها بتلك الطريقة وبترديدها أنها لم تنم تلك الليلة عندما سمعت الخبر بمجيء السيدة الأمريكية، بل وزادت حالفة باليمين..قسما بالله.. دون أن تعير أي اهتمام للشخص الذي تخاطبه ولا لِملته أو هويته، لأنه بالنسبة إليها مجرد إنسان ذي قيمة لكنه تواضع وزارها وأهلها!

– أيها التافهون والتافهات.. مشهد المرأة ذاك بقدر ما ينم عن إنسانية وخلق منغرس ويذب في أوصال الإنسان الشرادي والغربي (من سهل الغرب الخصب)، فإنه لا يلغي صرامة وعزة وأنفة وجبروت –عند الضرورة- هذا الإنسان، ولا شك أنكم تجهلون سلالة هذا القوم وأجداده وأبناءه، وتجهلون أن الرجل الذي كانت فرائص أعداء #المغرب (#البوليساريو و #الجزائر) ترتعد منه أكثر مما ترتعد من الراحل #الحسن_الثاني ينحدر من تلك الديار وابن واحدة من تلك النسوة الشراديات واسمه #أحمد_الدليمي!

– ثم هل تعلمون، أيها التافهون والتافهات، أن المرأة الغربوية والمغربية، وخاصة البدوية، تعتبر تقبيل يد الشخص هو الرمز والرسالة الأبلغ لإبداء إعجابها وتقديرها له حتى ولو كان صغيرا سِنا ومكانة مجتمعية؟!

-وأخيرا وليس آخرا، أين أنتم يا هؤلاء الجبناء من حفلات ومراسيم الخنوع وتقبيل الأيادي الإجباري الذي تشيعه الدولة في البلاد عندنا وينشره إعلامها الرسمي بين العباد في مواسم الاحتفالات الرسمية، عندما نصدح نحن باستنكار ذلك ورفضه؟

هذا غيض من فيض و #خليونا_ساكتين

nourelyazid@gmail.com

https://www.facebook.com/nourelyazid

 

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.