دفاع الصحافية هاجر الريسوني يقاضي الشّرطة لممارستها “التعذيب” ضد موكلته

0 93

كشف دفاع الصحافية المعتقلة العاملة بصحيفة “أخبار اليوم”، هاجر الريسوني، أنه سيقدم شكوى ضد مصلحة الشرطة المغربية التي أرغم عناصرها الصحافية على الفحص الطبي رغم رفضها القيام بذلك مما جعلهم يرغمونها على ذلك ما يدخل تحت “التعذيب”.

وأكد فريق المحامين المكلفين بالدفاع عن الزميلة المعتقلة على خلفية شبهة الفساد وإجراء عملية إجهاض، أنه “في إطار اتفاقية الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب، يعلن بأنه سيتقدم بشكاية ضد الشرطة بعد التعذيب الذي خضعت له موكلتهم، خلال الفحص الطبي، دون موافقتها، والذي أمرت به الشرطة للضغط عليها من أجل إرغامها على الاعتراف بأفعال لم ترتكبها أصلا”.

وقال دفاع هاجر الريسوني، في بيان مساء امس الخميس،  إنه “في تصريحاتها عند الشرطة أنكرت الصحفية هاجر الريسوني كل التهم التي وجهتها لها النيابة العامة، بينما تتضمن البطاقة الطبية التي حررها الطبيب بعد الفحص (وهي وثيقة تفتقر للقيمة القانونية) أقوالا ليست لها، والشرطة كانت ترغب في الحصول على الاعترافات، والفحص الطبي لم يكن بموافقة المعنية بالأمر”.

وأضاف الدفاع أن “هاجر الريسوني تندد بهذا الملف السياسي الذي ترغب من خلاله السلطات أن تعاقبها على مقالاتها عن حراك الريف وتهديد عمّها سليمان الريسوني، وهو مناضل يدافع عن حقوق الإنسان، وصحافي في جريدة “أخبار اليوم””.

إلى ذلك، قال المحامي محمد صادقو، من هيئة الرباط، والذي يدافع عن هاجر الريسوني إنه بناء على طلب أسرتها وبعد دراسته للملف، “سوف يرفع دعوى قضائية ضد الشرطة التي مارست التعذيب والمعاملة اللاإنسانية والقاسية والمهينة لكرامة موكلته”.

وأضاف صادقو “لقد اعتقلت الشرطة الصحافية المغربية هاجر الريسوني يوم 31 غشت، من طرف ستة من أعضاء من فرقة مكافحة الجريمة بناء على تهمة “الإجهاض غير القانوني” و”ممارسة الجنس خارج نطاق الزواج”، وذلك أثناء مغادرتها عيادة طبيب أمراض النساء في الرباط، حيث زارته على وجه السرعة بعد نزيف أصابها، وقامت الشرطة بعد ذلك باقتيادها قسرا إلى المستشفى الجامعي بالرباط، حيث خضعت، دون موافقتها ودون احترام أية مسطرة قانونية لـ”خبرة طبية مضادة” شديدة العنف من أجل الضغط عليها كي تعترف بأفعال من صميم حياتها الشخصية ولم ترتكبها أصلا”.

وبالنسبة للأستاذ محمد صادقو، فإن “الفحص الطبي تحت الإكراه الذي تعرضت له هاجر الريسوني يعتبر انتهاكا مباشرا لسلامتها الجسدية والمعنوية، والهدف منه هو المعاملة اللاإنسانية لكي ترضخ وتقدم الاعترافات المرغوبة من طرف من اعتقلها، وهذا هو تعريف التعذيب، وهذا الانتهاك يكتسي طابع العنف اللئيم لأنه يمس المرأة في صميم أنوثتها”.

من جهة أخرى، يورد بيان الدفاع، فقد انطلقت حملة إعلامية من السب والقذف في حق هاجر الريسوني بسبب الاتهامات البالغة السوء، وهنا، “تود هاجر أن تعبر عن الشكر لكل من عبر لها علانية عن التضامن والمساندة وتطلب منهم الانتباه للجانب السياسي من هذا الملف، الذي يتجاوز قضية الحق في الإجهاض، بل يمس الحق في حرية التعبير، وتقف وراءه الرغبة في إخراس الصحافة الحرة المستقلة في المغرب، كما يطرح الملف سؤال استقلالية القضاء في بلادنا”.

كما علّق المحامي عضو دفاع المعتقلة قائلاً: “بالطبع، تثير أسباب اعتقالها انتقادات كثيرة للقانون المغربي الحالي فيما يتعلق بالإجهاض والحياة الخاصة. لكن هذا لا ينبغي أن يحجب الجانب السياسي للغاية وراء اعتقال هاجر. إنها صحفية شجاعة تتعامل مع المواضيع المزعجة التي تريد السلطات إسكاتها…”. وزاد “نحن أمام ملف أخلاقي مزيف لأن الدافع الحقيقي سياسي والأسئلة التي طرحوها عليها لا علاقة لها بالإجهاض. إن الصحافة المستقلة هي التي لا تزال تتعرض للهجوم هنا”.

وخلص بيان الدفاع إلى  أن “هاجر الريسوني تواجه عقوبة السجن لمدة عامين في مواجهة تهم “الإجهاض غير القانوني” و”العلاقات الجنسية خارج نطاق الزواج””.

الناس /الرباط

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.