ذكّرت بحركة 20 فبراير.. مسيرة الرباط لإطلاق سراح نشطاء الريف ترفع شعارات الربيع العربي+صور وفيديو

261

خرج اليوم الأحد وسط العاصمة المغربية الرباط آلاف المتظاهرين، للمطالبة بإطلاق سراح معتقلي حراك الريف، الذين تمت إداناتهم أمام الاستئناف بأحكام تصل إلى السجن 20 عاما.

وردد المتظاهرون، تحت سماء غائمة ورذاذ المطر، شعار “الشعب يريد سراح المعتقل”، كما رفعوا لافتات توجه “رسالة تحية وتضامن” مع معتقلي الحراك.

“كفى من الظلم السياسي”

وعنوان المظاهرة، التي دعت إليها عائلات المعتقلين ومنظمات حقوقية وسياسية، “مسيرة الشعب المغربي: كفى من الظلم السياسي”، وفق ما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية (ا.ف.ب).

وقال الناشط بإحدى الجمعيات بوبكر الجوهري للوكالة الفرنسية “ندعو لوضع حد للاعتقال السياسي وإطلاق سراح جميع معتقلي الحركات الاجتماعية، وتحقيق مطالبهم المشروعة”.

وكانت محكمة الاستئناف بالدار البيضاء قد أيدت مطلع أبريل/نيسان أحكاما بالسجن لعشرين عاما بحق “زعيم” الحراك ناصر الزفزافي (39 سنة) وثلاثة من رفاقه، بعد إدانتهم بتهم عدة بينها “التآمر للمس بأمن الدولة”.

وتراوحت بقية الأحكام الابتدائية التي أكدتها المحكمة والصادرة في يونيو/تموز الماضي، بين السجن 15 عاما وسنة واحدة.

كما أيدت المحكمة سجن الصحافي حميد المهداوي ثلاث سنوات، لكونه لم يبلغ عن مكالمة هاتفية تلقاها من شخص يتحدث فيها عن “إدخال أسلحة إلى المغرب لصالح الحراك”.

“الحرية الكرامة العدالة الاجتماعية”

ورفع بعض المتظاهرين صورة المهداوي وصورا لمعتقلي الحراك وأعلاما أمازيغية. كما رددوا شعارات تندد بـ”الفساد”، وتطالب بـ”الحرية الكرامة والعدالة اجتماعية”.

ونقلت السلطات الأسبوع الماضي نشطاء الحراك المعتقلين بالدار البيضاء إلى سجون تقع شمال المملكة، ليكونوا قريبين من أماكن سكن ذويهم.

واعتقل المدانون في مدينة الحسيمة عاصمة منطقة الريف ونواحيها (شمال) ما بين أيار/مايو وتموز/يونيو 2017، على خلفية “حراك الريف”.

وأفرج في أغسطس/آب 2018 عن 11 منهم بموجب عفو ملكي.

وحمل “حراك الريف” مطالب اجتماعية واقتصادية طوال أشهر بين خريف 2016 وصيف 2017، بينما اتهمته السلطات بخدمة أجندة انفصالية والتآمر للمس بأمن الدولة. وقد خرجت أولى مظاهراته احتجاجا على حادث أودى ببائع السمك محسن فكري.

قيادات سياسية تذكر السلطات بـ”حراكات” الدول المجاورة!

وفي تصريحات صحفية اعتبر القيادي وعضو الدائرة السياسية لجماعة “العدل والإحسان”، حسن بناجح ، مسيرة الرباط الاحتجاجية للتضامن مع معتقلي حراك الريف، استمرارا لنضالات الشعب المغربي ضد الظلم الذي يلحق بمعتقلي حراك الريف”، كما قال، مؤكدا أن محاكمة معتقلي حراك الريف كانت سياسية، ووظف فيها القضاء للحكم بأحكام ثقيلة خارج المساطر والقوانين وأي معايير للعقل في ملفات ضخمة وملفقة، بحسبه.

من جهتها قالت نبيلة منيب الأمينة العامة للحزب “الاشتراكي الموحد” إن مسيرة الرباط اليوم التضامنية مع معتقلي الريف هي رسالة إلى الدولة المغربية بأن تكف عن المقاربة الأمنية الانتقامية في تعاطيها مع حراك الريف، مؤكدة أن الدولة تعيد المغرب إلى سنوات الجمر والرصاص، التي كان من المفروض أن نقطع معها، وفق ما صرحت به منيب للصحافة.

 

أما بالنسبة لمصطفى البراهمة الكاتب الوطني لحزب النهج الديمقراطي المعارض، فأكد للصحافة أن مطالب أهل الريف كانت بسيطة، وكان ممكنا الاستجابة إليها لكن الدولة نهجت مقاربة قمعية شملت أكثر من 1200 معتقل، عوض الاستجابة لمطالب المحتجين، واعتبر البراهمة الأحكام الصادرة في حق معتقلي حراك الريف، بأنها “انتقامية”، معتبرا أن الدولة استغلت القضاء لقمع أهل الريف لتؤكد أن لا صوت يعلو على صوت المقاربة الأمنية والقمع، كما قال القيادي السياسي اليساري.

وذكّرت شعارات ولافتات مسيرة الرباط اليوم مسيرات وتظاهرات حركة 20 فبراير التي انطلقت بموازاة الربيع العربي في البلدان العربية في سنة 2011، خاصة تلك الشعارات الرافضة للقمع والاستبداد والمطالبة بالكرامة والشغل ومحاربة الفساد.

إلى ذلك نقل عن مصادر مقربة من عائلة زعيم حراك الريف ناصر الزفزافي أن والده أحمد الزفزافي دعا إلى تنظيم مسيرة ممثلة لمسيرة اليوم لكن هذه المرة بمدينة الحسيمة حيث تفجرت أحداث حراك الريف، وهو ما لم يتم تأكيده من طرف لجنة دعم عائلات النشطاء الريفيين.

سعاد صبري

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.