رؤساء جماعات بسيدي سليمان يشتكون “السكال” لفتيت واتهامات لِياسين الراضي بحملة انتخابية سابقة لأوانها

148

في ما يبدو أنه تسخين لـ”الطرح” مع قرب الانتخابات التشريعية المقبلة، تزعم رئيس المجلس الإقليم لسيدي سليمان، ياسين الراضي، ابن إدريس الراضي القيادي في حزب الاتحاد الدستوري، مذكرة موجهة إلى وزير الداخلية، وقعها 11 رئيس جماعة تابعة للإقليم، يستفسرون فيها مآل حصة الإقليم التنمويةن ويتهمون رئيس جهة الرباط بـ”التغول” و”الانتقام”.

وجاءت العريضة الملتمس التي رفعها 11 رئيس مجلس جماعي بإقليم سيدي سليمان، ورئيس مجموعة الجماعات الترابية بني احسن للبيئة، التي تستهدف تحكيم وزير الداخلية، عبد الوفي لفتيت، بشأن “أسباب حرمان إقليم سيدي سليمان من حصته التنموية، من طرف رئيس جهة الرباط سلا القنيطرة”، عبد الصمد السكال القيادي في حزب العدالة والتنمية.

وأكد رؤساء الجمعات الموقّعون على عريضة التحكيم أن رئيس الجهة يستمر في ما سموه “اللامبالاة والتماطل في الاستجابة لمطالب ساكنة إقليم سيدي سليمان، وهي المطالب والمناشدات التي ظلت دوما محل إلحاح وانتظار من طرف رؤساء الجماعات القروية والحضرية على مستوى إقليم سيدي سليمان”.

وأضاف هؤلاء “المتمرّدون” على رئيس جهتهم أن الأخير “لم يتردد أبدا في اغتنام أي فرصة تُتاح له للانتقام من ساكنة إقليم سيدي سليمان، خاصة بعدما قضت المحكمة الإدارية بعزل اثنين من رؤساء الجماعات الذين ينتمون إلى لونه السياسي (بيجيدي)، ليعمد وبوجه مكشوف إلى قطع الطريق أمام كل المشاريع التنموية التي يكون لإقليم سيدي سليمان نصيب فيها، خاصة برنامج التأهيل بالمجالين الحضري والقروي للإقليم، وهو البرنامج الذي فاقت الكلفة الإجمالية التي خصصت له 100 مليار سنتيم.

واتهم الغاضبون رئيس الجهة السكال بـ”التغول”، و”استغلاله الانتقامي لمنصبه السياسي، ضدا على التوجهات الجديدة للدولة المغربية، والتي تنحو -وبكل عزم وإصرار- نحو بناء نموذج جهوي متقدم، يستحضر أبعاد العدالة المجالية، ويقطع مع منطق الفرملة السياسية، وتكريس الولاء الحزبي والسياسي، بما يعود بالضرر البالغ على المواطنات والمواطنين بإقليم سيدي سليمان، والذين ظلوا لسنوات يلاحظون الفوارق المجالية الكبيرة جدا، بينهم وبين الأقاليم الأخرى المجاورة، التي استفادت من ملايير الدراهم من ميزانية جهة الرباط سلا القنيطرة.

وفي الأخير داع الموقعون على الملتمس “رئيس الحكومة التدخل بحكم سلطته الحكومية، لدى الجهات والقطاعات الوزارية المعنية، لتتبع مسار البرامج التنموية التي جرى تحريف مسارها من طرف جهة الرباط سلا القنيطرة”، بحسبهم.

وبالموازاة وقع هؤلاء محضرا مرفوعا لوزير الصحة للتسريع في إنجاز المستشفى الإقليمي، الذي جرى الانتهاء من تخصيص وعائه العقاري وتسليمه لوزارة الصحة منذ أزيد من سنتين، كما وقعوا على محضر مرفوع لوزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، لجلب القطب الفلاحي AGROPOLE لإقليم سيدي سليمان، بحكم حجم الاستثمارات الفلاحية المتواجدة على مستوى إقليم سيدي سليمان.

وبينما يبدو ظاهر هذه المبادرة فكرة مستحبة وتحدم الساكنة، أرجعت مصادر محلية الخطوة بمناورة يقودها الرجل القوي على مستوى الإقليم النائب البرلماني ورئيس المجلس الإقليمي ياسين الراضي، الهدف منها هو حشد الأصوات الانتخابية في محاولة هي اقرب إلى الحملة الدعائية السابقة لأوانها.

وتساءلت ذات المصادر، في حديثها لجريدة “الناس”، أين كان ياسين الراضي ومن معه منذ سنوات، عندما منعت العشرات من المشاريع وأبيدت العشرات الأخريات التي كانت قائمة؟ مضيفة، أن المحاولة إنما هي استغلال بائس وبئيس واستغلال فج لأوضاع الإقليم ومدينة سيدي سليمان تحديدا، لاسيما من طرف آل الراضي الذين حكموا أبرز جماعاتها، كالقصيبية بالنسبة للبرلماني الخالد والوزير السابق الاتحادي عبدالواحد الراضي، وإدريس الراضي الذي يفضل البعض نعته بإدريس “الأراضي” (من الاتحاد الدستوري) الذي قاد اكثر من جماعة في الجهة، وحاليا الابن ياسين، الذين حكموا عدة جماعات، وكانت النتيجة أنها لم تزدد غلا سوء وسكانها لم يزدادوا إلى تهميشا وإقصاء من كل المشاريع التنموية الوطنية والمحلية منها، إنها مجرد ذر للرماد في الأعين، وانتهازية مقيتة، تخلص مصادر “الناس”.

ناصر لوميم/سيدي سيليمان

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.