رئيس الوزراء البريطاني يعتذر ومطالب باستقالته على خلفية إقامة حفلات ممنوعة في ظل الحظر الصحي

0 180

قدّم رئيس الوزراء البريطاني، بوريس جونسون، يوم أمس الاثنين، اعتذاره عن إقامة حفلات في داونينغ ستريت أثناء فترة الإغلاق، لكنه أصر على أنه يمكن الوثوق به وبحكومته.

ويأتي اعتذار جونسون بعدما خلص تقرير داخلي حول فضيحة الحفلات التي أقيمت في مقر رئاسة الحكومة البريطانية إلى وقوع “أخطاء في القيادة وفي التقدير”، وفق ما أعلنت، الاثنين، كبيرة الموظفين الحكوميين سو غراي.

وأشارت غراي إلى محدودية ما يمكنها التصريح به في ما يتعلق بالتقرير الذي طال انتظاره، بعدما أطلقت شرطة مدينة لندن تحقيقها الخاص في الفضيحة.

لكن في التقرير الواقع في 12 صفحة، ندّدت غراي بـ”استهلاك مفرط للكحول” في مناسبات عدة أقيمت في داونينغ ستريت حينما كانت عامة الشعب خاضعة لقيود صارمة تحظر إقامة المناسبات الاجتماعية.

وجاء في التقرير الذي تسلمّه رئيس الوزراء بوريس جونسون صباحا: “حصلت إخفاقات في القيادة وفي التقدير من جانب فرقاء عدة في داونينغ ستريت ورئاسة الحكومة في أوقات مختلفة. بعض الأحداث ما كان يجب أن يسمح بحصولها”.

وتابعت: “أحداث أخرى ما كان يجب أن تنظّم بالشكل الذي نظّمت فيه”.

وتجري الشرطة تحقيقا في 12 حدثا مع احتمال فرض غرامات على مشاركين فيها، بينهم جونسون، لانتهاكهم الأنظمة التي كانت مفروضة لاحتواء كوفيد-19 في السنتين الماضيتين.

وواجه رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون مطالب بالاستقالة على خلفية “فضيحة الحفلات”. وعبر عن “أسفه” أمام البرلمان بعد صدور التقرير الرسمي حول الحفلات التي أقيمت في دوانينغ ستريت بدون التزام بتدابير الحجر الذي كان مفروضا لاحتواء كوفيد-19، متعهدا “إصلاح الأمور”.

وقال رئيس الوزراء “أفهم ذلك وسوف أصلح الأمور”، متعهدا تغيير طريقة إدارته للعمل في داونينغ ستريت.

وأضاف جونسون “نعم يمكن الوثوق بأننا سنحقق ذلك”، مشددا على جدول أعماله لمرحلة ما بعد بريكسيت وعلى التحرك ضد روسيا على خلفية تهديداتها لأوكرانيا.

وفي حين دعا جونسون كل الأطراف إلى انتظار نتائج التحقيق الذي تجريه شرطة لندن، اعتبر زعيم المعارضة كير ستارمر أن انخراط الشرطة في القضية “وصمة عار”.

ووصف ستارمر رئيس الوزراء بأنه “رجل لا يعرف الخجل”، وحض شركاء جونسون في الحكومة على إطاحته بدلا من “دعم مزيد من سوء السلوك والتستر والخداع”.

وكان زعيم حزب العمال كير ستارمر اتهمه في جلسة سابقة بـ “ازدراء” البلاد، واضطر رئيس مجلس العموم ليندساي هويل للتدخل مرارا لعودة الهدوء موبخا نائبا عماليا لوصفه بوريس جونسون بـ”الكاذب”.

وقد لجأ جونسون، بهدف الخروج من هذه الأزمة، إلى رفع آخر القيود المرتبطة بكوفيد على أمل استعادة تأييد الرأي العام في بلد خضع لفترات إغلاق طويلة، وتضرر كثيرا من الوباء حيث تسبب بوفاة أكثر من 154 ألف شخص.

وكانت وزيرة الخارجية ليز تراس دافعت عنه قائلة إن “رئيس الوزراء قدم اعتذاراته لما حصل. لقد قال إنه تم ارتكاب أخطاء” مشددة على “العمل الرائع” الذي قام به رئيس الحكومة من تطبيق بريكسيت وصولا الى حملة التلقيح ضد كوفيد-19.

الناس/وكالات

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

أترك ردّاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.