رئيس سريلانكا الفار يقر بوجود فساد في الإدارة والبرلمان يقبل ترشيحات لمنصب الرئيس

0 212

قال جوتابايا راجاباكسا رئيس سريلانكا المستقيل، الذي فرّ خارج البلاد الأسبوع الماضي بعد انتفاضة شعبية ضد حكومته، إنه اتخذ “كافة الخطوات الممكنة” لتجنب الأزمة الاقتصادية التي تجتاح البلاد.

وأعلن البرلمان، الجمعة، قبول استقالة راجاباكسا الذي فر إلى جزر المالديف ومنها إلى سنغافورة بعد خروج مئات الآلاف من المحتجين المناهضين للحكومة إلى شوارع كولومبو قبل أسبوع واحتلوا مقر إقامته الرسمي ومكاتبه.

واجتمع البرلمان السريلانكي، السبت، لبدء عملية انتخاب رئيس جديد، في حين وصلت شحنة من الوقود للبلاد مما يساهم في تخفيف الأزمة.

وقرأ داميكا داساناياك الأمين العام للبرلمان السريلانكي خطاب استقالة راجاباكسا رسمياً.

وفي خطابه، قال راجاباكسا إن الأزمة المالية تنبع من أعوام من سوء الإدارة الاقتصادية التي تعود إلى ما قبل رئاسته، إضافة إلى جائحة كورونا التي خفضت بشدة أعداد السائحين والتحويلات المالية من العاملين في الخارج.

وورد في الخطاب: “وفقاً لقناعتي الشخصية اتخذت كافة الخطوات الممكنة لمعالجة هذه الأزمة، بما في ذلك دعوة أعضاء البرلمان إلى تشكيل حكومة وحدة أو تشمل كافة الأحزاب”.

وسيجتمع البرلمان، يوم الثلاثاء، لقبول طلبات الترشح لمنصب الرئيس. ومن المقرر إجراء تصويت لاختيار رئيس يوم الأربعاء.

وأدى رئيس الوزراء رانيل ويكريميسنجه، وهو حليف لراجاباكسا، اليمين قائماً بأعمال الرئيس لحين انتخاب رئيس جديد.

وتم اختيار ويكريميسنجه، الذي يريد المحتجون رحيله أيضاً، كمرشح الحزب الحاكم للرئاسة الجمعة، وقد تشهد البلاد مزيداً من الاضطرابات في حالة انتخابه.

أما مرشح المعارضة للرئاسة فهو ساجيث بريماداسا، كما يخوض السباق أيضاً النائب البارز في البرلمان عن الحزب الحاكم دولاس ألاهابيروما.

برنامج إغاثة عاجل

وقال ويكريميسنجه، السبت، إنه سيطبق برنامج إغاثة عاجلاً لتوفير الوقود والغاز والسلع الغذائية الأساسية للشعب الذي يعاني بسبب الوضع الاقتصادي. وتعهّد أيضاً ببدء حوار مع المحتجين بخصوص مكافحة الفساد الحكومي.

وانتشر أكثر من 100 من أفراد الأمن في الطريق المؤدي إلى البرلمان السبت، فضلاً عن وضع حواجز حراسة وتجهيز مدافع مياه تأهباً لأي اضطرابات. كما نفذت قوات الأمن دوريات في محيط البرلمان لكن لم تكن هناك أي مؤشرات على احتجاجات.

وكانت الاحتجاجات قد تصاعدت لعدة أشهر في سريلانكا نتيجة الانهيار الاقتصادي ثم اشتدت حدتها قبل أسبوع عندما استولى مئات الآلاف من الأشخاص على المباني الحكومية في كولومبو، واتهموا عائلة راجاباكسا وحلفائها بالمسؤولية عن التضخم الجامح ونقص السلع الأساسية والفساد.

وأصبحت طوابير الوقود التي تستمر لأيام أمراً معتاداً في الجزيرة التي يبلغ عدد سكانها 22 مليون نسمة، بينما تضاءلت احتياطيات النقد الأجنبي لتقترب من الصفر وبلغ معدل التضخم الكلي 54.6% الشهر الماضي.

وقال وزير الطاقة السريلانكي كانشانا ويجيسيكيرا إن سريلانكا تلقت أول شحنة من ثلاث شحنات وقود السبت. وهذه أول شحنات تصل إلى البلاد في حوالي ثلاثة أسابيع.

كما ستصل شحنة أخرى من الديزل اليوم السبت، ومن المقرر أن تصل شحنة بنزين بحلول يوم الثلاثاء.

الناس/وكالات

 

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

أترك ردّاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.