رجال الحموشي يعتدون على محامٍ بهيئة القنطيرة بطريقة شنيعة والهيئة تدين “التصرف الشاذ”

409

تعرض الأستاذ إدريس بوقطب المحامي بهيئة القنيطرة أول أمس الخميس لاعتداء همجي من طرف بعض عناصر الأمن الوطن في الحاجز الأمني على مدخل مدينة سلا من الطريق السيار على مقربة من المعهد الملكي لتكوين أطر وزارة الشبيبة والرياضة، عندما كان المحامي برفقة موكلين على متن سيارتهما الخاصة.

وحكى الأستاذ إدريس بوقطب لجريدة “الناس” بحرقة وألم لما جرى له، عندما بدأ الحادث بحوار عادٍ بين المحامي ورجال الأمن بعد توقيف سيارتهم في الحاجز الأمني، قبل يطلبوا من مستعملي السيارة الإدلاء برخصة التنقل، وهو ما فعلوه للتو، ثم ليتدخل المحامي بهدوء راجيا من رجال الأمن بالحاجز الأمني الإسراع في الإجراءات لأنهم على عجل ويودون الالتحاق بالمحكمة الإدارية من أجل قضية، وهنا طالب أحد العناصر الأمنية من المحامي الإدلاء بما يفيد هويته، وبعدما كشف لهم البطاقة المهنية طالبوه ببطاقة الهوية، ففعل أيضا، ثم أخذ منه عنصر الأمن بطاقتي الهوية وتنحى جانبا، فما كان من المحامي إلا أن قصده راجيا منه مرة أخرى مده بطاقتيه ومذكرا إياه بأنه محام ولا يجب معاملته بمثل هذه الطريقة غير اللائقة، هنا ثارت ثائرة رجل الأمن فصب جام غضبه عليه بسخرية حينا وباستفزاز، قبل أن يحتك معه ما أدى إلى تمزيق سترة المحامي..

ويضيف المحامي، في تصريحه للجريدة، وهو يحاول التقاط أنفاسه بالنظر لأنه ما يزال يعاني مضاعفات صحية وآلاما حادة بأحد أطرافه وعلى مستوى رأسه، وقد تحدث للجريدة ساعات فقط بعد الحادث، أنه اضطر إلى الانسحاب من مسرح الواقعة، واستطاع إيقاف سيارة خاصة على مقربة من الحاجة الأمني، لكن رجل الأمن سارع إلى منع السيارة من نقله، ثم بعدئذ نجح في إيقاف صاحب دراجة نارية فحمله لنقله إلى مدينة سلا، لكن بومجرد وصلهما على متن الدراجة النارية إلى المدارة التي تؤدي إلى سلا الجديدة، حتى فوجئا برجلي أمن يوقفانهما، وليشرعا مباشرة بالتعنيف في حق المحامي بطريقة همجية، وفق تصريحات المحامي، في ما يبدو أنهما قد تلقوا إشارة عبر اللاسلكي من عناصر الحاجز الأمني، ثم التحقت سيارة تابعة لمصلحة الأمن في تلك اللحظة، التي كان فيها المحامي قد فقد وعيه، الذي استمر ساعتين، بحسبه، وليفيق على وجود سيارة إسعاف، تهم بنقله بينما يبادر سائقها إلى مخاطبة الضحية بأنه قد سقط من الدراجة النارية، وليرد عليه، بأنه قد تعرض لاعتداء ولم يسقط من الدراجة النارية، وهو نفس الشيء الذي بادر طبيب المداومة بمستشفى مولاي عبد الله إلى نقله إلى الضحية المحامي، ليرد عليه أيضا بنفس الرد، أي أنه تعرض لاعتداء من قبل رجال الأمن.

وبينما كانت عناصر أمنية تهم باعتقاله في المستشفى، ربط المحامي، الذي كان استرجع بعض وعيه، الاتصال ببعض أصدقائه عبر الميسنجر لتعذر استعماله هاتفه، كما ربط الاتصال بنقيب هيئة القنيطرة، الذي أخبر بعجل الوكيل الملك بالمحكمة الابتدائية بسلا الذي أمر بإخلاء سبيل الضحية.

وبينما لم يصدر عن المديرية العامة للأمن الوطني أي بيان بشأن الحادثة، تدخلت هيئة المحامين بالقنيطرة، وأصدرت بيانا تضامنيا مع الزميل إدريس بوقطب، واصفة ما تعرض له بـ”الاعتداء الشنيع”، وادانت الهيئة “هذا السلوك الشاذ من طرف أشخاص مفروض فيهم حماية المواطنين وليس الاعتداء عليهم”.

وأضافت الهيئة بأن “هذه الممارسات أصبحت متجاوزة في إطار دولة القانون والمؤسسات”، في الوقت الذي أكد النقيب “دعم ومساندة هيئة المحامين بالقنيطرة جمعية عمومية ومجلسا ونقيبا للأستاذ إدريس بوقطب، والوقوف إلى جانبه، ومواكبته في كل المساطر القضائية التي ينوي سلوكها في احترام تام للقانون”.

وأكد نقيب هيئة القنيطرة في الأخير أن الاعتداء الذي تعرض له الأستاذ إدريس بوقطب من طرف بعض عناصر الأمن، التي لا زالت لم تستوعب التطور الحاصل في بلادنا، في مجال حقوق الإنسان والحريات، هو سلوك شاذ لن يؤثر بأي حال من الأحوال على علاقة الود والاحترام القائمة بين هيئة الدفاع والمؤسسة الأمنية.

الناس                          

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.