رحيل الفنان المصري القدير حسن حسني عن سن يناهز 89 سنة

145

توفي الفنان المصري القدير حسن حسني في الواحدة والنصف من صباح اليوم السبت بمستشفى دار الفؤاد في العاصمة القاهرة إثر أزمة قلبية مفاجئة أدخل على إثرها المستشفى مساء الخميس عن عمر 89 عاما شارك فيها بمئات الأعمال المتنوعة، حيث لم يمر عام إلا وتواجد في أكثر من عمل، كما شغل دائما دور الأب والأخ، مما وضعه في مكانه كبيرة لدى جمهوره.

وكانت آخر أعماله مسلسل “سلطانة المعز” في رمضان 2020، حيث لعب دور عم حسني، وشارك أيضا في موسم عيد الأضحى السينمائي الماضي بفيلم “خيال مآتة” في دور خليل مرسي الرجابي.

مسيرة حافلة

في حي القلعة بالقاهرة يوم 15 أكتوبر/تشرين الأول 1931 ولد الفنان القدير حسن حسني لأب مقاول، وبدأ شغفه بالفن منذ أن كان في المدرسة الابتدائية، وقدم العديد من الأدوار وهو في مرحلة الدراسة، وحصل على شهادة التوجيهي عام 1956، متزوج من السيدة ماجدة الحميدة، توفيت ابنته رشا عام 2013 بعد معاناتها مع مرض السرطان، مما سبب له أزمة نفسية ورفض الكثير من العروض حينها.

رفقة الممثل الكوميدي أحمد حلمي

قدم حسن حسني خلال حياته المهنية -التي بدأها بالمسرحيات وعلى مدى أكثر من 50 عاما -ما يقارب 500 عمل أثرى من خلالها الفن المصري والعربي، وذلك حينما أصبح عضوا في فرقة مسرحية عسكرية، حيث كان يقدم مسرحيات للجنود والضباط وعائلاتهم في شهر رمضان، واستمر بها حتى تم حل المسرح العسكري، ليبدأ بالظهور الحقيقي أمام الجمهور العام.

ثم انتقل إلى مسرح الحكيم الذي يعتبر خطواته الأولى، وقدم عليه مسرحيات عديدة، منها مسرحية “عرابي” مع المخرج نبيل الألفي، ومسرحية “المركب اللي تودي” مع المخرج نور الدمرداش، وغيرهما.

وشارك النجم حسن حسني في مسلسل “أبنائي الأعزاء شكرا” مع الفنان الراحل عبد المنعم مدبولي، وذلك من خلال شخصية الموظف الفاسد المرتشي، وهو الدور الذي عرفته الجماهير من خلاله.

ومع مطلع الثمانينيات ابتعد حسني عن المسرح لنحو ثماني سنوات، وعلى الرغم من بداية الفقيد مع المسرح وشهرة مسرحياته فإنه ينسب الفضل الأكبر للتلفزيون، إذ قال “على الرغم من عشقي للمسرح إلا أنه لم يكن سبب شهرتي، فالناس لم يعرفوا بوجود ممثل اسمه حسن حسني إلا بعد مشاركتي في مسلسل “أبنائي الأعزاء شكرا”، وقتها دخلت بيوت المصريين وحققت الشهرة التي كنت أحلم بها، وهو ما لفت نظري إلى أهمية أعمال التلفزيون وأثرها على تحقيق الفنان الانتشار”.

أيقونة أفلام الكوميديا

بدأ حسن حسني بدور صغير في فيلم “الكرنك” مع المخرج علي بدرخان في عام 1975، ثم فيلم “سواق الأتوبيس” الذي أخرجه عاطف الطيب في عام 1982، والذي كان علامة فارقة في حياته المهنية والفنية.

لقب حسن حسني بـ”قشاش السينما والفيديو والمسرح” لتفوق قدراته التمثيلية، فكان بسهولة يتقمص الأدوار وكأنها حياته، كما لقب بـ”المنشار” لكثرة مشاركاته في الأعمال الفنية.

وشارك في العديد من الأفلام إلى جانب سعاد حسني، منها “أميرة حبي أنا” 1974 و”الكرنك” 1975، وتعتبر أهم أعماله هي “سواق الأتوبيس”، و”حزمني يا”، و”رأفت الهجان”، و”بوابة الحلواني”، و”المغتصبون”، و”المواطن مصري”، و”القاتلة”، و”السيد كاف”، و”سارق الفرح”، و”ناصر 56″، و”لماضة”.

كانت بداية حسني في أدوار الشر، وهو ما يعني أنه لن يحصل على البطولة أو دور بارز، فهو الشخصية الشريرة في العمل التي تخدم لصالح إبراز البطل الطيب بطبيعة الحال والحث على التعاطف معه، وكان من الممكن أن يظل حسني الشخصية الدرامية التي سرعان ما ينساها الجمهور فور انتهاء العمل، لكنه اتخذ منحى آخر في أعماله، ولا سيما مع بداية الألفية الثانية وظهور أسماء جديدة لوجوه شابة كان حسني هو الداعم لها في معظم أعمالها السينمائية، مثل محمد هنيدي وأحمد السقا وأحمد حلمي.

ولم يكن ظهور حسني في تلك الأدوار لملء فراغ يمكن أن يقوم به أي ممثل آخر، بل أصبحت أدواره علامات في كل عمل سينمائي يشارك فيه، والأهم أنه بات تيمة الحظ للنجوم الشباب، حتى أن مساحته الفنية لا يمكن لأحد أن يشغلها.

نال الفنان الراحل العديد من الجوائز على مدى مشواره، وكرمه مهرجان القاهرة السينمائي الدولي في دورته الأربعين عام 2018، وحاز على جائزة أفضل ممثل لعام 1993 التي تغلب في وقتها على فاروق الفيشاوي ومحمود حميدة، كما تم اختيار 5 أفلام له ضمن قائمة أفضل 100 فيلم في السينما المصرية.

الناس/متابعة

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.