رحيل مساعد العرش على الانتقال السلس الزعيم الاتحادي عبدالرحمان اليوسفي

149

أسلم فجر اليوم عبد الرحمن اليوسفي رئيس حكومة التناوب التوافقي ( 1998-2002) والأمين العام الاسبق لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، الروح لبارئها، وذلك عن عمر ناهز 96 عاما.

وكان اليوسفي في حالة صحية حرجة، منذ أشهر، حيث أمضى عدداً من الأيام بالعناية المركزة بأحد مستشفيات مدينة الدار البيضاء.

وأعلن إدريس لشكر الكاتب الأول( الأمين العام) لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، عن وفاة اليوسفي عبر صفحته الرسمية في فيسبوك.

ونعى لشكر لكافة الاتحاديات والاتحاديين وعموم المواطنين المغاربة والرأي العام الدولي، وفاة القائد الكبير والمجاهد الوطني الغيور عبد الرحمن اليوسفي، الذي فارقنا هذا اليوم بعد صراع مع المرض في الأيام الأخيرة.

مسار سياسي كبير

بدأ اليوسفي حياته المهنية محاميا، ويعد من أبرز المؤسسين لحزب الاتحاد الوطني للقوات الشعبية سنة 1959، الذي تحول في منتصف السبعينيات الى الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية.

وسبق لليوسفي أن ترأس تحرير جريدة “التحرير” لسان حال الاتحاد الوطني للقوات الشعبية. وخاض اليوسفي العمل النقابي في فترة الاستعمار، وبعدها سيتعرض لعدة متابعات وللاعتقال والسجن والنفي. كما شارك اليوسفي بدور كبير في تنظيم وإدارة حركة المقاومة وجيش التحرير خاصة بعد عزل الفرنسيين للملك محمد الخامس من 1953 إلى 1956.

يرى الكثير من المراقبين أن استدعاء عبدالرحمان اليوسفي من طرف الملك الراحل الحسن الثاني ليقود الحكومة في 1998، كان بهدف ضمان انتقال العرش إلى محمد السادس بدون مشاكل على اعتبار قيمة ووزن اليوسفي النضالي

وفي سنة 1993 استقال اليوسفي من مهامه الحزبية في الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية محتجا على نتائج الانتخابات التشريعية، وغاضبا في نفس الوقت من بعض رفاقه في قيادة الحزب، وذهب للعيش في مدينة “كان” بفرنسا، وبعد ذلك وبضغط كبير من زملائه وأصدقائه وبرغبة من الملك الراحل الحسن الثاني عاد إلى المغرب ليساهم في إصلاحات المرحلة كزعيم لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية. بعد ذلك عين وزيرا أول في فبراير 1998، واستمر في مهامه إلى حتى نوفمبر 2002.

وكان العاهل المغربي الملك محمد السادس، قد أطلق في يوليو الماضي اسم “عبد الرحمن اليوسفي”، على فوج الضباط المتخرجين من مختلف المعاهد والمدارس العسكرية وشبه العسكرية، وذلك بمناسبة تخليد الذكرى ال 20 لعيد العرش(الجلوس).

واعتبر الملك محمد السادس أن اختيار اسم الوزير الأول الأسبق جاء لكونه “يتقاسم مع والدنا المنعم، جلالة الملك الحسن الثاني، ومع جلالتنا، نفس المبادئ الثابتة في حب الوطن، والتشبث بمقدسات الأمة، وبالوحدة الترابية للمملكة، والدفاع عن مصالحها العليا”. وأضاف: “إننا نعتز بما يجمعنا به شخصيا من روابط قوية ووطيدة، وعطف خاص متبادل”.

ودعا الملك محمد السادس الضباط الخريجين الجدد ليكونوا “في مستوى ما يجسده هذا الاسم من معاني الاستقامة والالتزام، والثبات على المبادئ، والغيرة الوطنية الصادقة؛ أوفياء لشعاركم الخالد: الله، الوطن، الملك”.

الناس/الرباط

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.