رمضان في كندا.. ثلاثة أسئلة لرئيس المعهد الإسلامي بمونريال

 يشكل إرسال أئمة ووعاظ دينيين إلى البلدان الرئيسية التي تقيم بها الجالية المغربية بالخارج خلال شهر رمضان، تقليدا راسخا ونموذجا يتم الاستشهاد به على الصعيد الدولي، الهدف منه، ضمان التأطير الديني عن قرب للمواطنين المغاربة خلال الشهر الفضيل. ومع استمرار تفشي الجائحة والقيود المفروضة على التجمعات، يبدو أن رمضان في مونريال سيكون له طابع خاص هذه السنة أيضا.

وفي هذا الصدد، يتطرق رئيس المعهد الإسلامي بمونريال، محمد خلاد، في حديث لوكالة المغرب العربي للأنباء، لبرنامج التأطير الديني للجالية المغربية خلال هذه الظرفية الاستثنائية.

فقد قام المعهد بالتعاون مع المركز الثقافي المغربي “دار المغرب”، بإعداد برمجة خاصة برمضان تتضمن على الخصوص، مسابقات في حفظ القرآن الكريم وترتيله وتجويده، والأذان والتهليل، وفن الخط المغربي.

1- ما هي خصوصية برنامج التأطير الديني للجالية المغربية بمونريال في شهر رمضان خلال هذه السنة الثانية من الجائحة؟

دأبت وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية على إرسال عدد كبير من الأئمة والوعاظ والواعظات إلى الخارج خلال شهر رمضان للاستجابة بطريقة عقلانية ومحددة للاحتياجات الروحية للمغاربة المقيمين في الخارج.

رئيس المعهد الإسلامي بمونتريال بكندا محمد خلاد

ويحل الشهر الكريم للسنة الثانية على التوالي في ظروف استثنائية، يطبعها فرض الحجر الصحي وحظر التجول. وفي ظل هذا الوضع غير المسبوق، تضطر الأسر المغربية، على غرار جميع الأسر المسلمة، لقضاء أيام الشهر الفضيل في منازلها، بعيدا عن الأجواء الروحانية داخل المساجد، والتي تتجسد على الخصوص في صلاة التراويح والندوات واللقاءات المنظمة طيلة هذا الشهر. وبالتالي، تجد الجالية نفسها محرومة من الأنشطة الرمضانية التي تنفتح بواسطتها على مجتمع الإقامة من خلال الإفطار الجماعي ومختلف أشكال التضامن والأنشطة الاجتماعية.

وأمام هذا الوضع الاستثنائي، تلجأ الجالية إلى مشاهدة البرامج التلفزيونية وتتجه نحو الإنترنت والمواقع الاجتماعية للتواصل مع العالم الخارجي، سواء للبحث عن إجابات شافية للأسئلة الدينية أو لإشباع رغباتها المختلفة. ومن هنا يكمن الدور المحوري لعملية التواصل خلال هذا الشهر الكريم بين الوطن الأم ومغاربة العالم، ووزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية والقنوات التلفزيونية المغربية. وفي هذا الصدد، تبث القناة الأولى وقناة السادسة للسنة الثانية على التوالي برنامج “نفحات أنس” أو لقاء مع المغاربة المقيمين بالخارج، والذي يسلط الضوء على الوعي والتربية والثوابت الدينية … كما يشكل البرنامج فرصة للتعرف عن قرب على ظروف الأسر المغربية في جميع أنحاء العالم خلال هذا الشهر المبارك.

2- ما هي المبادرات التي يعتزم المعهد الإسلامي بمونريال اتخاذها خلال الشهر الكريم؟

تتمثل مهام المعهد في تعزيز روابط التعاون وإقامة علاقات التبادل والتنسيق مع المساجد ومراكز الجاليات المسلمة. وبالفعل، ينظم المعهد دورات تكوينية لتحسين التنظيم والحكامة والعلاقات العامة. وهذه الدورات التكوينية مقدمة عبر الإنترنت ومخصصة للإداريين والأئمة.

وقد أعد المعهد الإسلامي بمونريال، بالتعاون مع المركز الثقافي المغربي “دار المغرب”، برمجة خاصة برمضان تتضمن مسابقة في حفظ القرآن الكريم وترتيله وتجويده، ومسابقة للأذان والتهليل، وكذا مسابقة في فن الخط المغربي.

ويتضمن البرنامج أيضا مسابقة في فن الخط، وأخرى في فن الزخرفة المغربية على الورق، إلى جانب ندوات موضوعاتية مخصصة للمرأة.

   3 – ما هي التظاهرات الرئيسية التي تتضمنها برمجة المعهد خلال الشهر الفضيل؟

تندرج الجائزة الكبرى لمونريال في حفظ القرآن الكريم وترتيله وتجويده ضمن برامج التأطير الديني المخصصة للجالية المغربية في كندا، بهدف الحفاظ على هويتها الإسلامية وحمايتها من الانحرافات والأنشطة المتطرفة.

وتُخصص المسابقة لفئتين من المشاركين: الصغار والكبار من الجنسين، مع العلم أن الفئة الأولى تنقسم إلى ثلاث مجموعات. يمكن للمرشحين إرسال مشاركاتهم الخاصة على شكل “فيديو” مدته ثلاث دقائق عبر الواتساب.

وستشرف لجنة تحكيم مغربية مكونة من كبار المرتلين للقرآن الكريم، على تقييم أداء كل مشارك وتقديم نصائح لتحسين أدائه.

ولتشجيع تعلم وحفظ وتلاوة القرآن الكريم، سيتم منح جوائز للمستحقين لإعدادهم لمسابقات أخرى، مثل “جائزة محمد السادس في حفظ القرآن الكريم وترتيله وتجويده وتفسيره”.

الناس/خديجة بنحدوش (ومع)

أترك ردّاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.