ساكنة تندوف تنتفض ضد قيادة البوليساريو بعد تهريبها محكومين بالإعدام+صور

319

أثار إقدام جبهة البوليساريو على تهريب قياديين محاكمين بالإعدام على خلفية تورطهم في جرائم قتل، غضب ساكنة تندوف الذي حوّلوا مقر قيادة الانفصاليين بمخيم “الرابوني” إلى صفيح ساخن، بسبب الغليان الناتج عن الاحتجاجات المستمرة، وسط ارتباك الانفصاليين الذين لم تسعفهم توجيهات قادة المخابرات الجزائرية، لرد غضب الساكنة الغاضبين.

ورغم محاولات مليشيات الجبهة الانفصالية قمع الاحتجاجات، إلا أن المئات من منتسبي قبيلة “أولاد تيدرارين” والمتضامنين معهم في وقفة احتجاجية، نهاية الأسبوع، أمام ما يعرف بمقر الكتابة العامة للجبهة في الرابوني بمخيمات تندوف، رفضوا الانسحاب من المكانن مطالبين بكشف الحقيقة ومعاقبة الجناة.

ويتعلق الأمر بسجينين محكوم عليهما بالإعدام؛ الأول له قرابة عائلية مع ما يسمى بسفير “البوليساريو لدى الجزائر”، عبد القادر الطالب عمر، والثاني ابن عم “وكيل الجبهة” حرمة ولد حيمد.

L’image contient peut-être : une personne ou plus et plein air

L’image contient peut-être : 1 personne, debout

L’image contient peut-être : une personne ou plus, personnes debout et plein air

L’image contient peut-être : 1 personne, debout

L’image contient peut-être : une personne ou plus et personnes debout

ورفع المحتجون شعارات تطالب بمحاسبة المسؤولين عن تهريب أقرباء قيادة “البوليساريو” من السجون، في وقت يزج بكل المطالبين بالتغيير والغاضبين من سياسة إبراهيم غالي في السجون.

وأظهرت مقاطع “فيديو”، يتداولها رواد مواقع التواصل الاجتماعي، انتشار ميليشيات مسلحة تابعة لجبهة “البوليساريو” في مخيمات تندوف لمواجهة الاحتجاجات المتزامنة مع الذكرى الـ44 لإعلان “الجمهورية المزعومة”، والتي انطلقت نهاية الأسبوع.

وذكر منتدى “فورساتين” لدعم أنصار الحكم الذاتي بالأقاليم الجنوبية المغربية أن التعزيزات الأمنية في مخيمات تندوف تعيد إلى “الأذهان انتفاضة 1988 بالمخيمات”، مشيرا إلى أن جبهة “البوليساريو” قامت باستدعاء ميليشياتها بالنواحي العسكرية.

وجاءت هذه التطورات، وفق المصدر ذاته، بعد “إفشال الاحتفالات بالمخيمات من طرف المحتجين الذين اعترضوا مسيرات نظمتها قيادة البوليساريو”.

قمع النشطاء الصحراويين يأتي على بعد أيام قليلة من فضح منظمة العفو الدولية “أمنستي” للانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان لجرائم “البوليساريو” بالجزائر.

وقالت المنظمة الدولية إن “الجبهة تقاعست، كما في الماضي، عن ضمان محاسبة المسؤولين عن ارتكاب انتهاكات لحقوق الإنسان في المخيمات التي تديرها فوق التراب الجزائري، وتقديمهم إلى العدالة”.

وأكدت “العفو الدولية”، في تقريرها السنوي، أن قيادة “البوليساريو” “عملت على إخراس الأصوات المنتقدة لسياساتها، وتكميم الأفواه الغاضبة بالقمع والاعتقال والمحاكمات”.

أنطونيو غوتيريس، الأمين العام للأمم المتحدة، كان قد أدان بدوره، في تقريره إلى مجلس الأمن، في أكتوبر 2019، الانتهاكات الخطيرة والممنهجة لحقوق الإنسان في مخيمات تندوف.

وتطرق الأمين العام إلى المظاهرات والمسيرات والاعتصامات التي تضاعفت في مخيمات تندوف، احتجاجا على الحصار والإجراءات المقيدة لحرية الحركة والتنقيلات التي تفرضها “البوليساريو” في المخيمات.

وفي محاولة لامتصاص الغضب المتزايد داخل المخيمات وخوفا من تطور الأوضاع إلى الأسوأ، تضيف المصادر نفسها، قامت بإصدار مذكرة بحث يوم 10 يناير الجاري، وعممتها في المخيمات، مشيرة إلى أن المتهم اغتصب الفتاة السنة الماضية وظل حرا طليقا إلى أن اندلعت انتفاضة بالمخيمات.

ولم تستبعد المصادر ذاتها بأن يكون المتهم، الذي تم تهريبه من السجن، مختبئا بمنزل أحد قيادات جبهة البوليساريو، الذي تربطه علاقة معه، في انتظار أن تهدأ الأوضاع بالمخيمات، في وقت يستمر فيه تدهور الوضع الأمني والاجتماعي بالمخيمات.

الناس/متابعة

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.