سحب الاعتراف بدولة البوليساريو الوهمية.. بوليفيا آخر الدولة التي تصفع الانفصاليين

356

صفعة جديدة توجهها بوليفيا هذه المرة إلى البوليساريو بعد سحب اعترافها من جمهوريتها الوهمية، ما يعكس استمرار حصد الدبلوماسية المغربية المزيد من النقاط في ملف الصحراء، لاسيما على مستوى القارة الأمريكية اللاتينية التي اعتبرت معقلا تاريخيا للاعتراف بـ”الجمهورية الصحراوية” المصطنعة، قبل أن تنقل العديد من الدول بهذه القارة وتبدأ سلسلة من سحب الاعترافات في السنوات الاخيرة، بعدما فضحت الأطروحة المزيفة التي ترعاها الجزائر.   

فقد قامت حكومة بوليفيا بتجميد علاقته مع جبهة البوليساريو وسحب الاعتراف بها كدولة مقابل تعزيز العلاقات مع المغرب ودعم مساعي الأمم المتحدة في نزاع الصحراء.

ونشرت وزارة الخارجية البوليفية في موقعها على شبكة الإنترنت، مساء الاثنين، بيانا مطولا تتحدث فيه عن العلاقات الجديدة مع المغرب والأسباب التي دفعتها إلى سحب الاعتراف بالبوليساريو كدولة.

وأثنى البيان على دعم المغرب للتغيير الحاصل في بوليفيا بعد فشل الانتخابات الرئاسية الأخيرة وتصويت البرلمان على جنين أنييز رئيسة مؤقتة للبلاد في أفق إجراء انتخابات جديدة.

ويبرز البيان رهان بوليفيا على المغرب لتمتين العلاقات مع الدول العربية والإفريقية، وفي هذا الصدد جاء في البيان: “بفضل العلاقات الممتازة للمملكة المغربية مع الدول الأفريقية والعربية، فإن المملكة المغربية ستكون بوابة لبوليفيا نحو إفريقيا والدول العربية”.

وبينما ساد الصمت في قيادة الرابوني للانفصاليين تحت وطئ الصدمة تولت بعض الأذرع الإعلامية للانفصاليين الرد على هذا الموقف المفحم الجديد لأطروحتهم، وكتبت بعض هذه المنابر أن قرار بوليفيا جاء بعد شهرين من إعلان زعيمة المعارضة في بوليفيا، جانين آنييز، نفسها رئيسة مؤقتة للبلاد عقب فرار الرئيس إيفو موراليس ومغادرته إلى المكسيك “خوفا على حياته”، كما زعم، بينما الواقع هو خوفا من العدالة التي تلاحقه بسبب ما فعله في البولفيين من فساد.

وبحسب المنابر الموالية للبوليساريو فإن استغلت آنييز السياسية التي تنتمي إلى اليمين، غياب أعضاء حركة موراليس عن المجلس وكذلك سلسلة استقالات لتسيطر على الموقف وتعلن نفسها رئيسة انتقالية للبلاد، وقالت إنها ستتولى منصب الرئيس مؤقتا لحين إجراء انتخابات جديدة، لكن موراليس أدان هذا الإعلان ووصفها بأنها “سيناتور يميني تشجع الانقلاب”.

ومن الجانب المغرب أفادت قصاصة لوكالة الانباء الرسمية أن اعتماد بوليفيا لهذا الموقف يعتبر ثمرة للتبادلات المكثفة والمثمرة بين وزارتي الشؤون الخارجية للبلدين منذ تولي حكومة جديدة للسلطة ببوليفيا في نونبر 2019.

وجاء هذا القرار ليكرس المرحلة الجديدة والدينامية المثمرة التي باتت تطبع علاقات المملكة المغربية مع مختلف بلدان أمريكا الجنوبية، وفق واكلة المغرب العربي للأنباء.

ناصر لوميم

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.