سطع نجمه دوليا.. كورونا ترفع أسهم أخنوش السياسية بعدما خفضتها زلة اللسان

592

يعود من جديد اسم عزيز أخنوش ليردده المغاربة بكثرة، لكن هذه المرة من باب الانبهار بالعمل الكبير والنبيل الذي قام به من خلال مساهمته بقدر مالي قياسي في الصندوق المخصص لمواجهة كورونا بالمغرب.

وبعكس تداول الرأي العام الوطني لاسم ابن حاضرة سوس (أكادير) عزيز أخنوش من باب التفكه والسخرية الذي ساد وسائل التواصل الاجتماعي في ديسمبر الماضي، عندما لم يوفق في تجمع لحزبه بإيطاليا وهو يردد أمام مناصريه أن “العدالة غير كافية في حق من يسبون المؤسسات -بحسبه- وأن على المغاربة يعيدوا تربية من يتجرأ على المس بالمؤسسات ..”، في رده على مجموعة غنائية للراب ادت أغنية تضمنت كلاما يمس بشخص الملك، بعكس ذلك عاد المغاربة ليتداولون اسم أخنوش وتقديمه كرجل ثري وطني يساهم بقسط من ثروته لفائدة المغاربة.

سطوع نجم أخنوش عربيا ودوليا

تصرف أخنوش ورغم أن معه أثرياء آخرين مغاربة تبرعوا هم أيضا لفائدة الصندوق، إلا أن حجم المبلغ الذي ساهم به كان مثار إشادة حتى من طرف غير المغاربة، حيث نشرت عدة صحف ومنابر إلكترونية مصرية، لائحة بأسماء الشخصيات ورجال الأعمال عبر العالم الذين تبرعوا للمجهودات الحكومية لمحاصرة فيروس كورونا.

وخلف إعلان عزيز أخنوش تبرعه بـ100 مليون دولار (100 مليار سنتيم مغربي) لفائدة صندوق محاربة فيروس كورونا، صدى عالمياً بعدما تصدر كافة رجال الأعمال عبر المعمور في حجم التبرعات، إلى جانب أغنى شخص في العالم، والذي ليس سوى “بيل غيتس”.

وتناقل الآلاف من المصريين تدوينات غاضبة من رجال الأعمال المصريين، داعين إياهم إلى الاقتداء برجال الأعمال المغاربة الذين أبان بعض منهم عن حس وطني غير مسبوق في الدول العربية.

كما تناقل المصريون رسماً مبياناً لعدد المتبرعين حول العالم، حيث تصدر عزيز أخنوش الشخصيات العالمية من رجال الأعمال، التي تبرعت لفائدة مجهودات الدولة لمحاصرة فيروس كورونا، بينما لم تتجاوز المبالغ التي تبرع بها رجال أعمال مرموقين حول العالم بضعة ملايين فقط.

وتقدم أخنوش وهو وزير الفلاحة والصيد البحري في الحكومة الحالية ورجل أعمال يملك العديد من الشركات، على ملياردير الصين مؤسس شركة “علي بابا” الذي لم تتجاوز تبرعاته خمسة ملايين دولار، والملياردير الإيطالي “جيورجيو أرماني” الذي تبرع لإيطاليا التي تعيش وضعاً كارثياً بمبلغ مليون دولار فقط، وكذا على ملياردير هونغ كونغ الذي لم يتعد حجم تبرعه 13 مليون دولار، بينما غاب ملياردير مصر عن التبرع بأي دولار لمصر.

وفي سياق ذلك كان لافتا غياب الإسلاميين الذي يقودون الحكومة لولايتين عن التبرع لفائدة الصندوق، وهذا ما كان محط انتقاد وسخرية من المغاربة الذين تساءلوا عن الغياب والاختفاء المثير للاستغراب لوزراء وقيادات ورجال الأعمال المنتسبين لحزب “العدالة والتنمية” أو المتعاطفين معه، عن التبرع لصندوق محاربة فيروس كورونا، وسخر رواد مواقع التواصل الاجتماعي من رئيس الحكومة السابق الإسلامي عبدالإله بنكيران، الذي لم يسمع له صوت وهو الذي لا يترك صغيرة ولا كبيرة إلا وعلق عليها، وأحيانا ببث “لايف”، وانتقد هؤلاء بنكيران، الذي قبل تقاعدا سمينا ب 70 ألف درهم وهو الذي سن قانون “العمل مقابل الأجر”، أو السيف الذي سلطه على المضربين، وبرأي النشطاء كان الأحرى أن يتخلى بنكيران على جزء من هذا التقاعد على الأقل لبعض الشهور لفائدة الصندوق، كما فعل عدد من الوزراء وكبار المسؤولين.

ورأى بعض المراقبين أن الخطوة التي أقدم عليها أخنوش، وبغض النظر عن خلفياتها، إلا أنها سترفع أسهمه في الانتخابات المقبلة، كما ستمحي تلك الصورة السلبية التي تم تشكيلها حوله، سواء من منطلق أنه أحد كبار أثرياء العالم، أو عندما وصف فئة من المغاربة بأنها تحتاج إلى إعادة تربية.

ناصر لوميم

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.