سفارة “كورونا” !

127

عبد الله ورياش

ما الذي يحفّز الناس على الاستمرار في الحياة، إن كانت الحياة نفسها، أصبحت مصابة بضيق في التنفس… بسبب بضعة أسر فاحشة الثراء تملك “تريليونات” من العملة الخضراء وهي من جعلت الأرض صفراء، لا تنتج غير الفزع وموتنا الكبير؟

عبد الله ورياش

في مقال لنا كتبته سنة 1997، ونشرته جريدة الاتحاد الاشتراكي (تاريخها)، تحت عنوان “أفكار من قطع غيار”، تساءلت في ذيله ما يفيد: إلى أين نسير؟ وهل في استطاعة هذه البقعة الأرضية الغارقة في بحر الأوراق المالية، أن تضمن الغذاء (بنصب الغين) لملايير من البشر؟

صحيح ثلاثة أرباع من سكان هذه البسيطة، لا ينتجون وينتظرون طائرات المساعدة أو حفنة قمح… ترهن عقولهم إلى يوم القيامة، لأن مفهوم (المساعدة الدولية)، بكل بساطة، أصبح يخطط له الجنرالات كما يخططون للحرب. أو هي الحرب البديلة عن المدفع وطائرات بدون طيار…

ما علينا، نعود إلى الأسر الأكثر ثراء، وعلى سبيل المثال “أوناسيس” الذي  يتحكم بأكثر من 95 نشاطاً تجارياً في مختلف أنحاء العالم.

أما في عالم الأدوية، وهذا صلب موضوعنا، ونحن نعاود العيش في رعب مع (جائحة) أطلق عليها كورونا أو كوفيد-19، لا يسعنا إلا أن نسأل، ونسأل مثلما يسأل الجنرال عما سيفعله، إن لم تكن هناك حروب. ونضع هنا مجموعة شركات الأدوية ليس غفلة منا، وما أنزلناها في مقامنا هذا، إلا لنسأل (بدورنا):

بريستول مايرز سكويب “BMS”

جلاكسو سميث كلاين “GlaxoSmithKline”

أمجين ” Amgen”

أب في ” AbbVie”

نوفارتيس ” Novartis”

ميرك “Merck & Co”

روش “Roche”

فايزر “Pfizer”

إذن، ماذا لو كنّا نعيش في بيئة سليمة، لا تغتصبها الأيادي القاحلة التي لا تعرف أن تضع في قبضتها غير الربح السريع. إنه الظلم والظلام، وختاما كما قال إبراهيم المازني:

“نحيا ونحن نجهل أننا نموت، ثم نموت وما كنا أحياء” !!

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.