صاحبة “مسلمة وكفى” و”القرآن والنساء.. قراءة للتحرر” أسماء المرابط تخلع الحجاب

566

كشفت الباحثة والطبيبة أسماء لمرابط الرئيسة السابقة لمركز الدراسات والبحوث في القضايا النسائية في الإسلام التابع للرابطة المحمدية للعلماء، عن قرارها خلع الحجاب الذي ظلت تضعه عنوانا على نمط تفكير ديني معين، كرسه موقعها بالرابطة المحمدية للعلماء (مؤسسة رسمية تعنى بالبحوث في المجال الديني والمجتمعي)، كما ترجمت ذلك العديد من مؤلفاتها في هذا المجال.

ودونت زوجة الدبلوماسي والسفير المقرب من السلطات العليا بالبلد، يوسف العمراني، المعين مؤخرا سفيرا بجنوب إفريقيا، على صفحتها بالفيسوبك “للتذكير فقط: التحرر ليس في اللباس ولا الشكل الكل حر في ذلك…”.

وأردفت المرابط قولها، في تدوينتها التي نشرتها الأحد 20 أكتوبر الجاري، إن “التحرر الحقيقي هو أن تكون حرا من التبعية العمياء وأن تكون حرا من الخنوع للفكر المهيمن وأن تكون حرا من كل أنواع العبودية إلا للواحد القهار الذي فطرنا على الحرية والكرامة وسمو العقل والحمد لله رب العالمين..”.

وأثار خلع الطبيبة والباحثة في الشأن والقضايا الإسلامية ردود فعل متباينة ما بين مرحبة ورافضة، ولعل ذلك ما جعلها تعقب بتدوينة جديدة اليوم الاثنين حرصت فيها على أن تكون توضيحا بموقفها من الحجاب وعنوت تدوينتها الجديدة بـ”هذا آخر توضيح لي بالنسبة لموضوع الحجاب”، مضيفة “هذه قناعتي وهذا القرار ليس له أي علاقة بالمنصب الدبلوماسي لزوجي وللتذكير فلقد كنت زوجة سفير بغطاء الرأس خلال 8 سنوات في بلدان أمريكا اللاتينية وأفتخر.. وكما ارتديته بكل صدق ووفاء أمام الله اتخذت قرار تركه أمام الله بعد تدبر وتأمل عميق… وقررت إعلانه لأنني دائما أتحمل بكل وضوح وشفافية أفعالي بدون نفاق.. الصدق هو أبلغ وأقدس المبادئ لدي..”.

وزادت موضحة أن “هنالك من يحاول استغلال هذه القضية ليسيء للنساء اللواتي يرتدنه ويجعلوا منه مدخلا لضرب إيمانهن الصادق ومشاعرهن والاستفزاز، بهن وهذا أرفضه رفضا كليا، وأعود لأقول ما طالما قلته في كتبي ومقالاتي ومحاضراتي: أتركوا للنساء حرية الاختيار وحرية التعبير. ولا بد أن نحترم الجميع ونحكم على الناس على أفعالهم وليس على أشكالهم..”، ثم ختمت بقولها “أخيرا اعتبر البعض أن هذا جواب لما يحدث في فرنسا، سأقولها بكل صراحة سياسة حكومة فرنسا اتجاه الإسلام والمسلمات بشكل خاص سياسة مخجلة، عنصرية ومنطقها استعماري ومن هذا المنبر أعلن كل التضامن للنساء المسلمات المحجبات خاصة واللواتي تعشن هذا التميز والاضطهاد الشرس”.

وأسماء المرابط هي طبيبة وباحثة في قضايا الإسلام وكاتبة، تنحدر من مدينة الرباط وهي طبيبة متخصصة في تشخيص أمراض سرطان الدم ورئيسة سابقة لمركز الدراسات والبحوث في القضايا النسائية في الإسلام التابع للرابطة المحمدية للعلماء في المغرب، المؤسسة الرسمية التي تعمل بالموازاة مع وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، وما يسمى “المجلس العلمي الأعلى” على ترجمة نموذج تدين المغاربة وذلك تحت “إمارة المؤمنين” التي يمثلها ملك البلاد.

وللدكتورة أسماء المرابط مجموعة من المقالات والأبحاث التي تناولت موضوع الإسلام والنساء، بالإضافة إلى عديد من الكتب من بينها: “مسلمة وكفى” و “عائشة زوجة النبي أو الإسلام بصيغة المؤنث” و “القرآن والنساء: قراءة للتحرر”، و “النساء، الإسلام، الغرب: الطريق نحو العالمية”، و”النساء والرجال في القرآن: أية مساواة؟”.

سعاد صبري

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.