صحافيان يخوضان حرب الأمعاء الفارغة داخل السجن.. الراضي ينضم للريسوني في إضراب عن الطعام احتجاجا على اعتقالهما “التعسفي”

كشفت عائلة الصحافي عمر الراضي المعتقل بسجن “عكاشة” بالدار البيضاء منذ يوليوز الماضي، عن دخوله في إضراب عن الطعام، ليلتحق هو الآخر بزميله سليمان الريسوني الذ أعلن يوم أمس الخميس عن شروعه خوض إضراب عن الطعام احتجاجا على اعتقالهما “التعسفي”.

وقال والد عمر الراضي إن ابنه أخبره في آخر مكالمة جمعتهما أنه سيخوض إضرابا مفتوحا عن الطعام بمعية زميله سليمان الريسوني، للتنديد باستمرار اعتقالهما تعسفيا.

وعبر والد الراضي في تدوينة على فايسبوك، عن خوفه من تدهور صحة ابنه خاصة أنه تحت مراقبة طبية تستدعي تناوله الأدوية بشكل يومي ثلاث مرات، على إثر مرض مزمن ازداد مع ظروف الاعتقال التعسفي.

ورفضت محكمة الاستئناف بالدار البيضاء أمس الخميس، تمتيع الراضي بالسراح المؤقت، علما أنه قضى أكثر من 250 يوما خلف القضبان.

يذكر أن الصحافي عمر الراضي يتابع بتهمة “المس بسلامة الدولة”، كما يتابع في قضية أخرى متعلقة بمزاعم اغتصاب.

وكان الصحافي ورئيس تحرير صحيفة “أخبار اليوم” المتوقفة عن الصدور، سليمان الريسوني، قد أعلن يوم الخميس عن دخوله في إضراب مفتوح عن الطعام، ابتداءً من يومه ذاك، قبل أسبوع من استئناف جلسات محاكمته بتهمة “هتك العرض بالعنف والاحتجاز”.

وكشفت عن الخبر زوجة الريسوني، خلود المختاري، على حسابه في الفيسبوك، مؤكدة أنه “اتخذ قرار خوض معركة الأمعاء الخاوية، احتجاجا على اعتقاله التعسفي، وسجنه احتياطياً لمدة تقارب سنة من دون محاكمة”.

وأوضحت زوجة الزميل المعتقل، في تدوينتها، أن “الاعتقال الذي يعيشه الريسوني يأتي في ظل غياب أدلة تدينه، بالإضافة إلى الظلم الذي طاله قبل وبعد اعتقاله، بداية من تهديده والتشهير به وبأفراد من عائلته، إلى تمطيط مدة التحقيق التفصيلي الذي لم ينتج عن أي إدانة ضده، دفعه للدخول في الإضراب”.

وأكدت أنه “بالرغم من أن مهمة قاضي التحقيق، هي التحقيق في الإدانة كما في البراءة، إلا أن الأمر لم يكن كذلك في حالة سليمان الريسوني الذي حرم حتى من شهوده”، لافتة إلى أن حياته منذ هذا اليوم ستدخل منعرجاً آخر، وهو الحرية والعدالة أو الموت.

ويأتي إعلان رئيس تحرير جريدة” أخبار اليوم” السابق عن خوض إضراب مفتوح عن الطعام، بعد إضرابين إنذاريين احتجاجاً على اعتقاله منذ تاريخ 22 ماي الماضي.

وكان القضاء المغربي قد قرر، الخميس الماضي، الإبقاء على اعتقال الريسوني، بعد رفض محكمة الاستئناف بالدار البيضاء التماساً لإطلاق سراح مؤقت تقدمت به هيئة دفاع الصحافي المتابع بتهمة “هتك العرض بالعنف والاحتجاز”، انطلاقاً من عدد من الضمانات المتعلقة بتوفره على سكن، فضلاً عن أنه متزوج وأب لطفل عمره سنة، وهو المعيل الوحيد لأسرته.

ويأتي رفض منح السراح المؤقت بعد يومين على قرار غرفة الجنايات في محكمة الاستئناف في الدار البيضاء تأجيل محاكمة الريسوني حتى 15 إبريل الجاري، من أجل إعداد الدفاع، بعد تسجيل عدد من المحامين الجدد لمؤازرته.

الناس/الرباط

أترك ردّاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.