صحيفة “أخبار اليوم” تتهم العثماني والترّاب بارتكاب عملية إعدام خارج القانون ضدها

364

اتهمت صحيفة “أخبار اليوم” كلا من رئيس الحكومة سعد الدين العثماني ومدير المكتب الشريف للفوسفاط مصطفى التراب بقيادة عملية اغتيال خارج القانون ضد الجريدة، بدأت منذ مدة وهي في الطريق لإحكام خنقها

وفي ركن “نقطة نظام” على صفحتها الأولى لعددها الصادر اليوم الجمعة 21 فبراير الجاري، وفي ما يشبه بيانا للرأي العام الوطني والدولي، كتب الزملاء في الصحيفة اليومية ذات التأثير المحترم لدى القارئ، أنه بعد مرور شهرين على اعتماد قرارات اللجنة الخاصة بالدعم الموجه إلى الصحف المغربية، وتوصل غالبية المنابر الإعلامية الوطنية بحصتها من هذا الدعم في بداية يناير، ورغم مطالبتنا في هذه الجريدة بحقوقنا المالية التي في ذمة الحكومة، ومراسلتنا الجهات المسؤولة، وفي مقدمتها رئاسة الحكومة، تواصل المصالح الإدارية المكلفة بهذا الملف تماطلها ورفضها الرد على استفساراتنا، وتسريب مبررات مضحكة مبكية من قبيل “الخطأ التقني” و”ضعف السيولة”.

إننا من هذا الموقع، يواصل طاقم الجريدة سرد التضييق عليهم، نحمل كل من له دخل في صرف مستحقات مالية مكفولة بقوة القانون، مسؤولية التهديد المقصود والمباشر لصحيفة كل ذنبها انها تمسكت باستقلاليتها ومهنيتها. وغلى جانب المصالح الإدارية لقطاع الاتصال ووزارة المالية، فإننا نعتبر حكومة المغرب، وعلى رأسها الدكتور سعدالدين العثماني، فاعلا أصليا في عملية الخنق والقتل البطيء لمؤسسة تمارس حقا مفولا بنص الدستور والمواثيق الدولية، في الغخبار والتعليق والتعبير عن تيارات الرأي.

ويضيف اللمصدر ذاته، “نسجل في الوقت نفسه استغرابنا الشديد لإمعان مؤسسة من حجم المكتب الشريف للفوسفاط، على رأسها شخصية من حجم مصطفى التراب، في ارتكاب ممارسة تنطوي على تحقير للدستور والقانون بمختلف أبوابه”.

وأكد أن “السيد مصطفى التراب الذي خاطبناه بالطرق المعلنة وغير المعلنة، مازال يشارك في حفل إعدام منظم لجريدة “أخبار اليوم” بتماطله في تنفيذ بنود عقد يربط المكتب بهذه الجريدة، يعود إلى سنة 2017، وينخرط، بالتالي، في جريمة ضد حرية الرأي والتعبير، وضد الإرادة الجماعية للمغاربة كما عبروا عنها في قوانينهم المدنية والتجارية، وقبلها في وثيقة الدستور الذي تحقق بفضل لقاء إرادتي الملك والشعب إبان الربيع العربي”.

وخلص طاقم الصحيفة اليومية، التي يقضي مديرها ومؤسسها الزميل توفيق بوعشرين عقوبة قاسية في السجن، إلى السيدان سعد الدين العثماني ومصطفى التراب يصران، لأسباب نجهلها، على تحمل وزر جريمة استهدفت هذه الجريدة على مرأى ومسمع من العالم، لكن أيا من مهندسيها لم يورط نفسه بترك بصماته الواضحة على أدوات القتل، لكن هاتين الشخصيتين قبلتا بأن تحتفظ بهما سجلات التاريخ باعتبارهما منفذين لعملية إعدام خارج القانون.

وجدير بالذكر أن محكمة الاستئناف بالدار البيضاء قضت يوم الجمعة 25 أكتوبر 2019 بسجن الصحفي توفيق بوعشرين، مؤسس صحيفة “أخبار اليوم” المستقلة 15 سنة نافذة.

وكانت محكمة ابتدائية أصدرت حكما بالسجن 12 عاما وغرامات مالية في حق بوعشرين بتهم الاغتصاب ومحاولة الاغتصاب والتحرش، في نوفمبر من عام 2018.

وأثار تشديد الحكم على بوعشرين الجدل حول استقلالية القضاء وحرية الصحافة في المغرب، حيث يصرّ من يقف في صف بوعشرين على أن محاكمته سياسية وأن الجرائم التي أدين بارتكابها “ملفّقة لمعاقبة الصحفي المنتقد لسياسات الحكومة”.

إدريس بادا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.