صعقة كهربائية تكتم صوت الشاعر الشاب أخريف وصدمة في الوسط الثقافي

144

صدمة كبرى يشهدها المجال الثقافي والأدبي بالمغرب بعد فقدان الوسط الشاعر محسن أخريف رئيس رابطة أدباء الشمال  في المغرب، إثر صعقة كهربائية قوية مساء يوم أمس الأحد، بخيمة للندوات بمدينة تطوان أثناء معرض للكتاب.

وكان من المبرمج أن يقوم الأديب بمداخلة خلال فعاليات عيد الكتاب في دورتها الـ 21 بساحة المدينة.

وقامت السلطات المحلية بعد الفاجعة بإخلاء محيط الساحة، وفتح تحقيق لكشف ملابسات الحادث.

وكان آخر إصدار للشاعر محسن أخريف، المجموعة الشعرية ”مفترق الطرق“ ، التي قام بتوقيعها في شهر مارس المنصرم بمدينة تطوان، بحضور عدد من الأسماء المتخصصة.

وكان الفقيد من مواليد مدينة العرائش شمال المغرب سنة 1979 ، حاصل على الدكتوراه في الأدب، له عدة مؤلفات تختلف بين الرواية والشعر والقصة، حصل على عدة جوائز محلية وعربية، أبرزها جائزة اتحاد كتاب المغرب للأدباء الشباب سنة 2013 عن روايته ”شراك الهوى“، كما حصل على الرتبة الثالثة في جائزة الشارقة للإبداع العربي سنة 2017 بقصة ”حلم غفوة“.

مثقفون يرثون الفقيد بانتقاد الوضع الثقافي!

عبد الحميد العزوزي، صحافي بالإذاعة الوطنية انتقد تنظيم فعاليات عيد الكتاب، قائلا، في تدوينة على حسابه الفيسبوكي، إنه “كان مرتجلا وغير مشرف، شابته أخطاء على أكثر من مستوى رغم بلوغه الدورة 21”.

وتابع العزوزي في تعليقه على موت أخريف: “كان آخر تدخل إذاعي له معي حول المعرض زوال أمس، وكأنه استشعر الخطر، طالب في تدخله السلطات المحلية بتخصيص خيمة لائقة بعيد الكتاب تأخذ بعين الاعتبار التغيرات المناخية التي تعرفها تطوان خلال هاته الفترة من السنة”، مضيفا “تعددت وتنوعت أسباب الموت، ولكن أن تموت صعقا بالكهرباء في خيمة كتاب مخصصة للعموم، فهذا أمر خطير للغاية، وعلى المعنيين بالأمر أن يتحملوا المسؤولية في جهلهم لثقافة الأخطار”.

أما الاستاذ الجامعي محمد خوفيفي، فدون قوله “بؤس الثقافة… ميكروفون يصعق كاتبا شاعرا في عيد الكتاب ويرديه شهيدا، هل الأمر لا يستحق منا سوى الرثاء؟”، بينما قال عبد الدين حمروش “مما يزيد في الحزن والألم، الطريقة التي توفي بها: صعقة كهربائية من ميكروفون… ومع إيماننا بأن لا رادّ لقضاء الله، فإننا نتجه إلى الجهات المسؤولة لفتح تحقيق في الطريقة المجانية التي قضى بها المرحوم أخريف نحبه. في معرض الدار البيضاء الأخير، اشتعلت النيران… واليوم، في تطوان، يصعق ميكروفون شاعرا شابا جميلا… وغدا، لا ندري على من يكون الدور إذا استمرت الأمور على هذا النحو”.

سعاد صبري

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.