طالب بالإفراج عن الريسوني.. موقف مفاجئ لمجلس أمينة بوعياش بعكس موقف نقابة البقالي

164

في موقف متقدم ويحتاج إلى أكثر من وقفة عبر “المجلس الوطني لحقوق الإنسان” عن أمله في أن يتم “الإفراج سريعا” عن الزميلة الصحافية هاجر الريسوني، التي تم اعتقالها قبل أسبوع ونيف بتهمة الفساد وإجراء عملية إجهاض. موقف المجلس المفاجئ جعل البعض يقارنه بموقف نقابة الصحافيين في القضية والذي كان دون المستوى بحسب زملاء الزميلة الصحافية. 

وبعد أيام من اعتقال الزميلة رفقة خطيبها السوداني الجنسية وطبيب ومساعده وكاتبته، دخل المجلس الوطني لحقوق الإنسان على خط القضية، وأعلن في بيان يستحق أكثر من وقفة أنه سيقدم، في الأيام المقبلة، توصياته لتعديل القانون الجنائي، الذي تناقشه حاليا لجنة التشريعات وحقوق الإنسان بمجلس النواب.

وعبر المجلس الذي ترأسه الحقوقية أمينة بوعياش عن الأمل في أن يتم الإفراج سريعا عن “السيدة هاجر الريسوني وشريكها”، مشيرا إلى أنه “ينتظر أن يكون هذا التداول العمومي نقطة تحول لإنهاء تردد الفاعلين السياسيين بخصوص ملاءمة الإطار التشريعي لبلدنا مع أحكام الوثيقة الدستورية والمواثيق الدولية وتكييف هذا الإطار مع الممارسات المجتمعية”.

وكشف المجلس أنه قام بتعيين ممثل له لملاحظة محاكمة هاجر الريسوني ورفعت أمين وجميع الأشخاص المتابعين في إطار هذه القضية.

وأضاف، في بيان صدر اليوم الاثنين، أنه في إطار متابعته لـ”النقاش الجاري حول الحريات الفردية ومسألة الإيقاف الإرادي للحمل الذي أثاره اعتقال السيدة هاجر الريسوني”.

وأوضح المصدر ذاته أن المجلس “مطمئن لدعم الرأي العام لهذه التوصيات” التي تتوخى حماية الحريات الفردية والحياة الخاصة، مع احترام المقتضيات الدستورية المتعلقة بضمان الحقوق والحريات الأساسية، خاصة منها الفقرة الأولى من الفصل 24 والمواثيق الدولية التي صادق عليها المغرب.

وأضاف أنه “يسجل تفاعل شتى المواقف والأفكار التي عبر عنها الرأي العام حول مسألة الحريات الفردية والحياة الخاصة بقدر ما يستنكر القذف والسب والتشهير ذي الطبيعة التمييزية الذي عبر عنه البعض ضد السيدة المعنية”.

وعبر كثير من المتتبعين عن ارتياحه لموقف المجلس الوطني لحقوق الإنسان، ووصفوه بالمتوازن والمحايد، بعكس موقف النقابة الوطنية للصحافة المغربية التي عبرت عن موقف متردد وخجول، عندما أصدرت بيانا أعلنت في للرأي العام وللمهنيين أنها “تتابع” قضية هاجر الريسوني، وأنها ستنتدب محاميا للاطلاع على الملف، وهو الطلب الذي رفضت أسرة الزميلة المعتقلة قبوله، كما استهجنه زملاء وزميلات الريسوني معتبرين إياه بالموقف المخزي.

وقفة احتجاجية تضامنا مع الزميلة هاجر الريسوني يوم الاثنين 9 سبتمبر أمام المحكمة الابتدائية بالرباط

انطلاق المحاكمة

في سياق ذلك انطلقت اليوم الاثنين بالرباط محاكمة الصحافية هاجر الريسوني التي تتابعها النيابة العامة رفقة خطيبها رفعت الأمين وطبيب ومساعدته في قضية إجهاض إرادي تحولت إلى قضية رأي عام.

وطالب دفاع الريسوني في الجلسة بمتابعتها في حالة سراح، وعرفت الجلسة مواجهات بين دفاع هاجر المكون من 30 محاميا وممثل النيابة العامة.

كما عرفت المحاكمة تنظيم وقفة تضامن مع هاجر أمام المحكمة تزامنا مع تداول القضية، دفاعا عن الحريات الفردية والحياة الخاصة للناس.

سعاد صبري

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.