طبيب فرنسي يكشف نجاعة هيدروكسي كلوروكين في علاج كورونا والمغرب من الدول التي تنتجه

1٬184

كشف الطبيب الفرنسي ديدييه راؤول مدير المعهد الاستشفائي الجامعي في مرسيليا، أن علاج “هيدروكسي كلوروكين” الذي كان يُستخدم لمحاربة الفيروسات، أثبت نجاعته في علاج فيروس كورونا الجديد (كوفيد-19).

وقال الطبيب الفرنسي إن تجارب سريرية أجريت على مصابين بالفيروس أثبتت أن هذا الدواء يعطي نتائج جيدة، وبيّن أنه اقترحه منذ عشرين عاما وهو موجود في كل الكتب المرجعية في العالم، ومن بين من يوصف لهم كبار السن المصابون بمرض كورونا، وفق ما نقل موقع “الجزيرة نت”.

وأوضح راؤول أن العقار مركب من “هيدروكسي كلوروكين” و”الأزيثروميسين”، حيث أظهرت أعمال أربعة فرق أنه فعال في مواجهة تكاثر أربعة أنواع من فيروسات كورونا في الخلايا.

واستشهد بتجارب الصينيين في علاج مصابي فيروس كورونا الجديد، إذ إنه وبعد تجارب سريرية صدر تقرير أولي يوصي باستخدامه لمعالجة المصابين، وبينت هذه النتائج أن الفيروس معه يختفي بعد أربعة أيام مقارنة مع عشرين يوما من دونه.

وبناء على النتائج التي تظهر أن “هيدروكسي كلوروكين” يزيل الفيروس من الجهاز التنفسي مما يقلل من احتمال نقل المريض للعدوى ويحسن وضعه الصحي، استنتج الطبيب أن إضافة “الأزيثروميسين” إليه تزيد الفعالية.

جرعات وتراخيص

وقبل يومين أبدى مختبر نوفارتيس السويسري استعداده لتقديم ما يصل إلى 130 مليون جرعة من عقار “كلوروكين” المستخدم ضد الملاريا.

وأعلنت مجموعة نوفارتيس في بيان “تعهدها بتزويد ما يصل إلى 130 مليون جرعة من 200 ملغ بنهاية مايو/أيار، بعد أن تكون سلطات الرقابة أعطت موافقتها على استخدام (العقار) لمعالجة المصابين بوباء كوفيد-19”.

وقالت إنها ستطلب التراخيص من “إدارة الغذاء والدواء” -الهيئة الفدرالية الأميركية المشرفة على سلامة الأطعمة وتسويق الأدوية في الولايات المتحدة- مع ضمان “وصول واسع النطاق للمرضى الذين سيكونون في أمسّ الحاجة إلى هذا الدواء في العالم”، ولا سيما لدى منظمة الصحة العالمية.

وفي أحدث تطور متعلق بالمسألة، دعا الرئيس الأميركي دونالد ترامب أمس السبت إلى الموافقة على استخدام عقار “الكلوروكين”.

وقال ترامب عبر صفحته على تويتر إن استخدام “هيدروكسي كلوروكين” و”أزيثروميسين” (مضاد حيوي) معا، فرصة حقيقية ليكونا أحد أكبر العوامل التي تغير قواعد اللعبة في تاريخ الطب. وحث على “استخدامهما على الفور”، وأضاف في مؤتمر بالبيت الأبيض في وقت لاحق “ما الذي لدينا لنخسره؟”.

علاج ووقاية

يشار إلى أن عقار “هيدروكسي كلوروكين” (Hydroxychloroquine) اعتمد رسميا عام 1950 لعلاج الملاريا والوقاية منها، ويستخدم أيضا لعلاج أمراض المناعة الذاتية كالتهاب المفاصل ومرض الذئبة.

ويوصف العقار باكتساب مقومات سلامة عالية، وهو معتمد من قبل منظمة الصحة العالمية ومركز الوقاية والتحكم في الأمراض الأميركي.

ومع انتشار فيروس كورونا أجريت دراسات عدة في فرنسا والصين وكوريا الجنوبية والولايات المتحدة، بحثت إمكانية معالجته للوباء المستجد.

وفي فبراير/شباط الماضي أظهرت دراسة لأطباء من أكاديمية العلوم الصينية، نجاح العقار في وقف انتشار فيروس كورونا الجديد في الخلايا البشرية.

الدراسة الصينية أعقبتها أخرى فرنسية بالمعهد الاستشفائي الجامعي في مرسيليا، أكدت شفاء جميع المصابين بفيروس كورونا بعد علاجهم على مدى ستة أيام متواصلة بعقار “هيدروكسي كلوروكين” والمضاد الحيوي “أزيثروميسين”.

إذ يمنع “هيدروكسى كلوروكين” تكاثر الفيروس في جسم الإنسان، ويعمل على خفض العدوى الفيروسية وصولا لإنهائها لدى مرضى كورونا.

وقد اتخذت دول عدة قرارا ببدء تجارب سريرية لمعالجة عدد من المصابين بفيروس كورونا بهذا العقار، لكنها تظل تجارب لتأكيد فعاليته من ناحية وكشف آثاره الجانبية.

فرغم علاج العقار للملاريا وأمراض أخرى، فإن له أثارا جانبية عدة بينها الصداع والدوار والغثيان والطفح الجلدي، إضافة إلى مضاعفات أخرى كالرؤية الضبابية وصعوبة السمع وضعف العضلات.

المغرب يتوفر على كميات من العقار

بالمغرب أفادت المجموعة الصيدلانية (سانوفي المغرب)، اليوم الأحد، أن دواء نيفاكين (كلوروكين سولفات) الذي يوصف للعلاج والوقاية من الملاريا، يُنتج في مصنع سانوفي بالمغرب وغير موجه للتصدير.

وأكدت المجموعة  الصيدلانية، في بيان، ردا على مقال بثته إذاعة فرنسا الدولية (إيريفي)، ونقلته بعض التقارير الإعلامية المغربية، والذي ورد فيه أن مخزون (نيفاكين) الذي اقتنته الدولة المغربية كان موجها إلى إفريقيا جنوب الصحراء، أن منتوج نيفاكين يتوفر على رخصة التسويق (A. M. M) صالحة “فقط بالسوق المغربية”.

وأضاف المصدر ذاته أنه “بمجرد توصلها بطلب وزارة الصحة، قامت (سانوفي) بتسليم كل مخزونها من نيفاكين وبلاكينيل (هيدروكسيكلوروكين) الذي يوصف لعلاج التهاب المفاصل وأمراض الكولاجين.

وخلص إلى أن (سانوفي المغرب) تتابع عن كثب بتعاون مع وزارة الصحة، تطور التجارب السريرية المتعلقة بجزيئات: كلورونيك سولفات، وهيدروكسيكلوروكين.

وبحسب مصدر طبي استطلعته جريدة “الناس” فإن دواء كلوروكين (Chloroquine) يُستخدم للوقاية مِن ولمعالجة مرض البُرَداء (أو: حمى المستنقعات / الملاريا – Malaria)؛ ولدى تناول هذا الدواء فمويا (عن طريق الفم)، يتم امتصاص الدواء بسرعة وبتركيز عالٍ، فيقوم بالقضاء على نوبة المرض في غضون ثلاثة أيام.

ويضيف المصدر أنه في حال حدوث نوبة حادة، يمكن إعطاء الدواء عن طريق الحَقْن، كإجراء وقائي، يعطى دواء الكلوروكين بجرعة مخفّضة، مرة واحدة في الأسبوع في حال القيام بأية زيارة إلى منطقة موبوءة (Endemic)، بحيث يتم تناول الدواء لفترة تمتد من أسبوع واحد قبل بدء الزيارة وحتى 6 أسابيع بعد مغادرة تلك المنطقة.

والكلوروكين ليس مناسبا للاستخدام في جميع الدول، إذ تطورت في مناطق معينة قدرة على مقاومة مفعوله ويستخدم الهيدروكسي كلوروكوين (Hydroxychloroquine)، وهو أحد مشتقات الكلوروكين، لمعالجة أمراض المناعة الذاتية (Autoimmune Diseases).

الناس/وكالات

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.