طهران تفرج عن السفير البريطاني بعد تنديد لندن وتصاعد الاحتجاجات ضد النظام الإيراني

161

نددت الخارجية البريطانية باحتجاز سفيرها لدى طهران لفترة وجيزة السبت إثر اتهامه بـ “التحريض” على المظاهرات المناوئة للحكومة بعد اعترافها بإسقاط طائرة الركاب الأوكرانية عن طريق الخطأ.

واعترف الحرس الثوري الإيراني بإسقاطه الطائرة المدنية الأوكرانية، التي قضى فيها 176 شخصاً، “بشكل غير متعمد ظناً منها أنها طائرة معادية”.

وأكد الرئيس الإيراني، حسن روحاني، أن إطلاق الصاروخ الذي ضرب الطائرة كان “خطأً بشرياً لا يغتفر” حسب وصفه، وأعلن مواصلة التحقيقات لمحاسبة المسؤولين عما حدث.

واحتجز الأمن الإيراني السفير روب ماكاير لثلاث ساعات يوم السبت، بحسب وسائل إعلام إيرانية رسمية وشبه رسمية، ووصفت الخارجية البريطانية احتجاز السفير بأنه “انتهاك واضح للقانون الدولي”.

ونشر موقع جريدة “اعتماد” الإيرانية صورة السفير على حسابه على تويتر بعدما قالت وكالة أنباء “تسنيم” إنه تعرض للاعتقال خلال مظاهرات الطلاب أمام إحدى الجامعات في طهران.

وجاء في بيان الخارجية البريطانية “إن اعتقال سفيرنا في طهران دون أي أساس أو توضيح يعتبر خرقا واضحا للقانون الدولي”.

وأضاف البيان “إن الحكومة الإيرانية تقف في مفترق طرق حيث يمكنها أن تصر على الاستمرار في وضع الدولة المارقة التي تعاني من عزلة سياسية واقتصادية أو تتخذ خطوات لوقف تصعيد التوتر وانتهاج طرق دبلوماسية”.

وأعلنت الخارجية الايرانية انها بانتظار تقرير من قوات الامن ومعرفة التفاصيل حول احتجاز السفير البريطاني في طهران لعدة ساعات بخلال تجمع لبعض أهالي طهران الليلة الماضية.

ونقلت وكالة “ارنا” الإيرانية عن مصادر في الخارجية ان “الوزارة بانتظار تقرير الاجهزة الامنية بشان تفاصيل احتجاز واطلاق سراح السفير البريطاني في طهران ماك اير”.

وكان السفير البريطاني في طهران قد شارك الليلة الماضية في تجمع لعدد من المواطنين امام جامعة امير كبير وسط طهران، احتجز بعدها لعدة ساعات و ابلغ خلالها بالاحتجاج على حضوره في التجمع ثم اطلق سراحه. وفقاً لـ “ارنا”.

وأصدرت وكالة سلامة الطيران المدني الأوروبية تعميما يحذر الطائرات المدنية التابعة لشركات الطيران في دول الاتحاد الأوروبي من استخدام المجال الجوي الإيراني حتى إشعار آخر.

وكانت إيران قد نفت في وقت سابق ما جاء في تقارير رجحت أن صاروخاً أسقط الطائرة بالقرب من طهران الأربعاء الماضي.

لكنها واجهت ضغوطاً متزايدة، خاصة بعد أن قالت الولايات المتحدة وكندا، استناداً إلى معلومات مخابراتية، إنه من المرجح أن تكون الطائرة أُسقطت بصاروخ، ربما عن طريق الخطأ.

احتجاجات الإيرانيين ضد طريقة تدبير النظام الإيراني لأزمة مقتل قاسم سليماني والخطأ الفادح لقوات الحرس الثوري بإسقاط الطائرة الأوكرانية

مطالبات بتنحي خامنئي

وشهدت العاصمة طهران ومدن أخرى في مختلف أنحاء البلاد مظاهرات غاضبة من إسقاط الطائرة ومسيرات تأبين للضحايا.

وتظاهر المئات في طهران ضد ما وصفوه بكذب المسؤولين بعدما انكروا في البداية إسقاط الطائرة قبل أن يعودوا للاعتراف بعد اتضاح الأدلة، وطالبوا باستقالة كبار المسؤولين وعلى رأسهم المرشد الأعلى للثورة الإسلامية على خامنئي.

ودعا مهدي كروبي، المعارض الإيراني البارز، خامنئي أيضا إلى التنحي بسبب “تعامله الرديء مع أزمة إسقاط الطائرة” على حد وصفه.

وفي بيان نشره القيادي في “الحركة الخضراء” على وسائل التواصل الاجتماعي، تساءل عن أسباب التأخر في إعلان الحقيقة للمواطنين، مستنكرا تأخره خامنئي في إعلان مسؤولية بلاده عن إسقاط الطائرة الأوكرانية في طهران بعد إصرار السلطات على “الإنكار” و”الكذب” في البداية.

كما عبر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن تأييده ودعمه للمتظاهرين في إيران بعد ساعات من بدء الاحتجاجات.

وكتب ترامب على حسابه على موقع تويتر “إلى الشعب الإيراني الأبي الذي لطالما عانى ولفترة طويلة أقول إنني أدعمكم ولطالما كنت دوما كذلك منذ بدء فترتي الرئاسية، وسوف تواصل إدارتي دعمكم فنحن نتابع احتجاجاتكم مليا ونشعر بالإلهام من شجاعتكم”.

وأجج مقتل قائد فيلق القدس الإيراني قاسم سليماني في عملية أمريكية ورد إيران باستهداف قاعدتين عسكريتين بهما قوات أمريكية في العراق، مخاوف من اندلاع صراع تكون له تبعات واسعة المدى.

الناس/وكالات

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.