عائلتُه تؤكد صحّتها والسلطات تنفي.. هذه حقيقة الرسالة المؤثرة التي تركها منتحِر فاس بسبب حرمانه من دعم كورونا

277

في ردها على رسالة منسوبة لرجل خمسيني أقدم على الانتحار، وفيها أسباب ما يفترض أنها من وراء إقدامه على وضع حد لحياته، أكدت ولاية جهة فاس -مكناس أن المعطيات التي تتداولتها بعض المواقع الإلكترونية ومواقع التواصل الاجتماعي، منذ أمس الجمعة، بخصوص أسباب انتحار شخص بمدينة فاس، غير صحيحة، مشيرة إلى أن الهالك لم يتقدم بأي طلب للاستفادة من الدعم المؤقت للأسر العاملة في القطاع غير المهيكل المتضررة من جائحة فيروس كورونا.

وأوضح بيان للولاية، صدر اليوم السبت، أنه تم بهذا الخصوص الترويج، بشكل تضليلي، لصور تزعم كونها رسالة تركها الهالك يعزو فيها إقدامه على وضع حد لحياته لعدم استفادته من الدعم المخصص للمتضررين من جائحة كورونا، مؤكدا أن السلطات المحلية والأمنية التي انتقلت إلى مكان الحادث بعد إشعارها من طرف جيران الهالك بالواقعة، لم تعاين وجود أي رسالة كما يروج لها في الصور المتداولة.

وأشار المصدر إلى أن المعني بالأمر، أو أي أحد من أقاربه، لم يتقدم بأي طلب يفيد حاجته إلى المساعدة كما لم يتقدم بأي طلب للاستفادة من الدعم المؤقت للأسر العاملة في القطاع غير المهيكل المتضررة من فيروس كورونا.

وخلص المصدر إلى أنه سيتم إشعار السلطات المختصة من أجل فتح بحث قضائي لتحديد الأشخاص أو الجهات التي تعمدت ترويج هاته الصور ونسبها بشكل تدليسي لحادثة الوفاة هاته.

وكانت ساكنة حي لابيطا قد فجعوا يوم الخميس بخبر إقدام رجل خمسيني على وضع حد لحياته أمام ضيق ذات اليد وعوزه الشديد وفق مصادر من المدينة، ونسب نشطاء في مواقع التواصل الاجتماعي إلى الهالك رسالة مؤثرة مكتوبة بعربية ركيكة، تحمل مسؤولية انتحاره للسلطات التي أبعدته من الاستفادة من الدعم المخصص للفئات الهشة.

ودُفن جثمان الهالك، يوم أمس الجمعة، بمقبرة باب الكيسة بمدينة فاس، وترك وراءه النشطاء يتداولون رسالة مؤلمة قالوا إنها تعوده له، وكتب فيها ما فحواه أنه كان يعاني الجوع ولم يتوصل بأي مساعدات من طرف السلطات التي اتهمها بـ”الكذب”، في إشارة منه إلى حرمانه من الدعم المخصص للفئات المتضررة من جائحة كورونا.

وتفيد المعطيات أنه اكتُشف انتحار الهالك شنقا، داخل منزله الكائن بحي لابيطا ظهر الخميس، والثابت من خلال شهادات جيران الهالك هو أنه كان يعاني من الفقر ومن ظروف اجتماعية قاهرة، تفاقمت في ظل جائحة كورونا وفرض حالة الطوارئ، التي جعلته يلزم البيت دون عمل وقد كان يجني قوت يومه من العمل كمياوم في قطاع البناء.

إلى ذلك ذكر مصدر من عائلة الهالك يزعم أنه ابن أخته أن الرسالة صحيحة، وقال متأثرا وهو يمسك بالرسالة (الصورة)، إن خاله اضطر إلى وضع حد لحياته بعدما ذهب إلى السلطات وطلب الدعم المخصص لتداعيات كورونا، بعد أن اضطر إلى ذلك بسبب توقفه عن العمل في البناء (لاموزيك)، وبدعما تحدث إلى عون السلطة (المقدم)، دون جدوى، وحمل المتحدث كل المسؤولية للسطات المحلية التي حرمته من الدعم.

الناس/الرباط

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.