عروض مسرحية إسرائيلية حول “أم كلثوم” و”فريد الأطرش” تثير غضب مناهضي التطبيع في المغرب

0 114

أثار تقديم ثلاثة عروض مسرحية إسرائيلية في الآونة الأخيرة بالمغرب للمرة الأولى حالاً من الجدل بين مؤيد ومعارض وسط إقبال جماهيري محدود على القاعات.

وعرضت أيام 14 و15 و16 سبتمبر في مسرح محمد الخامس في الرباط مسرحيات “أم كلثوم” و”فريد الأطرش” و”بابا عجينة” لفرقة المسرح العربي في يافا، وهو مسرح يقول إنه يتبنى نظرة ثنائية في اللغة والدمج بين الثقافتين والتراثين العربي والعبري من أجل “التقارب”.

أم كلثوم والأطرش وأسمهان

وتناولت مسرحية “أم كلثوم” سيرة المغنية المصرية الشهيرة وأهم أعمالها ومحطاتها الفنية، كما تضمنت المسرحية أوركسترا لأداء بعض أشهر أغانيها، وكذلك مسرحية “فريد الأطرش” التي تحدثت عن مساره الفني ومسار أخته المغنية أسمهان من خلال أشهر ألحانه وأغانيه.

واستعرضت مسرحية “بابا عجينة” نمط عيش أسرة يهودية من أصول عربية تعاني بسبب الاندماج في الثقافة الإسرائيلية بعد هجرة الوالدين إلى إسرائيل في قالب كوميدي تراجيدي.

ملصقات المسرحيات الإسرائيلية التي عرضت بالمغرب في الفترة من 14 إلى 16 سبتمبر 2022

وقالت المخرجة الممثلة الإسرائيلية خانة وزانة جرونوالد إنها استلهمت العرض من قصة حياتها، إذ هاجر والداها من المغرب إلى إسرائيل ووجدت بعض الصعوبات في البداية للاندماج في المجتمع الجديد.

وأضافت في حديثها إلى “رويترز”، “شعرت بترابط قوي بيني وبين الجمهور يبعث على الارتياح، التجاوب كان جميلاً ودافئاً”. وعرضت هذه المسرحيات بمبادرة من المنتدى الدولي للتعاون المغربي الأفريقي، والمجموعة الثقافية الرباط- يافا.

واستأنف المغرب العلاقات مع إسرائيل في الـ10 من ديسمبر 2020 بوساطة أميركية في مقابل اعتراف الولايات المتحدة بسيادة المغرب على إقليم الصحراء الغربية.

دمج العربية بالعبرية

العروض الإسرائيلية أثارت حفيظة بعض المؤيدين للقضية الفلسطينية ومنهم عزيز الهناوي الكاتب العام للمرصد المغربي لمناهضة العلاقات مع إسرائيل الذي قال، “السلام الثقافي والفني أخطر من نظيره السياسي والدبلوماسي والأمني، لأنه يستبدل السردية الحقيقية للمحتل تحت غطاء الفن والثقافة”. وتساءل “هل أم كلثوم وفريد الأطرش منتج عربي أم إسرائيلي؟”.

وسبق لفرق فنية إسرائيلية زيارة المغرب والمشاركة في بعض المناسبات خلال الأعوام القليلة الماضية، ومنها أوركسترا الموسيقى في أشدود، لكن العروض المسرحية الجديدة أخذت شكل التعاون المؤسسي.

وقال الممثل الموسيقي الإسرائيلي زيوار بهلول لـ”رويترز”، “هذه أول مرة يعرض المسرح العربي العبري في دولة عربية، ويسعدنا أن نفتتح هذه الجولة في المغرب”. وأضاف “كنا قد بدأنا عروضاً في مدن فرنسية عدة، لكن توقفنا بسبب جائحة كورونا، وإن شاء الله نقدر نوصل لعدد كبير من الدول العربية لأننا نريد أن ترى الدول العربية الفن الذي نقدمه”.

مناهضة عربية

لطالما وقفت النقابات الفنية في عدد من الدول العربية ضد أي تبادل ثقافي مع إسرائيل بسبب ممارساتها في الأراضي الفلسطينية.

وطالب جمال العسري منسق “الجبهة المغربية لدعم فلسطين” المكونة من 18 هيئة حقوقية وحزبية ونقابية مغربية بوقف العروض الإسرائيلية. وأكد أن الجبهة ستخوض كل الأشكال الاحتجاجية في سبيل ذلك.

وكان نائب رئيس البعثة الإسرائيلية في المغرب إبال ديفيد قال للصحافة عند تقديمه لأول عرض مسرحي لـ “أم كلثوم” يوم الأربعاء الماضي، إن هذه العروض “بداية التعاون بين المغرب وإسرائيل في ميدان المسرح بما يجسد رؤية العاهل المغربي محمد السادس في النهوض بالعيش المشترك والتعايش بخاصة بين المسلمين واليهود”.

وعقب العرض الأخير “بابا عجينة” أمس الجمعة، الذي حظي بأقل إقبال جماهيري بين العروض الثلاثة، قال مسرحي شاب لـ”رويترز” إنه تابع التجربة كاملة للاطلاع والتعرف إلى شيء مختلف، وأضاف “أتدرب في فرقة مسرحية مغربية، وحضرت عروض المسرح العبري- العربي من الأول، لا أرى غضاضة في الأمر”.

الناس/وكالات

 

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

أترك ردّاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.