عشية اجتماع مجلس الأمن الدولي.. غوتيريس يتحدث عن “الزخم” الذي لا يجب تضييعه في قضية الصحراء

135

دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إلى الحفاظ على ما سماه “الزخم” السياسي الذي تمّ تحقيقه في العام الماضي في سبيل إيجاد حلّ للنزاع في الصحراء.

وقال غوتيريش في تقرير يوم أمس الأربعاء وسلّمه إلى مجلس الأمن الدولي، إنّ المبعوث السابق للأمم المتّحدة هورست كوهلر الذي استقال في مايو لأسباب صحّية “تمكّن من إعادة ديناميّة وزخم إلى العمليّة السياسيّة، من خلال طاولاتٍ مستديرة جمعت كلاً من المغرب وجبهة البوليساريو والجزائر وموريتانيا”.

وبعد توقّف الحوار وقتاً طويلاً، اجتمع أطراف النّزاع حول طاولتين مستديرتين في سويسرا في ديسمبر ومارس، ما أسفر عن تقدّم كبير.

وقال غوتيريش الذي يسعى إلى تعيين خلفٍ لكوهلر بعد أربعة أشهر من تركه منصبه “من الضرورة عدم إضاعة هذا الزخم”.

وسيعقد مجلس الأمن الدولي جلساته حول الوضع في الصحراء أيام 08،16، و30 أكتوبر الجاري وستتخلل الاجتماعات مشاورات غير رسمية حول مسودة القرار الذي سيصدر نهاية الشهر.

وبالنسبة لكثير من الدبلوماسيين لا يُعتبر العثور على الشخص المناسب أمرًا سهلاً، وقال أحدهم إنّه يجب اختيار “شخص مستواه جيّد يوافق على الدخول في هذه المسألة”، وفق بعض التقارير.

إلى ذلك كشف مصدر أممي أن مجلس الأمن الدولي برئاسة جنوب إفريقيا سيتخذ قرارا بشأن الخطوات المقبلة للدفع بالجهود نحو الإسراع في إيجاد حل للنزاع الذي طال أمده، بما في ذلك دعوته للإسراع بالإعلان عن اسم شخصية جديدة تتولى منصب المبعوث الأممي الخاص إلى الصحراء.

وسيخصص المجلس جلسة خاصة مع البلدان المساهمة بقوات عسكرية وبأفراد شرطة في بعثة الأمم المتحدة في الصحراء (مينورسو) حيث سيستمع لإحاطة يقدمها الممثل الخاص للأمين العام الأممي السيد كولن ستيوارت.

وتوقع المصدر تجديد ولاية “مينورسو”، حيث ستجري مشاورات لمناقشة تقرير الأمين العام الذي سيقدمه الممثل الخاص للأمين العام إلى الصحراء الغربية “كولن ستيوارت”.

ويريد مجلس الأمن الدولي المحافظة على الزخم والتقدم المحقق خلال الأشهر الماضية، والذي تكلل بعقد جولتين من المفاوضات بجنيف السويسرية، لذلك يجمع أعضاء المجلس على أهمية الإسراع في تعيين مبعوث جديد إلى الصحراء الغربية.

ومن بين القضايا الرئيسية المطروحة للنقاش دور بعثة المينورسو وتقييم ما اذا كان مقترح تجديد ولاية البعثة لستة أشهر قد حقق نتائج ايجابية ومن بين الأعضاء المدافعين عن ضرورة مواصلة الضغط على الطرفيين لتحقيق تقدم نجد الولايات المتحدة وروسيا.

وفشلت كل جولات المفاوضات في تقريب موقف بوليساريو المدعومة من الجزائر والرباط التي تقترح استقلالا ذاتيا تحت السيادة المغربية.

وفي مايو استقال آخر مبعوث أممي في هذه القضية، الرئيس الألماني الأسبق هورست كوهلر “لأسباب صحية” بعدما تمكن من جمع الطرفين حول طاولة مفاوضات بعد ست سنوات من القطيعة.

ناصر لوميم

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.