عندما استفز بومدين الحسن الثاني فجاء الرد بأسْر العشرات من الجيش الجزائري في أمغالة.. نشطاء يسترجعون التاريخ!+فيديو

0 1٬099

رغم مرور 44 سنة عليها فإن معركة أمغالة التي كانت آخر مواجهة عسكرية مباشرة بين المغرب والجزائر، ما تزال تثير الجدال بين مواطني البلدين، حيث أثار نشر مقطع فيديو يظهر ما قيل إنهم أسرى من الجيش الجزائري في قبضة الجيش المغربي، الكثير من النقاش بين النشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي.

ويظهر مقطع فيديو، ومدته الزمنية 3 دقائق ونيف، هواري بومدين واسمه الحقيقي محمد إبراهيم بوخروبة الرئيس الثاني للجزائر المستقلة، وهو يرسل رسائل تحذيرية للجيش المغربي، ثم يدرج أصحاب الفيديو صوت الحسن الملك الراحل الثاني وهو يتحدث عن الجار الشرقي وصعوبة الجوار معه، ويرسل رسائل مشفرة له، فسرها معلقون على أنها تحذيرات منه لهواري بومدين وتذكيرا له لـ”هزائمه” أمام الجيش المغربي.

وبعد تبادل الألسن بين الزعيمين الراحلين، يظهر العشرات من الأشخاص قيل إنهم أسرى الجيش الجزائري في قبضة الجيش المغربي، بعد حرب امغالة الخاطفة في الصحراء، أواخر يناير 1976، بين المغرب من جهة، وبين وثلاثة ألوية من الجيش الجزائري وعناصر من البوليساريو على ثلاث جبهات (أمغالا، المحبس والتيفاريتي)، وهي الحرب التي يؤكد الجانب المغربي أنه كان هو من تفوق فيها، بينما ينفي ذلك النظام الجزائري ومعه جبهة البوليساريو التي كانت في بداية تشكلها حينئذ. وظهر في الشريق الجنود وهم يتحدوث إلى شخص يسألهم عن هوياتهم ويجيبونه بأنهم جزائريون مع ذكر رقم الجندية (الماطريكيل).

لكن مراقبين محايدين يؤكدون أن القوات المسلحة الملكية أبلت في تلك البلاء الحسن، وقد كبدت كلا من الجيش الجزائري وعناصر البوليساريو خسائر فادحة في العتاد والأرواح، واحتل الجيش المغربي مساحات واسعة من التراب الجزائري، وهي المعركة التي لم يجد أمامها الرئيس بومدين من بد غير أن يشتاط غضبا أمام العموم في تجمع خطابي بعد الحرب، ويخطب في الناس خطبته الشهيرة التي قال فيها “الأزمة الموجود في الجزائر هي أزمة رجال”، قاصدا في ما يبدو استسلام المئات من الجيش الجزائري أمام الجيش المغربي في معركة امغالة 1 و2، حيث جرت الحرب في يناير وعادت ولو بأقل حدة في فبراير من نفس السنة.

ومن الشهادات الحية الموثقة بالصوت والصورة، حول هذه الحرب، لشخصية سياسية وقيادية بارزة، هي الرئيس المصري الأسبق الراحل محمد حسني مبارك، الذي كان وقتها نائبا للرئيس المصري محمد السادات، وكانت الجزائر طلبت التدخل المصري، لتحرير أسراها من المغاربة؛ ويحكي حسني مبارك كيف قام شخصيا بالوساطة، مستغلا علاقته الطيبة بالحسن الثاني، الذي استجاب لمساعي مصر، وأطلق سراح العشرات من الأسرى، كما أمر الجيش المغربي بالعودة إلى ما وراء الحدود على التراب المغربي، بعدما توغل عشرات الكيلومترات داخل الجزائر.

واختلفت تعاليق النشطاء بين من يدعو النظام الجزائري إلى أخذ العبرة من الهزائم التي تلقاها أمام الجيش المغربي، والكف بالتالي على التمادي في استفزاز المغرب ومؤسساته، وبين من يدعو إلى طي هذه الصفحات ونسيان الماضي، وتغليب كفة مصالح الشعوب الشقيقةن وتفادي نشر مثل هذه الفيديوهات، التي تحيي الجرح، كما قالوا.

إدريس بادا   

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

أترك ردّاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.