عندما يسيء أخنوش وحزبه لمملكة محمد السادس!

0 317

نورالدين اليزيد

بـ 2548 صوتا من أصل 2549 صوتا معبرا عنه يعاد انتخاب الموصوف إعلاميا بـ “مول المازوط” و “مول الحكومة” و “مول المولات” و”مول الثروة”، والإشارات إلى الملياردير ورجل الأعمال السيد عزيز أخنوش، إعادة انتخابه يوم السبت 5 مارس 2022 على رأس حزب التجمع الوطني للأحرار؛ إنها هي نفسها عملية إعادة انتخاب السيد إدريس لشكر، على رأس الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، وهي ذاتها إعادة انتخاب السيد امحند لعنصر غدا (في الغالب) على رأس حزب الحركة الشعبية.. وهي تماما مثل عملية إعادة انتخاب فلان وكعلان على رأس أحزاب ينخرها الفساد وغياب الديمقراطية الداخلية، وتسودها الانتهازية والزبونية والولاء..

نورالدين اليزيد

+++

دعونا نتحدث بصراحة (كما نحن دوما)، وبلا تهليل أو تضليل أو تدليس أو تلبيس على الناس؛ فأن يحصل “زعيم” سياسي لحزب هو نفسه من يقود حكومة المغرب في 2022، وبعد دستور “الربيع العربي” لـ 2011.. وأن يكون الحزب محسوبا على الإدارة/السلطة، (يحصل) على 2548 صوتا، من أصل 2549 صوتا معبرا عنه، في عملية التصويت، لإعادة انتخابه مرة ثانية على رأس الحزب، فهذا يعتبر شتيمة وسُبة ولعنة؛

إعادة انتخاب أخنوش على رأس حزبه بتلك الطريقة شتيمة ولعنة على شيء اسمه “التعددية السياسية”، بأنها مجرد شعار وكلام مفروغ من أي محتوى، يخدم المسار الديمقراطي للبلاد. وأنها إن كانت تعددية، فهي تعدد/تعددية المناصب والمهام و”الزعيم واحد”!

– في حق هذا “الزعيم”، لأنه يعطي الانطباع بأنه مستبد ومتسلط وإقصائي وفاشل، بحيث لم يُثبّتْ ديمقراطية حزبية داخلية تُؤْمن بالمعارضة وبالندية وبتقديم البدائل وصناعتها!

– وفي حق الأحزاب كلها، لأنها إنْ كانت تتدافع وتتنافس، فَفَقط لكي تصنع “الزعيم” الكارطوني، الذي يوهم الدولة والمجتمع بأنها تصنع نخبة، ولكنها إنما تصنع في الواقع متسلطين أنانيين لا يهمهم إلا الجمع بين المهام الحزبية والحكومية وحتى التمثيلية!

– وبالنتيجة لهذا، فإنها شتيمة ولعنة على شيء اسمه “التعددية السياسية”، بأنها مجرد شعار وكلام مفروغ من أي محتوى، يخدم المسار الديمقراطي للبلاد. وأنها إن كانت تعددية، فهي تعدد/تعددية المناصب والمهام و”الزعيم واحد”!

– ثم أخيرا هي سبة وشتيمة ولعنة إلى أن يثبت العكس في حق وطن اسمه المغرب، من المفروض أنه تجاوز مثل هذه الأساليب في سنة 1998، عند مجيء حكومة التناوب، أمل الانتقال الديمقراطي الذي أفرز لنا ما يسمى “النموذج” و”الاستثناء المغربي”. ثم وضع وراء ظهره مثل هذه الأساليب التي ترجع للأزمنة الغابرة، بصياغة ما سمي دستور “الربيع العربي” في 2011، عندما تدخّل المشرع، وانتزع عدة صلاحيات من رئيس الدولة نفسه (الملك) ومنحها لرئيس الحزب أو أي عضو منه، قد تأتي به صناديق الاقتراع إلى رئاسة الحكومة، فإذا بنا بأشباه زعماء يعيدوننا، بسبق إصرار وترصد، وبتعنت شديد ومستفز، إلى سنوات السبعينيات وما قبلها…

+++

خذوا الأحزاب وخذوا معها المناصب والحكومات، واتركوا لنا فقط فرصة أن ننتقد هذا الوضع الرتيب إلى حد الموت والممات.. أتركونا فقط لنكون من الرافضين لهذا الوضع البئيس جدا، وسمونا بعدها سوداويين إذا شئتم، فهذا دأبكم.. و #خليونا_ساكتين

[email protected]

https://www.facebook.com/nourelyazid

ملحوظة: هذه المقالة نشرها كاتبها على شكل تدوينتين على حسابه وصفحته في فيسبوك، فأعاد صياغتهما ونشرهما بهذا الشكل

 

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

أترك ردّاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.