عودة أم الوزارات.. أهلا بكم في المغرب!

559

نورالدين اليزيد

لا مبالاة السلطات المغربية بالصحافة والاستخفاف بها ليس وليد اليوم، ولا حتى أمس عند بداية فرض الحجر الصحي، بالمملكة السعيدة، حيث لم تهتم بما يسمى ظلما وزيفا وكذبا بـ”#صاحبة_الجلالة”، وشمِلها قرار وزارة الداخلية القاضي بفرض حظر التجول في إطار حالة #الطوارئ_الصحية، دون اعتبار للمهنة التي يمارسها المنتسبون إليها.. ولم تسمح لهم السلطات بالتجول بحرية بحثا عن الخبر إلا بعد تدخل المهنيين والمجلس الوطني للصحافة.

نورالدين اليزيد

ليتكرر نفس موقف الاستصغار والإهانة اليوم، عشية الشهر الفضيل، لِما يسمى ظلما وكذبا أيضا بـ “#السلطة_الرابعة”، حين جددت وزارة الداخلية إعلانها بحظر التجول ليلا، على الناس، وسمحت فقط للصحافيين العاملين في القطاع العمومي والإذاعات الخاصة بالتجول ليلا، بينما استثنت العاملين في صحافة #الكُرفي و #الدمير (مع اعتذاري الشديد للزميلات والزملاء) (العاملين في الصحافة الورقية والإلكترونية)، في الوقت الذي منحت الترخيص بالتجول “ليسي باصي” Laissez passer لـ #المْقدم و #الشيخ (مع احترامنا لهم)، اللذين إذا كانا يفيدان سلطات الداخلية في نقل “المعلومة” لرؤسائهم، فإن دور الصحافي لا يقل عنهما أهمية في نقل “المعلومة” أيضا إلى ملايين الناس، لاسيما في ظل انتشار الجائحة وحرص المواطنين على تتبع الأخبار أولا بأول..

هذا الاستبعاد المهين لمئات الصحافيين المِهنيين هو إشارة قوية إلى الطريقة التي تدير بها البلادَ والعباد وزارةُ الوزارات هذه الأيام، باعتبارها الآمر الناهي و #حكومة_الطوارئ التي تلغي حكومة العثماني فعليا، منذ بداية انتشار وباء كورونا، وهو أيضا دليل على نوع العقلية التي ما تزال تتحكم في إدارة المشهد العام بالبلاد، وهي نفس عقلية زمن #أم_الوزارات، التي سادة المملكة لسنوات، حتى ولو غيرنا الأسماء بأخرى، مثلا: #البصري بِ #لفْتيت و #الفيلالي أو #العراقي بـ #العثماني.. فما هي إلا أسماء ومناصب سميتموها لتظل حال #حليمة_على_عادتها_القديمة و #خليونا_ساكتين

nourelyazid@gmail.com

https://www.facebook.com/nourelyazid

ملحوظة: هذه المقالة هي في الأصل تدوينة نشرها صاحبها على حسابه في الفيسبوك

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.